منذ ظهور محمد صلاح كقائد لجيل جديد من منتخب مصر، ارتبط مشوار الفراعنة في كأس الأمم الأفريقية بطموحات كبيرة، لكن في المقابل لاحق هذا الجيل كابوس مزمن تمثل في الإصابات المؤثرة التي ضربت العناصر الأساسية في توقيتات حاسمة، وأثّرت بشكل مباشر على استقرار المنتخب وفرصه في حصد اللقب.
نسخة 2017
شهدت بطولة كأس الأمم الأفريقية 2017 التي أقيمت في الجابون أولى الصدمات الكبرى، عندما تعرض مروان محسن لإصابة قوية بقطع في الرباط الصليبي خلال مواجهة المغرب في دور الثمانية، ليغادر الملعب باكيًا ويغيب لفترة طويلة.
ولم تتوقف المعاناة عند هذا الحد، إذ ضربت الإصابات مركز حراسة المرمى بقوة، بعدما أثبتت الفحوصات الطبية إصابة أحمد الشناوي بتمزق في العضلة الخلفية، ليغيب عن باقي البطولة.
وقبلها كان شريف إكرامي قد تعرض للإصابة أيضًا، ليجد الجهاز الفني نفسه مضطرًا للاعتماد على الحارس الثالث، عصام الحضري، الذي تألق وقاد المنتخب إلى المباراة النهائية، قبل الخسارة أمام الكاميرون.
ورغم الوصول للنهائي، فإن المنتخب عانى من استنزاف بدني واضح نتيجة الإصابات المتلاحقة.
نسخة 2019
في البطولة التي استضافتها مصر عام 2019، تكررت الأزمة، حيث أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم إصابة محمود عبد الرحيم "جنش"، الحارس الثالث للمنتخب، بقطع في وتر أكيليس خلال التدريبات، ليغيب عن بقية البطولة.
نسخة 2021
في كأس الأمم الأفريقية 2021 بالكاميرون، تلقى المنتخب المصري ضربة مبكرة بإصابة أكرم توفيق، الظهير الأيمن، بقطع في الرباط الصليبي خلال المباراة الأولى أمام نيجيريا.
وتواصلت المعاناة عندما تعرض محمد الشناوي، الحارس الأساسي، للإصابة خلال مواجهة كوت ديفوار في دور الـ16، ليشارك بدلًا منه محمد أبو جبل، الذي قدم مستويات مميزة وساهم في وصول المنتخب إلى النهائي.
ورغم الروح القتالية والصلابة الدفاعية، خسر المنتخب النهائي أمام السنغال بركلات الترجيح، في بطولة كان واضحًا أنها استنزفت الجيل بدنيًا بشكل كبير.
نسخة 2023
في نسخة 2023، تلقى منتخب مصر صدمة مدوية بإصابة القائد محمد صلاح خلال مباراة غانا، حيث أثبتت الأشعة إصابته بشد في العضلة الخلفية، ليغيب عن مباريات حاسمة في دور المجموعات والأدوار الإقصائية.
كما تعرض محمد الشناوي لإصابة بخلع في الكتف خلال مواجهة الرأس الأخضر، ليغادر الملعب في الدقائق الأخيرة، ويعود شبح فقدان الحارس الأساسي من جديد.
النسخة الحالية 2025
في النسخة الحالية، لم يختلف المشهد كثيرًا، حيث أكدت الفحوصات الطبية إصابة محمد حمدي بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة، ليغيب لفترة طويلة.
كما تعرض محمود حسن "تريزيجيه" لإصابة بتمزق في أربطة الكاحل، وسط محاولات مكثفة لتجهيزه للحاق ببقية مباريات البطولة، في ضربة جديدة لأحد أعمدة الجيل.