شدد وزير الدفاع اللبناني اللواء ميشال منسى، على أن المفاوضات المزمع عقدها بين بيروت وإسرائيل، تهدف إلى تحقيق السلام وليس الاستسلام.
جاء ذلك خلال لقائه مع شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، في دار الطائفة في فردان اليوم، بحضور مسئولين في مشيخة العقل والمجلس المذهبي.
وبحسب الوكالة اللبنانية الرسمية، تناول اللقاء الأوضاع والمستجدات العامة على الساحتين اللبنانية والإقليمية، في ضوء استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وقال وزير الدفاع إن اللقاء تناول العدوان الاسرائيلي على لبنان والسعي المتواصل لوقفه، موضحًا أنه «أكد على صون الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الشرعية اللبنانية، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية».
وأضاف: «مساعدة شعبنا على تجاوز المحنة كان هاجسنا، والترفّع عن الحسابات الصغيرة لمصلحة الأهداف الوطنية الكبيرة سيبقى مبتغانا وهدفنا».
واستطرد: «إذا كنا ذاهبين الى مفاوضات، فهي للسلام وليس للاستسلام، نحن نذهب للمفاوضة وليس للمقايضة، نريد وقف أنهار الدماء إكراما للشهداء ونرفض كلبنانيين، مسلمين ومسيحيين، إلا أن نبقى موحدين ومتحدين. إن شاء لله تنتهي هذه المحنة، وتعبر هذه الغيمة، ويطلع نور الخلاص على لبنان وشعبه».
وفي وقت سابق، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون، على أهمية الضغط على إسرائيل كي تحترم القوانين والاتفاقيات الدولية، والكف عن استهداف المدنيين والمسعفين والدفاع المدني والهيئات الإنسانية الصحية والإغاثية.
وبحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، جاء ذلك خلال لقاء عون، اليوم الخميس، مع وفد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
ونوه عون، أن «الانتهاكات الإسرائيلية مستمرة في الجنوب على رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، وكذلك هدم المنازل وأماكن العبادة وجرفها، فيما أعداد الضحايا والجرحى يرتفع يوما بعد يوم».
وقال إن «الاعتداءات لا تستثني المسعفين والمتطوعين الذين سقط منهم حتى الآن نحو 17 مسعفا من الصليب الأحمر اللبناني وهيئات إنسانية أخرى، فضلا عن استهداف الإعلاميين».
وأضاف: «ما يقوم به المتطوعون لإنقاذ المصابين، عمل يشكل قمة التضحية وبذل الذات في سبيل الرسالة الإنسانية التي آمنوا بها، وصولا إلى حد الاستشهاد، على رغم أن المهمات الإنقاذية التي يتولون تنفيذها يتم الإبلاغ عنها مسبقا لتأمين الحماية اللازمة لها».
وجدد الدعوة إلى مساعدة لبنان في معرفة مصير الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، والتي ترفض إسرائيل حتى الآن السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بالتواصل معهم والاطمئنان عن صحتهم، وطمأنة ذويهم والدولة اللبنانية.