صحيفة ليبراسيون: هل يسعي بيزوس لإرضاء ترامب بتسريح 300 صحفي في واشنطن بوست؟ - بوابة الشروق
الخميس 5 فبراير 2026 9:57 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بعد أزمة إمام عاشور.. ما تقييمك لعقوبة الأهلي؟

صحيفة ليبراسيون: هل يسعي بيزوس لإرضاء ترامب بتسريح 300 صحفي في واشنطن بوست؟

هايدي صبري
نشر في: الخميس 5 فبراير 2026 - 12:37 م | آخر تحديث: الخميس 5 فبراير 2026 - 12:38 م

أعلنت صحيفة واشنطن بوست، إحدى أبرز الصحف الأمريكية، الأربعاء، تسريح نحو 300 صحفي من أصل 800، في خطوة قالت إنها تهدف إلى"تأمين مستقبل" الصحيفة، في ما وصفه صحفيون سابقون بـ"اليوم المظلم" في تاريخ هذا الصرح الإعلامي، وذلك على خلفية تقارب متزايد بين مالكها جيف بيزوس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتحت عنوان عمليات التسريح الجماعي في صحيفة واشنطن بوست: هل هي عملية تخريب من جيف بيزوس لإرضاء دونالد ترامب؟"، قالت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية إن الصحيفة الأمريكية اليومية أعلنت عن تسريح مئات الموظفين "لضمان" مستقبلها في ظل نتائجها المالية المتدنية.

وأشارت "ليبراسيون" إلي أن خطة إعادة الهيكلة القاسية هذه، في صحيفة رائدة، تبدو أقرب إلى هدية من مالكها إلى رئيس الولايات المتحدة ترامب الذي انتقد الصحيفة مراراً.

وبدأت الصحيفة، المملوكة لمؤسس "أمازون" اليوم الخميس، تنفيذ عملية تسريح واسعة طالت مختلف الأقسام، في وقت يتصاعد فيه الجدل بشأن علاقة بيزوس بترامب، المعروف بهجماته المتكررة على وسائل الإعلام التقليدية منذ عودته إلى السلطة، وفقاً للصحيفغة الفرنسية.

ولم تعلن الإدارة رسمياً عدد الوظائف الملغاة، غير أن صحيفة نيويورك تايمز أفادت بأن نحو 300 صحفي فقدوا وظائفهم.
وقال المدير التنفيذي للصحيفة مات موراي إن عملية إعادة الهيكلة، التي تستهدف إصلاح صحيفة تنتمي إلى حقبة أخرى، تتضمن "تخفيضات كبيرة في عدد العاملين" من أجل "ضمان استمراريتها، معترفاً بأن القرار صعب لكنه ضروري".

وبحسب مصادر في الصحيفة، شملت التسريحات جزءاً كبيراً من المراسلين في الخارج، بما في ذلك جميع المراسلين المكلفين بتغطية الشرق الأوسط.

وقالت الصحفية ليزي جونسون إنها تلقت قرار فصلها أثناء وجودها في مهمة صحافية على جبهة القتال في أوكرانيا، وكتبت على منصة "إكس": "أنا في حالة صدمة".

كما طالت الإجراءات أقسام الرياضة، والكتب، والبودكاست، والصفحات المحلية، والإنفوغرافيك، التي أُلغي بعضها بشكل شبه كامل.

ونددت نقابة الصحفيين في الصحيفة بهذه الخطوة، محذرة من أن "تفريغ هيئة التحرير من مضمونها ستكون له عواقب خطيرة على المصداقية والتأثير والمستقبل".

ووصف مارتن بارون، الرئيس السابق لتحرير الصحيفة وأحد أبرز رموز الصحافة الأمريكية، ما جرى بأنه «أحد أكثر الأيام قتامة في تاريخ واشنطن بوست"، متهماً جيف بيزوس بالسعي "المقزز" لكسب ود دونالد ترامب، واعتبر ذلك "مثالاً صارخاً على التدمير الذاتي السريع لعلامة إعلامية عريقة.

أزمة متراكمة

وتعاني واشنطن بوست منذ سنوات من أزمة مالية، رغم تاريخها العريق في كشف فضائح كبرى مثل "ووترغيت" و"أوراق البنتاجون"، وحصولها على 76 جائزة بوليتزر منذ عام 1936.

وخلال الولاية الأولى لترامب، شهدت الصحيفة انتعاشاً نسبياً بفضل تغطيتها الصدامية مع الإدارة، لكن اهتمام القراء تراجع بعد خروجه من البيت الأبيض، ما أدى إلى تدهور النتائج المالية.

ووفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال، خسرت الصحيفة نحو 100 مليون دولار في عام 2024.

وفي خريف 2024، امتنعت واشنطن بوست عن نشر افتتاحية داعمة للمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس في الانتخابات الرئاسية، خلافاً لما دأبت عليه في الاستحقاقات السابقة، وهو ما اعتبره كثيرون نتيجة تدخل من بيزوس، الذي ظهر لاحقاً في الصفوف الأمامية خلال حفل تنصيب ترامب.

وأفادت تقارير إعلامية بأن هذا القرار أدى إلى فقدان عدد كبير من المشتركين.

وتربط شركات بيزوس عقود كبيرة بالحكومة الفيدرالية الأميركية، تشمل مجالات التخزين السحابي والفضاء. كما ذكرت وسائل إعلام أن "أمازون" مولت بمبلغ 75 مليون دولار فيلماً وثائقياً عن السيدة الأولى ميلانيا ترامب.

في المقابل، علق المتحدث باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ قائلاً: نشر الأخبار الكاذبة ليس نموذجاً اقتصادياً مربحاً.

ويواصل البيت الأبيض منذ عام تصعيد هجماته على وسائل الإعلام التقليدية، من خلال تقييد الوصول، ورفع دعاوى قضائية، واعتماد خطاب اتهامي.

من جهته، قال الصحافي إيمانويل فيلتون، المتخصص في قضايا التمييز العرقي، إن فصله لم يكن قراراً مالياً، بل أيديولوجياً.

مفارقة نيويورك تايمز

في مفارقة لافتة، أعلن نيويورك تايمز، المنافس الرئيسي لواشنطن بوست، أنه استقطب خلال عام 2025 أكثر من مليون مشترك رقمي جديد، ليصل إجمالي مشتركيه إلى نحو 13 مليوناً، مؤكداً موقعه المهيمن في سوق الصحافة الأمريكية.

ويذكر أن جيف بيزوس، الذي تقدر ثروته حالياً بنحو 245 مليار دولار وفق مجلة "فوربس" اشترى صحيفة واشنطن بوست عام 2013.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك