بانتظار الأمن والخدمات.. نازحون في الرقة بسوريا يتطلعون للعودة إلى ديارهم - بوابة الشروق
الإثنين 7 سبتمبر 2026 11:40 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد في بعض الجهات الحكومية؟

بانتظار الأمن والخدمات.. نازحون في الرقة بسوريا يتطلعون للعودة إلى ديارهم

الرقة - الأناضول
نشر في: الإثنين 7 سبتمبر 2026 - 10:56 ص | آخر تحديث: الإثنين 7 سبتمبر 2026 - 10:56 ص

- 10 آلاف سوري يعانون نقص الغذاء والماء والكهرباء والرعاية الصحية

- تراجع المساعدات يدفع بعض الأسر إلى جمع النفايات لتأمين معيشتها

- يبقى حلم العودة مؤجلا بانتظار استعادة الأمن وإعادة تأهيل المناطق المدمرة

 

رغم سقوط نظام بشار الأسد، ما تزال آلاف الأسر تعيش في مخيمات النزوح بريف محافظة الرقة شمالي سوريا، في ظل فقر ونقص في الخدمات وتراجع للمساعدات الإنسانية.

في مخيمي "سهلة البنات" و"اليوناني" يقيم نحو 10 آلاف نازح فروا خلال سنوات الحرب من هجمات النظام وتنظيم "داعش" الإرهابي، ويبقى حلم العودة إلى الديار مؤجلا بانتظار استعادة الأمن وإعادة تأهيل المناطق المدمرة.

يعيش النازحون في خيام تفتقر إلى الخدمات الأساسية، وسط صعوبات متزايدة في تأمين الغذاء والاحتياجات اليومية، بعد انسحاب معظم المنظمات الإغاثية التي كانت تقدم الدعم.

يؤكدون أن منازلهم المدمرة ليس العقبة الوحيدة أمام عودتهم، إذ يحول غياب الكهرباء والمياه والرعاية الصحية وفرص العمل دون استقرارهم في مناطقهم الأصلية، رغم رغبتهم في العودة.

ويتحمل الأطفال النصيب الأكبر من هذه المعاناة، إذ يعيشون في خيام لا تقيهم حر الصيف ولا برد الشتاء، بينما يأمل ذووهم في توفير بيئة تتيح لهم استكمال تعليمهم والعيش بكرامة.

 

- المعيشة من النفايات

وتقول النازحة سارة موسى، إن أسرتها تعتمد على جمع النايلون والأحذية المستعملة من النفايات وبيعها لتأمين قوت يومها.

وتضيف: "نعيش في فقر، نجمع النايلون والأحذية البالية، ثم نبيع الأحذية التي نعثر عليها للمحال".

وتشير إلى أن ارتفاع أسعار المواد الأساسية، مثل الخبز والشاي والسكر، يزيد من معاناة النازحين الذين يكافحون لتأمين احتياجاتها اليومية.

 

- مرض القلب يفاقم المعاناة

أما سهام درويش، فتقول إن ظروف النزوح تحول دون علاج زوجها المصاب بمرض في القلب أو توفير احتياجات أطفالها.

وتضيف: "زوجي يحتاج إلى الذهاب إلى دمشق لتركيب دعامة وإجراء قسطرة، لكننا لا نملك المال".

وتوضح أن غياب فرص العمل أجبر الأسرة على الاعتماد على ما تجمعه من مكبات النفايات لتأمين معيشتها.

وتتابع: "نعيش مما نجمعه من مكبات النفايات، لو حصلنا على الدعم، لغادرنا هذا المكان وعدنا إلى بيوتنا".

وتشير درويش إلى أن أطفالها محرومون من أبسط مقومات الحياة، قائلة: "لكي نتمكن من كسوتهم، نجمع الملابس من النفايات وأكوام القمامة".

وتلفت إلى أن الأسرة تضطر أحيانا إلى جمع الطعام والخبز والأشياء القابلة للاستخدام من القمامة، ثم تنظيفها وإحضارها إلى الخيمة.

 

- عودة مشروطة

ولا يختلف حال النازح أسامة العبد عن أقرانه، مؤكدا أن سكان المخيم يتطلعون إلى العودة إلى بيوتهم متى توفرت مقومات الحياة الأساسية.

ويقول العبد: "لو حصلنا على الدعم في (محافظة) دير الزور (التي نزح منها) لعدنا، لو وجدنا من يهتم بنا لعدنا".

ويشير إلى أن مناطق واسعة من دير الزور ما تزال مدمرة، وأن جهود إعادة الإعمار غير كافية، بينما تزيد الظروف الاقتصادية الصعبة من صعوبة عودة المواطنين.

ويوضح أن سكان المخيم يعيشون في خيام متهالكة ومتضررة، ويواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على الاحتياجات الأساسية.

ويقول: "معظم الموجودين في المخيم من أبناء دير الزور، ولا توجد فرص عمل لأطفالنا، حتى الماء غير متوفر، ونشتري الماء بالمال".

وبينما يتمسك النازحون برغبتهم في العودة إلى مناطقهم الأصلية، تبقى قدرتهم على تحقيق ذلك مرتبطة بتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة، من السكن والمياه والرعاية الصحية إلى فرص العمل والخدمات الأساسية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك