بلماضي.. الرجل الحديدي الذي يسعى للدفاع عن لقبه مع الجزائر في كأس الأمم - بوابة الشروق
السبت 4 يوليه 2026 11:22 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

توقعاتك لـ مباراة مصر وأستراليا؟

بلماضي.. الرجل الحديدي الذي يسعى للدفاع عن لقبه مع الجزائر في كأس الأمم

وكالات
نشر في: الجمعة 7 يناير 2022 - 3:15 ص | آخر تحديث: الجمعة 7 يناير 2022 - 4:37 ص

بات اسم جمال بلماضي مرتبطا بالنجاح والانضباط ورمزا للعب الجماعي والتضحية، ما جلب له حب الجماهير الجزائرية وشعبية كبيرة ومستمرة منذ أكثر من ثلاثة سنوات. فقد أعاد هذا الرجل الحديدي لمنتخب "ثعالب الصحراء" هيبته القارية بقدر ما حوله لماكينة رهيبة لم تذق مرارة الخسارة منذ 33 مباراة، وذلك في ظل الاستعدادت التي يقوم بها للدفاع عن لقب بطل القارة في النسخة 33 من كأس الأمم الأفريقية بالكاميرون (9 يناير- 6 فبراير).

يتساءل المتتبعون لشأن كرة القدم الأفريقية متى تتعرض الماكينة الجزائرية لعجز أو عطب؟ ونفد صبر منافسيها وهم يترقبون هذه اللحظة بشغف، آملين بتوقف زحف "ثعالب الصحراء" المستمر منذ تعيين جمال بلماضي مدربا للمنتخب في مطلع أغسطس 2018.

وقد أثار بلماضي، مواليد 27 مارس 1976 بضاحية شامبيني سور مارن قرب باريس، شيئا من السخرية عندما أعلن غداة تعيينه أن الهدف الذي سطره مع رئيس الاتحاد المحلي آنذاك (خير الدين زطشي) هو الفوز بكأس الأمم الأفريقية المقبلة. لكن الضبابة تبددت في وقت سريع وأصبح الجميع ينظر إلى تصريحات الناخب الجديد بجدية وتأمل، لاسيما وسط الجمهور الجزائري المتعطش للانتصارات والذي افتقد طعم الفرحة منذ عام 1990 وتتويج رابح ماجر وزملائه بأول لقب قاري في تاريخ المنتخب، وصفق المناصر والمنافس على حد سواء في 19 يوليو 2019 بعد أن فاز رياض محرز ورفاقه بـ "كان 2019" في القاهرة، مؤكدين وفاء مدربهم بعهده.

وأصبحت الجزائر بقيادة بلماضي وفي ظرف ثلاث سنوات رمزا للنجاح في أفريقيا ومرجعية في مجال التضحية واللعب الجماعي، فقد تغير موقع "الخضر" جذريا في أعين المنتخبات الأفريقية، وهو ما يشكل عقبة إضافية أمام مهمة الدفاع عن لقبهم إذ بات الجميع يأمل بإسقاطهم، وسيدخلون غمار كأس الأمم 2022، التي تستضيفها الكاميرون من 9 يناير لغاية 6 فبراير، بمباراة تبدو في متناولهم أمام سيرا ليون في 11 يناير ضمن منافسات المجموعة الخامسة.

كانت الأجواء داخل المنتخب الجزائري لدى وصول بلماضي، اللاعب الذي نشأ في نادي باريس سان جرمان ولعب في أولمبيك مرسيليا ومانشستر سيتي قبل الدخول في عالم التدريب في قطر، رهينة الخيارات العشوائية وانعدام الاستقرار، وبعد مشاركته الموفقة في مونديال 2014 بالبرازيل حيث بلغ ثمن النهائي للمرة الأولى في تاريخه، دشن الفريق مرحلة من أربع سنوات تناوب خلالها خمسة مدربين على رأس الجهاز الفني آخرهم مجد الكرة المحلية رابح ماجر.

وفي كأس الأمم 2017 في الغابون، خرج الجزائريون من الدور الأول في مجموعة ضمت تونس والسنغال وزيمبابوي كما أنهم فشلوا في التأهل لكأس العالم 2018 بروسيا، ثم بدأت حقبة بالماضي، ليقلب الطاولة رأسا على عقب، ويتحول الكابوس إلى حلم، واللامبالاة إلى انضباط، والاستهزاء إلى جدية، فلقد تحولت ذهنية اللاعب الجزائري بعد تعيين بلماضي كمدرب، وذهنية جمال بلماضي كمدرب لا تختلف عن عقليته لاعبا. ويُذكرنا مهدي دحاك بأن اللاعب (الفرنسي الجزائري) اختار اللعب لمنتخب بلاده الأصلي في وقت كان الخيار المعاكس أسهل إذ أن العلاقة بين اللاعبين ومنتخباتهم كانت رديئة، وكذلك الأمر بالنسبة للعلاقات بين الاتحاد الأفريقي لكرة القدم والأندية الأوروبية". وكان بلماضي ضمن اللاعبين الذين "ضحوا" بأنفسهم لأجل المنتخب، ما يفسر اليوم تركيزه الشديد على الانضباط داخل الفريق وعلى وضع الألوان الوطنية فوق كل اعتبار.

وعلى ضوء هذه المعطيات، يمكن فهم غضب المدرب الجزائري وتحميله على لاعبه السابق أندي ديلور عندما صرح أنه يفضل البقاء في ناديه الجديد (نيس الفرنسي) خلال الموسم 2021/2022 بدلا من تلبية دعوة الناخب لخوض تصفيات كأس العالم 2022 ومنافسات كأس الأمم الأفريقية المقبلة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك