قال المهندس هاني محمود، وزير التنمية الإدارية ووزير الاتصالات الأسبق، إن مصر تحتل المركز الأول في إفريقيا في سرعة الإنترنت الأرضي، وذلك بفضل مشروع الفايبر (الألياف الضوئية) الذي وصل للقرى والنجوع، أما فيما يخص السعر، فمصر تصنف ضمن أرخص دول العالم في تكلفة دقيقة المحمول (الفويس)، وتنافس الهند في هذا المركز.
وردًا خلال لقاء ببرنامج "كل الكلام" مع الإعلامي عمرو حافظ، المذاع على قناة "الشمس"، على سؤال حول شعور المواطن بالغلاء في الداتا؟، أكد أن شركات الاتصالات المصرية تشتري نفس الهاردوير والسوفت وير الذي تستخدمه شركات كبرى في إنجلترا وفرنسا، وبالعملة الصعبة، ولعل دفع الشركات الأربع مؤخرًا مبلغ 3.4 مليار جنيه مقابل الترددات الجديدة يعكس ضخامة تكلفة التشغيل التي تتحملها هذه الشركات.
وأكد أن سعر الإنترنت في دول مثل المغرب وجنوب أفريقيا أغلى من مصر بكثير، ومع ذلك، اعترف بأن السعر محليًا ليس رخيصًا، واصفًا إياه بـ"العادل" قياسًا بجودة الخدمة والاكسسبيلتي (سهولة الوصول) التي أصبحت متاحة لغالبية السكان.
ولفت إلى أنه حتى المسؤولون لم يسلموا من فخ نفاد الباقة؛ حيث روى واقعة شخصية حدثت له في منزله حين انقطع الإنترنت قبل موعد تجديد الباقة بيومين، ليكتشف أن استهلاك العائلة لمنصات مثل (شاهد، نتفليكس، وواتش إت) هو السبب الرئيسي، معقبًا: "نحن شعب لديه استهلاك غير مرشد للداتا.. الباقة لا تضيع في إرسال الرسائل، بل تتبخر في تحميل الأفلام والسوشيال ميديا ومقاطع الفيديو".
وأشار إلى مفارقة طريفة بأن أول ما يطلبه أي شخص يدخل المنزل للعمل هو كلمة سر الواي فاي، مما يعكس تحول الإنترنت لضرورة حياتية تستهلك دون حساب.
وعن مطالب البعض بتحويل الإنترنت إلى غير محدود مع التحكم في السرعة كما في بعض الدول، أوضح أن المشكلة ليست في السرعة، بل في حجم البيانات المستهلكة (الجيجابايت)، فالتحكم في "النمبر أوف جيجا" هو النظام الذي يضمن استمرار جودة الشبكة للجميع، في ظل تزايد الضغط الهائل على المحطات.