- محمود عبدالغفار: ما كتب عنهم تجاوز حدود الذوق
- البعض أساء للزيارة الودية لياسر جلال ومحمود حميدة وتحولت إلى مادة للتنمر
- لا تصوير دون موافقة.. وخصوصية الفنانين خط أحمر
في الوقت الذي حمل فيه فيديو زيارة الفنانين ياسر جلال ومحمود حميدة، لزميليهما الفنانين محيي إسماعيل ونبيل نور الدين، داخل دار إقامة كبار الفنانين مشاعر إنسانية دافئة، وعكس حالة من الود والبهجة التي انتابت كل من ظهر بالفيديو نتيجة هذه الزيارة، تعامل البعض مع هذا الفيديو باعتباره مادة للتنمر والسخرية عبر منصات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي أثار استياء إدارة الدار، ودفع مديرها الفنان محمود عبدالغفار لشن هجوم ضار على هؤلاء المتنمرين، الذين وجدوا في العالم الافتراضي وسيلة لارتكاب أفعالهم المقززة، على حد قوله.
وقال عبدالغفار، في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، إن "التعليقات التي صاحبت تداول الفيديو تجاهلت حالة السعادة والبهجة الواضحة التي ارتسمت على وجوه الفنانين خلال الزيارة، وركزت على توجيه انتقادات وإساءات غير مبررة".
وأضاف أن الزيارات المتبادلة بين الفنانين تمثل دعما نفسيا كبيرا للمقيمين داخل الدار، وأن ما حدث كان لقاء عائليا طبيعيا بين أبناء مهنة واحدة تجمعهم علاقة إنسانية ممتدة منذ سنوات طويلة.
وأوضح أن دار إقامة كبار الفنانين ليست مستشفى أو دارا للمسنين بالمعنى التقليدي، وإنما بيت حقيقي للمقيمين بها، لذلك ظهر الفنان محيي إسماعيل في الفيديو بمنتهى العفوية مرتديا ملابس المنزل، وكأنه يجلس داخل منزله تماما، بينما بدا الفنان نبيل نور الدين سعيدا ومندمجا في أجواء الزيارة، يشارك الحضور الضحكات والحديث الودي.
وأشار عبدالغفار إلى أن بعض التعليقات ذهبت إلى حد المطالبة بجمع تبرعات للفنانين، وهو أمر وصفه بغير اللائق، مؤكدا أن المقيمين بالدار لا يحتاجون إلى مساعدات مالية، ومعظمهم، إن لم يكن جميعهم، جاءوا إلى الدار لحاجتهم إلى الونس والصحبة الجيدة، والتواصل الإنساني.
وأوضح: "المؤسف أن هناك من يبحث عن الإساءة في كل شيء جميل، ويجد في العالم الافتراضي مساحة لممارسة التنمر على الآخرين دون أي اعتبار لمشاعرهم أو لتاريخهم الفني".
ونفى مدير الدار تأثر الفنانين محيي إسماعيل ونبيل نور الدين بما كُتب عنهما عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدا أنهما اطلعا على التعليقات، لكنهما يدركان طبيعة هذه النوعية من الأشخاص، ولم يمنحاها أي اهتمام.
وكشف عبدالغفار أن الفنان نبيل نور الدين جاء إلى الدار بعد محاولات عديدة لإقناعه بالاستفادة من خدماتها، خاصة مركز العلاج الطبيعي الموجود بها، بعد تعرضه لحادث اصطدام بدراجة نارية أثناء سيره بالشارع، مشيرا إلى أنه بعد إقامته داخل الدار وانبهاره بمستوى الخدمات المقدمة، أبدى رغبته في تقديم تبرع للمكان، إلا أن الإدارة رفضت الأمر التزاما بلوائحها التي تمنع تلقي التبرعات المالية، ما دفعه إلى إهداء الدار بعض المستلزمات التي يستفيد منها النزلاء.
وأكد أن الدار ترحب بجميع الزيارات التي تستهدف دعم الفنانين معنويا، لكن وفق ضوابط واضحة تضمن احترام خصوصية المقيمين، مشددا على أن أي زيارة تتطلب التنسيق المسبق والحصول على موافقة الفنان نفسه، كما يتم منع التصوير إلا بموافقته الشخصية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الحياة داخل الدار لا تقتصر على الإقامة فقط، بل تشمل أنشطة واحتفالات ورحلات ترفيهية متنوعة، من بينها رحلة قريبة إلى شرم الشيخ، لافتا إلى أن معظم هذه الفعاليات لا يتم تصويرها أو نشرها، احتراما لرغبة النزلاء وخصوصيتهم.