كارثة تهز العراق.. اختفاء الأسماك والطيور من هور الدلمج على وقع أزمة جفاف - بوابة الشروق
الخميس 26 مارس 2026 10:13 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

كارثة تهز العراق.. اختفاء الأسماك والطيور من هور الدلمج على وقع أزمة جفاف

وكالات
نشر في: الإثنين 3 نوفمبر 2025 - 12:19 م | آخر تحديث: الإثنين 3 نوفمبر 2025 - 12:19 م

يشهد العراق أزمة بيئية متفاقمة مع تصاعد آثار الجفاف وشحّ المياه، حيث تتعرض الأهوار والمسطحات المائية في البلاد إلى تدهور غير مسبوق، مهددةً التنوع الحيوي ومصادر رزق السكان المحليين.

وهور الدلمج، الممتد بين محافظتي واسط والديوانية، أحدث ضحايا هذه الأزمة التي تعكس عمق التحدي المائي في البلاد، وفق تقرير لشبكة العربية.

وتسبّب جفاف المسطحات المائية في هور الدلمج بتهديد خطير لمصادر دخل العديد من الصيادين الذين يعتمدون على صيد الأسماك والطيور المهاجرة كمصدر رزق أساسي.

وأظهرت مشاهد مصوّرة بطائرة مسيّرة، التُقطت في 31 أكتوبر الماضي، اتساع رقعة الجفاف الذي ضرب المنطقة، إلى جانب تشققات في الأرض ووجود قوارب مهجورة تركها الصيادون بعد أن فقدت المياه التي كانت تحملها.

وقال أحد الصيادين المتأثرين بالجفاف، إن الطيور والأسماك بأنواعها اختفت بعد أن حلّ الجفاف في المنطقة، مشيرا إلى أن الطير توقف عن النزول نهائياً، وأصبح القاع عبارة عن صحراء، وتحوّلت المنطقة إلى أراضٍ جافة.

وأضاف أن كثيرًا من الأهالي اضطروا إلى ترك منازلهم والنزوح نحو المدن بحثًا عن فرص معيشة، رغم صعوبة الأوضاع هناك.

من جهته، أوضح مفيد هادي الناشط المهتم بالشأن البيئي، أن أسباب الجفاف تعود إلى عاملين رئيسيين الأول هو الاحتباس الحراري والتغير المناخي، والثاني هو سياسات دول الجوار التي أثّرت سلبًا على العراق، خصوصًا ما يتعلق بقوانين الدول المتشاطئة ونسب توزيع المياه.

وأشار هادي إلى أن قلة الأمطار ساهمت في تفاقم الوضع، لافتاً إلى أن العراق يعتمد أساسًا على المياه السطحية أكثر من الجوفية، ما انعكس سلبًا على معظم الأنهار، بما فيها دجلة والفرات، الموردان الرئيسيان للمياه في البلاد.

وأضاف: «في هور الدلمج تحديدًا، يعتمد معظم السكان على صيد الأسماك والطيور المهاجرة، ومع الجفاف تحولت المنطقة إلى بيئة طاردة لكل أشكال الحياة المائية».

من جهته، قال وزير البيئة هه لو العسكري، إن البلاد تواجه تحديات وجودية مرتبطة بشح المياه والجفاف وتزايد آثار التغير المناخي، مشددًا على ضرورة تحشيد الدعم الدولي والإقليمي وتعزيز التعاون العربي لضمان الأمن المائي والغذائي والبيئي.

ودعا العسكري إلى موقف عربي موحد قبيل مؤتمر المناخ "كوب 30" للدفاع عن العدالة المناخية وحقوق الدول النامية في التنمية، ضمن مبدأ المسؤوليات المشتركة والمتباينة، وفق ما نقلت وكالة الأنباء العراقية.

ويُغذّى هور الدلمج عادةً من التقاء نهري دجلة والفرات ومياه الأمطار، إلا أن جفاف نهر دجلة وندرة الأمطار في السنوات الأخيرة حوّلا معظم أراضيه إلى صحراء قاحلة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك