كثف الجيش السوداني عملياته العسكرية لاستعادة مدينة الكرمك الاستراتيجية بولاية النيل الأزرق، على الحدود مع دولة إثيوبيا، مع استمرار الصراع في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع.
فقد أفاد مراسل العربية/الحدث، اليوم السبت، بأن الجيش نفذ خلال الساعات الماضية غارات جوية استهدفت ارتكازات لقوات الدعم السريع في الكرمك، ما أدى إلى تدمير عدد من السيارات القتالية التابعة لها.
- إضعاف قدرات الدعم السريع
كما أوضح أن الجيش يهدف من خلال الضربات الجوية إلى إضعاف القدرات العسكرية للدعم السريع داخل المدينة، تمهيداً لاستعادة السيطرة عليها.
إلى ذلك، ذكر أن قوات الجيش حققت خلال الفترة تقدماً ميدانياً بعد سيطرتها على منطقة خور البركة، ثم منطقتي سركم ومقجة، في إطار محاولاتها التقدم نحو المدينة.
وكان الجيش أعلن في مايو الماضي أن قواته تمكنت من السيطرة على عدد من المناطق في ولاية النيل الأزرق بجنوب شرقي البلاد، بعد اشتباكات مع قوات "الدعم السريع"، بحسب موقع "العربية.نت" الإخباري.
ويذكر أن المواجهات في النيل الأزرق وهي ولاية حدودية تحاذي إثيوبيا وجنوب السودان، كانت شهدت قبل أشهر فترة من الجمود النسبي، لكن الولاية تحولت مجدداً إلى واحدة من أهم جبهات المواجهة في الحرب الدائرة بين الجيش و"الدعم السريع".
وتعد الكرمك من المدن الحدودية المهمة استراتيجيا، إذ تقع مباشرة قرب الحدود مع إثيوبيا، ما يجعلها بوابة مهمة للتجارة والحركة بين السودان والقرن الأفريقي.
كما تتمتع بأهمية عسكرية وأمنية إذ تسيطر على طرق إمداد واتصالات رئيسية تربط النيل الأزرق بإثيوبيا وجنوب السودان.
وتقع في منطقة قريبة من سد الروصيرص، أحد أهم السدود في السودان لتوليد الكهرباء وتخزين المياه، ما يزيد من أهميتها الأمنية.