أعرب وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، عن اعتقاده بأن هناك حاجة إلى مزيد من التخطيط بشأن توفير حماية عسكرية حال التوصل إلى حل سلمي للحرب في أوكرانيا.
وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، قال بيستوريوس، في برلين اليوم الأربعاء: "من المهم بالنسبة لي أن تعمل الدول الداعمة لأوكرانيا على إعداد إسهامات ملموسة لتأمين إنهاء سياسي محتمل للحرب الروسية في أوكرانيا".
وعلى خلاف مذكرة بودابست لعام 1994، قال الوزير، الذي ينتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي، إن الأمر يجب أن يركز هذه المرة على توفير ضمانات موثوقة ودائمة لأوكرانيا.
وكان اجتماع دول ما يُعرف بـ"تحالف الراغبين" في العاصمة الفرنسية باريس مساء أمس الثلاثاء شهد بداية تبلور معالم تشكيل قوة حماية دولية لتأمين وقف محتمل لإطلاق النار في أوكرانيا.
ووقّعت فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا، بيانًا يوفّر أساسًا لنشر قوات أجنبية في أوكرانيا.
وبالنسبة لألمانيا، ألمح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إلى إمكانية مشاركة الجيش الألماني في مهمة لحفظ السلام، ليس داخل أوكرانيا نفسها، بل على أراضٍ مجاورة تابعة لحلف شمال الأطلسي(ناتو) بالقرب من الحدود الأوكرانية.
وقال بيستوريوس، بشأن هذه الخطط: "الشرط الأساسي لذلك هو أن يكون (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين مستعدًا أخيرًا وبجدية لوقف إطلاق النار وأن يضع حدًا للقتل".
وأضاف أن "تحالف الراغبين" يخطط، في هذه الحالة، لتأمين السلام.
وأوضح بيستوريوس، أن ذلك ينبغي أن يتم من خلال وجود قوات عسكرية داخل أوكرانيا لتدريب القوات المسلحة الأوكرانية وتعزيزها.
وقال: "وكانت فرنسا وبريطانيا في طليعة من أبدى استعدادا للقيام بذلك".
واستطرد الوزير الألماني:"إضافة إلى ذلك، نحتاج إلى قوات تُحفظ في دول الناتو تحسبًا لأي عدوان روسي جديد".
ورأى بيستوريوس أن "هذا النهج التكميلي يعزز قدرات الردع والدفاع بشكل إجمالي في مواجهة روسيا بقيادة بوتين".
وأشار بيستوريوس، إلى أن رؤساء الأركان في الدول الداعمة يواصلون الآن التخطيط لكيفية تنفيذ هذه المتطلبات عمليًا.
ويشمل ذلك تحديد أية دولة وبأي شكل ستكون مستعدة للمشاركة، وكيفية مواءمة هذه الضمانات الأمنية مع الخطط القائمة لدى الناتو للدفاع عن أراضي الحلف.
وتابع أن القائد الأعلى لقوات الناتو في أوروبا يشارك في جميع هذه المشاورات.
وقال إن الحكومة الألمانية تنسق الخطوات المقبلة بشكل وثيق مع البرلمان الاتحادي.