إيران: النزاع لن يُحل عسكريا ولا بالعقوبات - بوابة الشروق
الأحد 4 أكتوبر 2026 4:37 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

إذا كان القرار بيدك بشأن الجهاز الفني لمنتخب مصر.. ماذا تختار؟

إيران: النزاع لن يُحل عسكريا ولا بالعقوبات

وكالات
نشر في: الأحد 4 أكتوبر 2026 - 3:43 م | آخر تحديث: الأحد 4 أكتوبر 2026 - 3:43 م

بعد أكثر من سبعة أشهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، أن الحل العسكري والعقوبات لن تؤدي إلى إنهاء النزاع مع واشنطن، وذلك في وقت وصلت المحادثات الرامية إلى وقف الأعمال الحربية إلى طريق مسدود.

وعلى الرغم من إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل، وتوقيع مذكرة تفاهم في يونيو، وإجراء محادثات غير مباشرة بين البلدين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر، لم يُحرز أي تقدّم في إطار استئناف المفاوضات، في ظل تبادل التهديدات.

وبحسب ما نشرته وكالة «فرانس برس»، قال عراقجي خلال لقائه سفراء دول أجنبية الأحد: «لا يوجد حل عسكري ولا يوجد حل قائم على عقوبات جديدة».

وأضاف في خطاب نقله التلفزيون الرسمي: «إن اختار أعداؤنا مجددا طريق المواجهة العسكرية، فسيكون ردنا أقوى من ذي قبل (..) ولكن إن فضلوا المسار الدبلوماسي، فإننا ما زلنا مستعدين للتوصل إلى حلّ مشرّف وعادل».

وأكد أنّ «المفاوضات القائمة على العدالة والإنصاف وحدها ستؤدي إلى حل».

وكانت إيران اقترحت خطة تدعو إلى وقف الأعمال الحربية في الشرق الأوسط، والمطالبة بالإفراج عن أصول إيرانية مجمّدة بقيمة 12 مليار دولار، فضلا عن رفع العقوبات عن النفط الإيراني وإنهاء الحصار الأمريكي على موانئها. وفي اليوم السابع من الهدنة، تعيد طهران فتح مضيق هرمز.

ويُعد الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط العالمية، محوريا في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي بدأ بهجوم أمريكي إسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير.

ورفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقترح الإيراني، لكنّه ترك الباب مفتوحا أمام مواصلة المفاوضات غير المباشرة، من دون أن يستبعد احتمال استئناف الضربات.

ورغم استهداف سفن بشكل متكرّر في مضيق هرمز، شهدت الأسابيع الأخيرة هدوءا ميدانيا. ولم تشنّ الولايات المتحدة ضربات على إيران منذ الأول من سبتمبر.

وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية الأحد، بأن ناقلة أُصيبت بـ«مقذوف مجهول» في المضيق.

وقبل الحرب، كان خمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال يمرّ عبر هرمز.

وقالت الهيئة في بيان أوّلي، إن السفينة «أُصيبت بمقذوف مجهول، ما ألحق أضرارا بغرفة المحركات».

وأوضحت أن أفراد الطاقم سالمون، من دون تقديم أي تفاصيل أخرى، لا سيما بشأن تاريخ الحادث أو العلم الذي ترفعه السفينة، أو ما إن كانت ناقلة نفط أم غاز طبيعي مسال.

- إجراءات ملموسة من الأمريكيين

منذ اندلاع الحرب، تقول الجمهورية الإسلامية إنها تسيطر على المضيق، فيما تفرض واشنطن في المقابل حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية.

وتطالب إيران الآن السفن الراغبة في عبور المضيق بالحصول على موافقتها، فيما تتعرض السفن التي لا تمتثل لذلك لخطر الهجمات.

لكن ناقلات النفط باتت تعبر المضيق بأعداد متزايدة للخروج من الخليج تحت حماية أمريكية.

وبحسب بيانات أولية لشركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية، بلغ متوسط تدفقات النفط الخام غير الإيراني القادم من دول الخليج والعراق، والتي خرجت عبر مضيق هرمز، 13,5 مليون برميل يوميا بين 22 و28 سبتمبر، وهو ما يعادل مستويات ما قبل الحرب.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الأحد إنّ «استعادة أمن هذا الطريق البحري يتطلّب إجراءات ملموسة من جانب الأمريكيين»، مطالبا «بإنهاء تعطيل حركة الملاحة البحرية التجارية الإيرانية ورفع العقوبات».

وفي نهاية أغسطس، صعّدت واشنطن عقوباتها على طهران في إطار حملة قال وزير الخزانة الأمريكية سكوت بيسنت إنها ستؤدي إلى «خنق» الجمهورية الإسلامية اقتصاديا.

وطالت هذه العقوبات كامل قطاع الطيران الإيراني، وأدت منذ دخولها حيز التنفيذ إلى انخفاض عدد الرحلات الجوية من وإلى مطار طهران الدولي بنسبة 42 في المئة، وفقا لبيانات منصة «فلايت رادار 24».

لكن بعض الوجهات الأكثر طلبا لا تزال قائمة، خصوصا تركيا والصين.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك