يواصل الجيش اللبناني، اليوم الجمعة، جهوده في استكمال تحرير 5 أسرى لبنانيين بعد استلام الأسير الأول منذ ساعات، وذلك ضمن صفقة تبادل الأسرى بجثث يهود لبنانيين تطالب إسرائيل بالحصول عليها، إذ ترتبط الجثث اليهودية بحوادث اختطاف أفراد من الجالية اليهودية أثناء حرب 1982.
وتسرد "الشروق" تفاصيل اختفاء عدد من يهود لبنان ومطالبة دولة الاحتلال الإسرائيلي بتسلم جثثهم لتنتهي بصفقة تحرير لأسرى لبنانيين، وذلك وفقا لما ورد في: "مونت كارلو" الفرنسية، و"أسوشييتد برس"، و"واشنطن بوست".
الجالية اليهودية في بيروت
تزايدت أعداد اليهود في لبنان، والذين تركز انتشارهم في العاصمة بيروت بعد حرب النكبة، لتبلغ أعدادهم 10 آلاف شخص، حيث لم يواجهوا أي عنف طائفي حتى منتصف السبعينيات، حين تسببت الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان خلال الحرب الأهلية في نشوب أعمال عنف ضد يهود بيروت أسفرت عن مصرع مئتي شخص ولجوء أغلبية الجالية للهجرة خارج لبنان، باستثناء مئات بقوا في مناطقهم.
اختطاف قادة اليهود ومصير مجهول
وتجددت أعمال العنف ضد يهود لبنان بعد الاجتياح الإسرائيلي في الثمانينيات، لتقوم جماعة المضطهدون في الأرض المرتبطة بحزب الله اللبناني بخطف 11 شخصا من الجالية اليهودية، ثم الإعلان عن إعدام عدد منهم لاحقا دون الكشف عن مكان الدفن أو تحديد مصير بقية المخطوفين، المرجح تعرضهم للإعدام.
مقبرة بيت علمين
ورجحت "الجيروزاليم بوست" تواجد جثث اليهود التي تطالب إسرائيل باستلامها في مدافن بيت علمين، وهي المقبرة اليهودية الوحيدة في بيروت، وترجع نشأتها إلى بدايات القرن التاسع عشر، حيث تحوي نحو ألفي جثة لأفراد الجالية اليهودية اللبنانية.
ملف الأسرى اللبنانيين
وتقدر جمعية اللبنانية للأسرى والمحررين أعداد اللبنانيين في سجون دولة الاحتلال الإسرائيلي بـ35 شخصا، يعود تاريخ أسر أقدم معتقل منهم إلى سنة 1979، كما يشكل المدنيون ثلثي عدد الأسرى لدى دولة الاحتلال.
وتمت صفقة تحرير أسرى في مارس 2025 ضمن مفاوضات الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، نتج عنها تحرير 5 أسرى لبنانيين في عملية هي الأولى من نوعها منذ الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان سنة 2000.
وتأتي صفقة التبادل الأخيرة ضمن اتفاق روما برعاية أمريكية لتنسيق الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، والذي من المقرر أن تبدأ جولته الثامنة من المباحثات خلال الأسبوع المقبل.