التخطيط: تجربة مصر بدأت تؤتي ثمارها في معالجة مشكلة المديونية - بوابة الشروق
الخميس 20 يناير 2022 12:31 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما هي توقعاتك لمشوار المنتخب المصري ببطولة إفريقيا؟


التخطيط: تجربة مصر بدأت تؤتي ثمارها في معالجة مشكلة المديونية

أميرة عاصي
نشر في: الإثنين 6 ديسمبر 2021 - 1:35 م | آخر تحديث: الإثنين 6 ديسمبر 2021 - 1:35 م

قال أحمد كمال نائب وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن تجربة مصر بدأت تؤتي ثمارها في تنفيذ مقترحات معالجة مشكلة المديونية وانعكاساتها الإيجابية على مؤشرات الاقتصاد المصري، موضحًا مراعاة مصر في تجربتها التنموية في الأعوام السبعة الأخيرة ضرورة أن يتضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي إلى جانب عملية التثبيت عملية إصلاح هيكلي.

جاء ذلك خلال افتتاح كمالي، نيابة عن هالة السعيد وزيرة التخطيط، احتفالية إطلاق الإصدار الخامس لتقرير التنمية العربية بعنوان "مديونية الدول العربية: الواقع والمخاطر وسبل المواجهة"، بالتعاون بين معهد التخطيط القومي والمعهد العربي للتخطيط بالكويت، بحضور علاء الدين زهران رئيس معهد التخطيط القومي، وبدر عثمان مال الله مدير عام المعهد العربي للتخطيط بالكويت، وأشرف العربي وزير التخطيط الأسبق مستشار هيئة التحرير ورئيس الجلسة.

وأضاف كمالي، أن الدولة تستكمل هذه الإصلاحات من خلال تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية والذي يستهدف تحويل مسار الاقتصاد ليصبح اقتصادا إنتاجيًا يرتكز على المعرفة ويتمتّع بقدرات تنافسية في الاقتصاد العالمي.

وأوضح كمالي، أنه بالتوازي لجهود الإصلاح الهيكلي فإن الدولة تعمل على تحسين إدارة الاستثمار العام بما يعظم الاستفادة من الموارد المتاحة، وتوجيه الخطة الاستثمارية تجاه أولويات عمل الدولة لتحسين جودة حياة المواطنين والارتقاء بمستوى الخدمات، وتقليل الفجوات التنموية بين الأقاليم والمحافظات، موضحًا أنه تحقيقًا لذلك حرصت الوزارة من خلال خطة عام 21/2022 على استمرار الطفرة المُحققة في الاستثمارات العامة، حيث قُدِّرَ حجم الاستثمارات في هذا العام بنحو 933 مليار جنيه بنسبة 75% من الاستثمارات الكلية وبنسبة زيادة 535% مقارنة بعام 14/2015.

كما شَهد عام 21/2022 ولأول مرّة تجاوز الاستثمارات الكلية حاجز التريليون جنيه؛ تأكيدًا لعزم الحكومة على ضَخ استثمارات ضخمة لتحريك الاقتصاد بخُطى مُتسارعة.

وتابع كمالي، أن الاستثمارات العامة لعبت دورًا مُحفّزًا في دفع عجلة النمو الاقتصادي، حيث تحقّقت معدلات نمو تصاعدية في الأعوام الخمسة الأخيرة حتى وصلت إلى 5.6% في النصف الأول من عام 19/2020، قبل تأثير تداعيّات فيروس كورونا والتي أثّرت سلبًا على اقتصادات العالم، موضحًا أنه رغم الأزمة فقد حقّق الاقتصاد معدَّل نمو 3.6 % خلال (19/2020) مدفوعًا بالدور التحفيزي الذي لعبته الاستثمارات العامة في تقليل التداعيات السلبية للجائحة؛ حيث جاءت مصر ضِمن عددٍ محدودٍ من دول العالم التي حقّقت نموا موجبا في ظل الجائحة، حيث بلغ معدل النمو 3,3% في عام 20/2021، ومن المتوقع أن يتراوح معدل النمو بين 5.5 و5.7% في عام 21/2022.

كما أكد كمالي، أن الدولة تعمل على رفع كفاءة الإنفاق العام من خلال عدد من الآليات، تضمن أبرزها التوسّع في تطبيق "خطط وموازنات البرامج والأداء" ووضع الأطر التشريعية والمؤسسية التي تضمن نجاح التجربة، موضحًا أنه من الناحية المؤسسية تم إنشاء وحدة لخطة البرامج والأداء بوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وأخرى بوزارة المالية.

وأضاف كمالي، أن الآليات تضمنت كذلك رفع كفاءة الانفاق الاستثماري للدولة من خلال "المنظومة المتكاملة لإعداد ومتابعة الخطة الاستثمارية" والتي تمثل نقلة نوعية في عملية إعداد ومتابعة الخطة الاستثمارية من خلال الربط الإلكتروني، ومن خلال مكوّنات المنظومة الثلاثة، تم تمكين جهات الإسناد من التقدُّم بمُقترحات الخطة الاستثمارية السنوية ومتابعة المشروعات وطلب الاعتمادات الإضافية والمناقلات بشكلٍ إلكتروني من خلال المنظومة.

وأشار كمالي، إلى قيام الوزارة بتدريب جِهات الإسناد على مستوى الجمهورية على كيفية استخدام مكوّنات المنظومة الثلاث، موضحًا أنه جارٍ الانتهاء من المراحل النهائية من الربط بين المنظومة المتكاملة من جهة ومنظومة وزارة المالية للمعلومات المالية وقواعد بيانات بنك الاستثمار من جهة أخرى.

وأضاف كمالي، أن الوزارة أتاحت تدريبات لجهات الإسناد على كيفية إعداد دراسات الجدوى التنموية للمشروعات، بهدف رفع كفاءة الإنفاق الاستثماري للدولة، فضلًا عن إطلاق منظومة "أداء" لمتابعة وتقييم الأداء الحكومي من خلال مؤشرات أداء تنموية مُحدّدة تقيس مستوى الإنجاز الـمُتحقّق في كافة برامج الحكومة، وتُعَد المنظومة الأولى من نوعها في تاريخ مصر، بالإضافة إلى استحداث "مُعادلة تمويلية" لضمان التوزيع العادل للاستثمارات العامة على مستوى المحافظات، مع مراعاة معالجة الفجوات التنموية بين المحافظات.

وأشار كمالي، إلى الحرص على تعزيز مستويات الشفافية والإفصاح في إعداد الخطة وذلك من خلال إصدار خطة المواطن للمحافظات كافة لثلاثة أعوام متتالية (19/20، 20/21، 21/22)، فضلًا عن إطلاق تطبيق شارك 2030 ليكن همزة الوصل بين المواطن والحكومة في اقتراح المشروعات والمبادرات ومتابعة وتقييم الأداء، ذلك بالإضافة إلى البدء في إصدار تقرير "متابعة المواطن في المحافظات"، للمرة الأولى عام 20/2021 بهدف نشر كافة الإنجازات التي تحققت في كل محافظة وربطها بأهداف التنمية المستدامة، إلى جانب إعداد أول تقرير "حصاد مرحلة البناء" ليتضمَّن كافة التفاصيل الخاصة بالمشروعات التي تم الانتهاء من تنفيذها وذلك في إطار حرص الوزارة على المتابعة اللاحقة لتنفيذ المشروعات الاستثمارية وضمان دخولها مرحلة التشغيل.

واستطرد كمالي، أنه في سبيل حوكمة عملية الاقتراض وإدارة الدين تم تشكيل اللجنة العليا "لإدارة الدين العام وتنظيم الاقتراض الخارجي والحَد منه" (بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2003 لسنة 2018) تتولّي وزارة التخطيط مهام الأمانة الفنية لهذه اللجنة، موضحًا أن اللجنة وضَعت ضوابط ومعايير يتم الالتزام بها للموافقة على السير في طلب القرض وذلك بهدف ضبط عملية الاقتراض.

وأكد كمالي، أن الدولة تعمل جاهدةً لتنويع مصادر تمويل الخطط والبرامج التنموية، من خلال توسيع قاعدة التمويل بالـمُشاركة مع القطاع الخاص والصناديق السيادية الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى إنشاء صندوق مصر السيادي في عام 2018 بهدف زيادة الاستثمارات وتنويع مصادر تمويل أهداف التنمية الـمُستدامة، والاستغلال الأمثل لأصول وموارد الدولة، وتحقيق فوائض مالية مُستدامة من خلال محفظة متوازنة ومُتنوّعة.

وأضاف كمالي، أن الدولة تنظر لتعظيم المشاركة بين القطاعين العام والخاص في مجالات الاستثمار المختلفة كأحد المحفزات الرئيسية لتعزيز التنمية المستدامة، ولذلك تعمل على تعزيز الإطار التشريعي الداعم للشراكة من خلال إجراء تعديلات في قانون تنظيم مشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية الأساسية والخدمات والمرافق العامة حيث تم إقرار تلك التعديلات الشهر الماضي.

وأشار كمالي، إلى إطلاق مصر للسندات الخضراء كأول دولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لتنويع مصادر التمويل واتساقًا مع توجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر خصوصًا مع استضافتها مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ القادم COP27.

كما تناول كمالي، الحديث حول قيام مصر بالعمل الآن على إصدار تقرير وطني عن "التمويل من أجل التنمية"، وهو التقرير الأول من نوعه على المستوى الوطني والدولي، وهو أول تقرير يتناول جميع أبعاد التمويل من أجل التنمية على مستوي دولة ما، والذي من المقرر صدوره بداية العام القادم، ويأتي بالتعاون مع جامعة الدول العربية والأمم المتحدة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك