شارك أحمد خالد، محافظ الإسكندرية، الإخوة الأقباط الأرثوذكس، وطوائف الأرمن الأرثوذكس، والروم الأرثوذكس، والإنجيليين، احتفالاتهم بعيد الميلاد المجيد، بحضور اللواء رشاد فاروق، مدير أمن الإسكندرية، والأستاذ الدكتور عبد العزيز قنصوة، رئيس جامعة الإسكندرية، وممثلي الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، ولفيف من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب القيادات التنفيذية بالمحافظة.
واستهل المحافظ، جولته بمشاركة طائفة الأرمن الأرثوذكس الاحتفالات بمقر بطريركية الأرمن الأرثوذكس، بحضور الأب كريكور مورديان، نائب المطران وراعي الكنيسة.
كما توجه للمشاركة في احتفالات طائفة الروم الأرثوذكس اليونانيين بعيد الغطاس المجيد وفقًا للتقويم الغربي، والذي يتزامن مع عيد الميلاد حسب التقويم الشرقي، بمقر بطريركية الروم الأرثوذكس بالإسكندرية وسائر إفريقيا، بحضور قداسة البابا ثيودوروس الثاني، بجانب لفيف من سفراء وقناصل دولتي اليونان وقبرص، ونائب السفيرة الأمريكية بالقاهرة.
فيما شارك المحافظ الطائفة الإنجيلية، احتفالاتها في الكنيسة الإنجيلية بالعطارين، حيث كان في استقباله الدكتور القس راضي عطالله والدكتور القس جورج شاكر، قبل أن يختتم جولته بزيارة الكاتدرائية المرقسية لتقديم التهنئة للإخوة الأقباط الأرثوذكس، بحضور الأب القمص أبرآم إميل، وكيل عام البطريركية بالإسكندرية، والأنبا بافلي، الأسقف العام لقطاع المنتزه، والأنبا هرمينا، الأسقف العام لقطاع شرق.
ونوه المحافظ، بأن ذكرى ميلاد السيد المسيح عليه السلام تمثل رسالة متجددة تؤكد أن قوة مصر وصلابتها تكمن في وحدة نسيجها الوطني وتلاحم أبنائها، مؤكدًا أن الأوطان تُختبر في أوقات الأزمات، وما نشهده اليوم على الساحة العالمية من تحديات واضطرابات يؤكد أن مصر قادرة على العبور الآمن بفضل وعي شعبها وتماسك جبهتها الداخلية، ووحدة نسيجها الوطني الذي يمثل صمام الأمان الحقيقي للدولة.
وأضاف أن مصر تنعم برؤية قيادية حكيمة استطاعت، منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي، ترسيخ دعائم السلام والاستقرار، ليس فقط بين أبناء الوطن الواحد، بل على مستوى علاقاتها الإقليمية مع دول الجوار، مشيرا إلى أن ذلك ما يتجلى بوضوح في الإسكندرية، التي تمثل نموذجًا حيًا للسلام والتعايش بين مختلف الطوائف والأديان على مر التاريخ، فتجمع بين الأصالة والمحبة دون تفرقة أو تعصب.
وشدد على أن المحافظة تواصل مسيرة التطوير والبناء لصالح المواطن دون أي تمييز، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن الإسكندرية للجميع، لافتا إلى أن الإنجازات التي تتحقق على أرضها نتاج تكاتف جميع الأجهزة التنفيذية والعمل بروح الفريق الواحد، بما يعيد للإسكندرية رونقها ويعزز واجهتها الحضارية.
وفي ختام كلمته، هنأ الطوائف القبطية، متمنيًا أن يحفظ مصر وشعبها، وأن ينعم عليها بدوام الأمن والاستقرار والازدهار، مؤكدًا أن دعم الكنيسة والوقوف إلى جانبها في أنشطتها واجب وطني، لافتا إلى أن البركة تحل على الإسكندرية ما دامت صلوات أبنائها متحدة من أجل السلام والمحبة والإخاء.