أكدت الحكومة البريطانية، اليوم الأحد، استبعادها فكرة السماح بإجراء استفتاء ثاني على استقلال إسكتلندا، وذلك على الرغم من إعادة فتح النقاش حول إعادة تقييم العودة إلى الاتحاد الأوروبي أو الانضمام إلى السوق الأوروبية المشتركة.
ونقلت صحيفة "إندبندنت" البريطانية عن وزير العدل البريطاني، أليكس نوريس، قوله إن الحكومة لا تفكر في إعادة فتح ملف استقلال إسكتلندا، مشدداً على أصل الموقف القائل إن استفتاء عام 2014 كان "فرصة تاريخية تأتي مرة واحدة في الجيل"، وأن نتيجة التصويت القاضية بالبقاء ضمن المملكة المتحدة هي التي حسمت الأمر.
وفي تصريحات لشبكة "سكاي نيوز"، رفض نوريس الربط بين الجدل الدائر حول العودة للاتحاد الأوروبي ومطلب الاستقلال الإسكتلندي، موضحاً أن مناقشة طبيعة الشراكة المستقبلية مع الشركاء الأوروبيين لتحقيق المصلحة الوطنية موضوع مختلف تماماً عن مسألة وحدة المملكة المتحدة، متعهداً بحمايتها وصونها.
وتأتي هذه التصريحات، بحسب "الإندبندنت"، في أعقاب تصريحات أثارها أندي بورهام، أحد أبرز قادة حزب العمال، والذي أشار إلى انفتاحه على مراجعة خيارات العلاقة مع بروكسل، بما في ذلك إمكانية إعادة الانضمام الكامل للاتحاد الأوروبي أو الدخول في اتحاد جمركي لتقليل الأضرار الاقتصادية الناجمة عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست".
وذكرت الصحيفة أن الحكومة في لندن تشهد ضغوط سياسية من جانب حكومات الأقاليم المتمتعة بالحكم الذاتي، حيث أوردت أن الوزير الأول الإسكتلندي جون سويني، بالتعاون مع قادة أحزاب في ويلز وإيرلندا الشمالية، وقّعوا مذكرة مشتركة تدعو للضغط على لندن للموافقة على إجراء استفتاءات تقرير المصير، معتبرين أن نفوذ سلطة وستمنستر في فرض "الفيوتو" على تطلعات الشعوب أصبح غير مستدام.