قالت الإمارات إنها لا تنتظر حماية من أحد وإنها قادرة على "ردع العدوان الإيراني" على أراضيها، مشيرة إلى أنها تحتفظ بحقها في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها.
جاء ذلك بتصريح لوزير الدولة خليفة بن شاهين المرر، الجمعة، في اجتماع وزراء خارجية مجموعة "بريكس" المنعقد في العاصمة الهندية نيودلهي، وفق ما نقلت وكالة عنه وكالة أنباء الإمارات "وام".
وقال المرر إن "دولة الإمارات لا تنتظر حماية من أحد وأنها قادرة على ردع العدوان الغاشم، وتحتفظ بحقها الكامل والمشروع في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها بما يكفل حماية مواطنيها والمقيمين فيها وزوارها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة".
وحمل الوزير إيران المسؤولية الكاملة عن الهجمات وتداعياتها، معتبرا أن "احترام سيادة الدول والحوار، ووقف الاعتداءات الإرهابية، والالتزام الصارم بالقانون الدولي، تمثل الأسس الضرورية لأي استقرار حقيقي ومستدام".
وأكد المرر "رفض الإمارات القاطع لادعاءات الجانب الإيراني، ولمحاولات تبرير الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات ودولا شقيقة وصديقة في المنطقة، في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار".
كما أكد "رفض بلاده القاطع لأي مزاعم أو تهديدات تمس سيادتها أو أمنها الوطني أو استقلال قرارها"، مشددا على أن دولة الإمارات "تحتفظ بكامل حقوقها السيادية والقانونية والدبلوماسية والعسكرية في مواجهة أي تهديد أو ادعاء أو عمل عدائي".
وشدد المرر على أن "أي محاولات للضغط، أو توجيه الاتهامات، أو ترويج المزاعم المغرضة، لن تنال من مواقف الدولة الثابتة، ولن تثنيها عن حماية مصالحها الوطنية العليا وصون سيادتها واستقلال قرارها".
وفي 28 فبراير بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، مما خلفّ أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين.
كما نفذت إيران هجمات ضد ما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول عربية، بينها الإمارات وقطر، لكن بعضها أسفر عن ضحايا مدنيين وأضر بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
واتهم المرر إيران "بعرقلة وتعطيل حركة ممرات الملاحة الدولية، بما في ذلك الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية العالمية، في مخالفة صريحة للقانون الدولي".
وشدد على أن "استهداف الملاحة التجارية واستخدام مضيق هرمز كأداة ضغط أو ابتزاز اقتصادي يعد أعمال قرصنة ويشكل تهديدا مباشرا لاستقرار المنطقة وشعوبها ولأمن الطاقة العالمي".
ويشهد مضيق هرمز وبحر العرب صراعا بحريا وأزمة أمنية متصاعدة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وحلفائها من جهة أخرى.
وإثر تعثر مفاوضاتها مع إيران، تفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت إيران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل، إذا لم يتم إبرام اتفاق لإنهاء الحرب، التي رفعت أسعار الطاقة ومستويات التضخم.
وانطلقت في نيودلهي الخميس، أعمال اجتماع وزراء خارجية "بريكس" في ظل تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما نتج عنها من ضغوط على أسواق الطاقة العالمية واختتمت الجمعة.
وتأسست "بريكس" بالعام 2006 من قبل البرازيل وروسيا والهند والصين، وانضمت إليها جنوب إفريقيا عام 2011، وفي 1 يناير 2024، أصبحت مصر وإثيوبيا وإيران والسعودية والإمارات وإندونيسيا أعضاء فيها.