قالت الدكتورة وفاء علي أستاذ الاقتصاد والطاقة، إن حالة الارتياح والتراجع السريع التي تسود أسواق النفط حاليا ناتجة عن "التسعير الدبلوماسي"، مشيرة إلى أن هبوط الأسعار جاء عقب إعلان الإدارة الأمريكية عن ارتياحها تجاه تهدئة الأوضاع.
وأضافت خلال تصريحات تلفزيونية عبر فضائية "إكسترا نيوز" أن الأسواق "ستعيد تسعير نفسها" مجددا فور انتهاء مهلة الـ 60 يوما الحالية، مشيرة إلى أن الجميع ينتظر الشوط الثاني من المباراة بعد انتهاء مهلة اتفاق وقف الحرب.
وأشارت إلى أن الأسواق "بالغت في تسعير السلام" بمضيق هرمز، بعدما بدأ المستثمرون في التخلص تدريجيا من علاوة المخاطر.
ونوهت بأن واشنطن منحت إيران "قبلة حياة" مؤقتة لبيع نفطها في السوق الدولي لمدة شهرين بعيدا عن "أسطول الظل"، مؤكدة أن إيران لا تزال تواجه أزمة في وجهة تصدير 58 مليون برميل، بعد أن قلصت الصين المشتري الأكبر عالميا استيرادها من النفط إلى النصف منذ بداية الحرب.
وبشأن توقعات بنك "سيتي جروب" بهبوط حاد في سعر برميل برنت إلى 60 دولارا بنهاية عام 2026، قالت إن هذه التوقعات تنتمي لـ "مخيم المتشائمين وبعيدة عن أرض الواقع" في ظل تآكل المعروض الناتج عن تباطؤ النمو الاقتصادي واستغناء الدول عن كميات كبيرة من النفط، وليس لزيادة في الإنتاج.
ولفتت إلى أن الاقتصاد بات يُستخدم كـ "سلاح ضاغط" وورقة للضغط السياسي، مؤكدة أن الحرب الإيرانية الأمريكية غيرت كل المعادلات الاقتصادية وكشفت عن "ديناميكيات القوة" الحقيقية للدول، فضلا عن الحقائق الجغرافية للممرات المائية.