فلسطين حاضرة في قائمة أفلام مهرجان البندقية.. فلماذا يغيب علمها؟ - بوابة الشروق
الجمعة 4 سبتمبر 2026 6:17 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

فلسطين حاضرة في قائمة أفلام مهرجان البندقية.. فلماذا يغيب علمها؟

الشيماء أحمد فاروق
نشر في: الجمعة 4 سبتمبر 2026 - 5:15 م | آخر تحديث: الجمعة 4 سبتمبر 2026 - 5:15 م

جددت مجموعة «فينيسيا من أجل فلسطين» (Venice4Palestine) مطالبتها برفع العلم الفلسطيني في مهرجان البندقية السينمائي، وذلك عقب تصريحات المدير الفني للمهرجان، ألبرتو باربيرا، التي قال فيها إن الطلب لا يمكن تلبيته؛ لأن فلسطين ليست دولة معترفًا بها رسميًا من جانب إيطاليا.

وكانت المجموعة قد وجهت، عشية انطلاق المهرجان، رسالة مفتوحة دعت فيها إلى رفع العلم الفلسطيني إلى جانب أعلام الدول التي يمثلها مخرجون مشاركون في المسابقة الرسمية، وذلك احتفاءً بفيلمين فلسطينيين ضمن الاختيارات الرسمية، هما «المواطن أسامة» للمخرج أحمد حسونة، و«حوار مع البحر» للمخرج مؤيد عليان.

وتقضي التقاليد المتبعة في المهرجان برفع أعلام الدول التي يمثلها مخرجون لديهم أفلام ضمن الاختيارات الرسمية، على أعمدة الأعلام أمام قصر السينما، حيث تُقام العروض الرئيسية للمهرجان مساء كل يوم.

لكن باربيرا قال، في مقابلة مصورة مع صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية، بالتزامن مع انطلاق الدورة الحالية، إن رفع العلم الفلسطيني غير ممكن وفق القواعد المعمول بها.

وأوضح باربيرا أن بينالي البندقية «مسموح له فقط برفع أعلام الدول التي تعترف بها إيطاليا»، مضيفًا أن فلسطين «ليست دولة بعد، رغم أننا نرغب في أن تكون كذلك ونعمل من أجل هذا الهدف»، معتبرًا أن هذا هو السبب وراء عدم وجود العلم الفلسطيني ضمن أعلام الدول المشاركة.

في المقابل، أشار باربيرا إلى أن موقف مؤسسة البينالي والمهرجان من القضية الفلسطينية «واضح للغاية» من خلال اختياراتهما السينمائية، مستشهدًا بفيلم «صوت هند رجب» للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، الذي شارك في المهرجان العام الماضي.

ويتناول الفيلم الأحداث التي سبقت استشهاد الطفلة الفلسطينية هند رجب، البالغة من العمر خمس سنوات، في قطاع غزة في يناير 2024، بعدما تعرضت السيارة التي كانت تستقلها لإطلاق نار من القوات الإسرائيلية.

وأوضح باربيرا أن الدورة الحالية تضم أربعة أفلام تتناول القضية الفلسطينية من وجهات نظر مختلفة. وإلى جانب الفيلمين الفلسطينيين، تشمل القائمة فيلم «الطريق إلى أريحا» للمخرج الإسرائيلي عاموس جيتاي، وفيلم «نازا» (Naza)، الذي أضيف إلى المسابقة في وقت لاحق، من إخراج يوفال أبراهام وراشيل زور، وهما المخرجان الإسرائيليان للفيلم الوثائقي الحائز على أوسكار «لا أرض أخرى».

وتكشف هذه الأفلام عنف الاحتلال الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأكد باربيرا أن موقف البينالي لا ينبغي أن يكون موضع شك، معتبرًا أن أفضل وسيلة أمام مؤسسة ثقافية للتعبير عن مسؤوليتها السياسية تجاه قضية شديدة التعقيد هي من خلال اختيار الأفلام والأفكار التي تطرحها.

مطالبة جديدة برفع العلم

وردًا على تصريحات باربيرا، أصدرت «فينيسيا من أجل فلسطين» رسالة مفتوحة ثانية بعنوان «ارفعوا العلم الفلسطيني في ليدو»، في إشارة إلى المنطقة التي تستضيف فعاليات المهرجان.

ورفضت المجموعة المبرر المتعلق بعدم اعتراف إيطاليا بفلسطين كدولة، مشيرة إلى أن فلسطين تحظى باعتراف نحو 150 دولة حول العالم، من بينها دول أوروبية مثل فرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة.

كما جادلت المجموعة بأن الدولة الإيطالية تعترف، بصورة ضمنية، بدولة فلسطين، مستشهدة باعترافها منذ سنوات بالسفيرة الفلسطينية لدى إيطاليا، منى أبو عمارا.

ودعت المجموعة باربيرا مجددًا إلى رفع العلم الفلسطيني خلال ما تبقى من أيام المهرجان.

وأوضحت «فينيسيا من أجل فلسطين» أن رسالتها المفتوحة الأولى حظيت حتى الآن بنحو ألف توقيع، وكان من بين أوائل الموقعين عليها روجر ووترز، أحد مؤسسي فرقة «بينك فلويد»، والكاتبة الفرنسية الحائزة على جائزة نوبل للآداب آني إرنو، إلى جانب المخرجين ماتيو غارّوني وإيزابيل كويشيت.

مهرجان البندقية.. أقدم مهرجان سينمائي دولي

يُعد مهرجان البندقية السينمائي الدولي، المعروف بالإيطالية باسم Mostra Internazionale d'Arte Cinematografica di Venezia، أقدم مهرجان سينمائي دولي في العالم، وأحد أبرز المهرجانات السينمائية إلى جانب مهرجاني كان وبرلين.

وانطلقت دورته الأولى عام 1932، ويُقام سنويًا في مدينة البندقية الإيطالية، ضمن فعاليات بينالي البندقية، وهي المؤسسة الثقافية التي تشرف على عدد من الفعاليات الفنية الدولية الكبرى.

وتُقام العروض الرئيسية للمهرجان في منطقة ليدو دي فينيسيا، فيما يستضيف قصر السينما جانبًا أساسيًا من العروض والفعاليات الرسمية. وينطلق المهرجان في بداية شهر سبتمبر ويستمر حتى 12 من الشهر نفسه.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك