انهار الائتلاف الوحيد على مستوى ألمانيا بين الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب "تحالف سارا فاجنكنشت" الشعبوي في ولاية براندنبورج بعد أكثر من عام على تشكيله، نتيجة خلافات داخلية داخل تحالف سارا فاجنكنشت.
وأعلن رئيس حكومة الولاية ديتمار فويدكه المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي في بوتسدام اليوم الثلاثاء انتهاء الائتلاف بعد أن تعذر احتواء الأزمة الناجمة عن انسحاب عدد من نواب تحالف سارا فاجنكنشت من الحزب والكتلة البرلمانية، وما رافق ذلك من نزاعات داخلية.
وقال فويدكه: "بسبب هذا التفكك داخل الكتلة، لم تعد الأسس اللازمة للتعاون داخل ائتلاف، ولا الأسس اللازمة للعمل على قاعدة أغلبية ديمقراطية، متوافرة، وبذلك أعتبر أن أساس اتفاق الائتلاف قد انتفى"، موضحا أنه سيُجرى في المرحلة الحالية تسيير الأعمال من خلال حكومة أقلية، مشيرا إلى اعتزامه إجراء محادثات مع الحزب المسيحي الديمقراطي لتشكيل ائتلاف حاكم جديد، وأن الهدف هو تحقيق الأمن والاستقرار.
وكان ائتلاف الحزب الاشتراكي الديمقراطي وتحالف سارا فاجنكنشت تشكل في ديسمبر 2024 بأغلبية ضئيلة بلغت صوتين. غير أن الائتلاف دخل في أزمة خلال نوفمبر الماضي، بعد انسحاب 4 نواب من حزب تحالف سارا فاجنكنشت، ما أدخل الكتلة البرلمانية في أزمة حادة، حيث برر المنسحبون ذلك من بين أسباب أخرى بوجود "نزعات تسلطية" داخل الحزب، وعاد لاحقا نائبان إلى الحزب.
وأعلن رئيس تحالف سارا فاجنكنشت السابق في الولاية، روبرت كرومباخ، أمس الاثنين، انسحابه من الحزب والكتلة البرلمانية، وانضم إلى الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي. كما غادر اليوم النائبان يولين جرون وأندريه فون أوسوفسكي الكتلة البرلمانية التي كانا لا يزالان عضوين فيها، بعدما كانا قد انسحبا من الحزب في وقت سابق، ليفقد بذلك الائتلاف الحاكم الأغلبية البرلمانية. وأعلنت جرون أيضا نيتها الانضمام إلى الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي.