فى السنوات الأخيرة، أكد العلم على ضرورة استعمال واقٍ من الشمس يدرأ عن الإنسان خطر الإصابة بسرطان الجلد، أو على أقل تقدير الجفاف والالتهاب، خاصة عند المسنين والأطفال. ويحرص الجميع الآن على دهان الجلد قبل التعرض لأشعة الشمس، خاصة ما بها من أشعة فوق بنفسجية، بأحد المستحضرات المتاحة فى الأسواق من كريمات أو دهانات واقية.
المعروف أن الأشعة فوق البنفسجية هى التى تمنح الجلد اللون البرونزى المحبب للكثيرين، خاصة فى بلاد الشمال التى تغيب عنها الشمس. والمعروف أيضًا أنها هى التى تتسبب فى تدمير خلايا الجلد إذا ما تعرض لها الإنسان لفترات طويلة أكثر مما يحتمله جلده.
الجديد فى الأمر يأتى من مانيتوبا – كندا؛ حيث توصى جمعية أطباء الجلد الكندية الجميع بحماية عيونهم أيضًا من أثر الأشعة فوق البنفسجية، الذى يتراكم مع العمر ليُحدث تغيرات فى عدسة العين التى تتيح الرؤية، فتلحق بها العتامة أو ما يعرف لدى العامة بـ«المياه البيضاء» (Cataracts). ولا يقف أثر الأشعة فوق البنفسجية عند هذا الحد، إنما يتخطاه عند الكثيرين ليُحدث تغيرات فى طبقة الماكيوﻻ (Macula) تسبب تآكلها، وقد يكون هذا من أول أسباب فقدان البصر.
نظارة الشمس ضرورة.. لا رفاهية
توصيات الجمعية تعلن أن حماية العين بارتداء نظارة شمسية أمر يجب أن يبدأ مبكرًا فى عمر الشباب، لحماية العين من آثار الأشعة فوق البنفسجية التى تتراكم مع التقدم فى العمر. لكنها توصى أيضًا بأن يكون الشكل والمظهر آخر ما يجب أن يهتم به الإنسان عند الاختيار.
النظارة المناسبة هى التى تحمى العين بحجم مناسب يغطى ويحمى العين بالكامل، بعدسات عاكسة للأشعة فوق البنفسجية، أو مصنوعة من بلاستيك جيد يعكس أشعة الشمس بصورة كاملة، فلا ينفذ أى منها إلى العين. وهذا ينطبق بالطبع على أصحاب النظارات الطبية أيضًا.
تنصح التوصيات أن يجرب الإنسان النظر إلى إشارات المرور مرتديًا النظارة قبل شرائها؛ إذ يجب شراء النظارة التى يمكنك أن تميز بها إشارات المرور بألوانها بوضوح. كما يجب التأكد من أنها تحجب الأشعة فوق البنفسجية بنوعيها (A) و(B)، إذ إن هذين النوعين هما المسؤولان عن أضرار الجلد والعين، ومن بين تأثيراتهما إحداث اللون البرونزى للجلد وتلف الأنسجة مع التعرض المزمن.