في الوقت الذي تتواصل فيه جنازة المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي الذي قتل في الضربة الأولى مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، سلطت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية الضوء حول هيكل النظام السياسي الإيراني وآلية ممارسة السلطة هناك.
وبحسب الشبكة الإخبارية، تأسس هيكل النظام السياسي الإيراني في أعقاب ثورة عام 1979 التي أطاحت بنظام الشاه محمد رضا بهلوي وأسست نظام يجمع بين الحكم الديني والنظام الجمهوري، حيث توجد مجموعة من المؤسسات شبه الديمقراطية المحاطة بنظام يسيطر عليه رجال الدين في نهاية المطاف.
واستعرضت "سي إن إن" الإخبارية في تقرير لها كيفية عمل السلطة في إيران على النحو التالي:
- المرشد الأعلى
يتربع المرشد الأعلى على قمة هرم السلطة في إيران، وهو منصب يشغله حاليا مجتبى خامنئي.
ويُعد المرشد رأس الدولة والقائد العام للقوات المسلحة، ويمتلك سلطة الإشراف على أجهزة الأمن. كما يعين نصف أعضاء "مجلس صيانة الدستور" الاثني عشر، بينما يختار البرلمان الإيراني النصف الآخر.
- مجلس صيانة الدستور
تشرف هذه الهيئة المكونة من 12 فقيها على أنشطة البرلمان الإيراني، حيث تحدد مدى توافق القوانين التي يقرها البرلمان مع الشريعة الإسلامية، ولها الحق في المطالبة بتعديل التشريعات.
كما يوافق المجلس على المرشحين للبرلمان والرئاسة ومجلس خبراء القيادة، مما يعني أنه يمتلك صلاحية منع مرشحين معينين من خوض الانتخابات للمناصب العامة.
- مجلس خبراء القيادة
تتألف هذه الهيئة من 88 فقيها يُنتخبون مباشرة من قبل الشعب (من قائمة مرشحين خضعت للتدقيق والموافقة من قبل مجلس صيانة الدستور)، وتتمثل مهمتها في مراقبة سلطة المرشد الأعلى.
ومع ذلك، ليس من الواضح كيف يمارس المجلس سلطته، فهو يجتمع لمدة أسبوع واحد فقط في السنة، وتكون اجتماعاته سرية، ولم يُعرف عنه يوما أنه اعترض على قرارات المرشد الأعلى.
- الرئيس
يخضع الرئيس الإيراني المنتخب من قبل الشعب للمساءلة المباشرة أمام المرشد الأعلى.
ويتولى الرئيس مهامه لفترة أقصاها ولايتان مدة كل منهما أربع سنوات، حيث يعمل على تنفيذ السياسات ضمن الإطار الذي يحدده المرشد الأعلى، ويقود الدبلوماسية الإيرانية.
- البرلمان
يضم مجلس الشوري (البرلمان) 290 عضوا يُنتخبون لفترات مدتها أربع سنوات، ويتولى صياغة التشريعات والمصادقة على المعاهدات وإقرار الميزانية.
وتتميز جلساته بأنها مفتوحة للجمهور ويتم بث مداولاتها علنا.
- الأجهزة الأمنية
يُعد "الحرس الثوري" وحدة عسكرية نخبوية مكلفة بحماية النظام، ويضم ما بين 150 ألفا و190 ألف عنصر، كما يمتلك قوات برية وبحرية وجوية وجهازا مخابراتيا.
أما قوات "الباسيج" -وهي فرع تطوعي تابع للحرس الثوري- تعمل بمثابة شرطة أخلاق حيث تتولى مسئولية فرض الالتزام باللباس الشرعي للنساء.