بعد إدراجه بمناهجها الدراسية.. ما هو التفكير الناقد؟ ولماذا تسعى السعودية لتدريسه؟ - بوابة الشروق
السبت 31 يوليه 2021 4:21 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع أن تكسر مصر رقمها التاريخي بتحقيق أكثر من 5 ميداليات أوليمبية في أولمبياد طوكيو؟

بعد إدراجه بمناهجها الدراسية.. ما هو التفكير الناقد؟ ولماذا تسعى السعودية لتدريسه؟

منال الوراقي
نشر في: الإثنين 7 يونيو 2021 - 1:58 م | آخر تحديث: الإثنين 7 يونيو 2021 - 1:58 م

على مدار بضع سنوات مضت، صدرت عدة قرارات عن وزارة التعليم السعودية تصب جميعها في مصلحة إدخال مادة دراسية جديدة بعنوان "التفكير الناقد" ضمن مناهج الطلاب الدراسية، أثارت جدلا وإعجابا واسعا بين الطلاب وأولياء الأمور حول المادة الجديدة التي تضاف للمرحلتين الإعدادية والثانوية.

فمنذ عام 2018، كشف وزير التعليم السعودي الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ، أن وزارته تعمل على إعداد مناهج دراسية في التفكير النقدي والفلسفة، قبل أن تدرجها بالمناهج الدراسية رسميا بنهاية العام الماضي.

ليست السعودية فقط من تولي اهتماما بالتفكير الناقد، فخلال السنوات الأخيرة، بدأ الاهتمام بهذا النوع من التفكير في مجالات التعليم في أنحاء العالم، كونه يعد من مراحل التفكير العالية التي تتطلب استخدام مهارات نتيجة ارتباطه بسلوكيات عديدة.

اهتم علماء النفس والتربية بالتفكير الناقد اهتماما واضحا به لما له من أثر في عملية التعلم وحل المشكلات، بل ونادى كثير من التربويين بتعليم التفكير الناقد، واتخذت الدول التفكير الناقد شعاراً تنادي به كأولوية ومطلب تعمل على تحقيقه.

فما هي مادة "التفكير الناقد" وإلى ما تهدف وما تأثيرها في حياة الطلاب؟

التفكير الناقد وتحليل الحقائق
للتفكير الناقد العديد من التعريفات التي تتفق جميعها في أنه تحليل عقلاني غير متحيز، أو أنه تقييم الأدلة والحقائق، أو أنه تحليل موضوعي للحقائق.

ويقوم التفكير الناقد على افتراض التوافق بشأن معايير معينة والاستخدام اليقظ لها ويتضمن التواصل الفعال والقدرة على حل المشكلات، والالتزام بالتغلب على الأنانية الفطرية والأعراف المجتمعية.

ووفقا لتصنيف الأهداف التعليمية في العالم، فيأتي التفكير الناقد في قمة هرم بلوم لأهداف التلعم، لذلك فيصنف كأرقى أنواع التفكير، ومن وجهة نظر بلوم هو القدرة على عملية إصدار حكم وفق معايير محددة.

أهمية التفكير الناقد وتدريسه كمادة في المدارس

‏يساعد التفكير الناقد على التصدي للأفكار والشائعات، ويحسن القدرة على استخدام العقل، ويساعد على اتخاذ القرار الصحيح في الحياة اليومية، وينمّي مهارات المناقشة والحوار وتفهم وجهات نظر الآخرين، ويبعد عن التعصب والانقياد العاطفي والتطرف في الآراء والأحكام.

ويهدف تدريس المادة الدراسية الجديدة إلى تنمية قيم حرية التفكير والتسامح وعدم التعصب الفكري لدى الطلاب والطالبات، وتمكينهم من ممارسة مهارات التفكير الناقد والفلسفي فى المواقف الحياتية المختلفة، بحسب صحيفة عكاظ السعودية.

مهارات ومعايير التفكير الناقد
ويتضمن التفكير الناقد الكثير من المهارات أشار إليها تحليل فاسيون، الصادر عام 1998، وهي التفسير والتحليل والتقويم والاستدلال والشرح والانضباط الذاتي.

وهنالك أيضا مجموعة من المعايير والمواصفات الواجب مراعاتها في التحقق من التفكير الناقد اتفق عليها الباحثون، والمقصود بها تلك المواصفات التي يمكن من خلالها الحكم على نوعية التفكير وهي الوضوح والصحة والدقة والربط والعمق والاتساع والمنطق والدلالة والأهمية.

أهم ركائزها المعلم.. متطلبات التفكير الناقد

وفقا لعلماء الفلسفة، يمكن تعليم التفكير الناقد في المقررات الدراسية شريطة توافر بيئة داعمة له، وتتمثل في جانب المعلم والمنهاج والبنية التحتية، وباعتبار المعلم أهم ركيزة لتعليم التفكير الناقد.

ويرى العلماء بأن المعلم يجب أن يكون مؤهلا لتعليم التفكير، لديه القدرة والكفاءة، ويقدِّر أهمية التفكير، لديه الرغبة، ويخلق بيئة تعاونية يسودها التسامح والعمل بروح الفريق، لديه الإرادة، ويوفر للطالب حرية التعبير في مأمن من التجريح أو الاحتقار، لديه فن التعامل، ويشجع طلبته على تنمية الثقة بالنفس، لديه ثقة بالنفس.

لماذا تسعى السعودية لتدريس التفكير الناقد

جاءت خطوة إدراج المادة الجديدة في مسار الخطوات المتلاحقة لإصلاح وتطوير المناهج الدراسية السعودية، حيث تسعى وزارة التعليم في البلاد إلى تنمية قيم حرية التفكير والتسامح بإدخال مناهج في التفكير النقدي والفلسفة.

وقال وزير التربية والتعليم السعودي في حوار سابق له، إن الوزارة تسعى لترسيخ قيم التسامح والتفاهم الإنساني في الأوساط الطلابية؛ بصفتها ركيزة أساسية لتعزيز التسامح فى المجتمع، من خلال ممارسات متعدِّدة تستهدف شخصية الطالب والطالبة وفكرهم وأساليب تعاملهم.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك