مجرمة أم ضحية للمرض النفسي؟.. تفاصيل قضية ليندسي كلانسي‬ - بوابة الشروق
الإثنين 7 سبتمبر 2026 4:06 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد في بعض الجهات الحكومية؟

مجرمة أم ضحية للمرض النفسي؟.. تفاصيل قضية ليندسي كلانسي‬

رنا عادل
نشر في: الإثنين 7 سبتمبر 2026 - 3:16 م | آخر تحديث: الإثنين 7 سبتمبر 2026 - 3:22 م

أعلن القاضي ويليام سوليفان يوم الجمعة بطلان محاكمة ليندسي كلانسي المتهمة بقتل أطفالها الثلاثة، وذلك بسبب عجز هيئة المحلفين عن التوصل إلى حكم بالإجماع بعد 7 أيام من المداولات. ولا يعني قرار بطلان المحاكمة براءة كلانسي أو انتهاء القضية، إذ لا تزال الاتهامات قائمة بينما لم تحسم النيابة بعد ما إذا كانت ستطلب إعادة محاكمتها، ومن المقرر أن تعقد المحكمة جلسة متابعة في 29 سبتمبر لبحث الخطوات المقبلة في القضية.

وفي السطور التالية، نستعرض تفاصيل القضية وتطوراتها وفقا لما أوردته وكالتا رويترز وأسوشيتد برس.

-من أم لـ3 أطفال إلى متهمة بقتلهم


تعود القضية إلى يناير 2023، عندما قتلت كلانسي أطفالها الثلاثة داخل منزل الأسرة في مدينة دوكسبوري بولاية ماساتشوستس، وكانت "كورا، 5 سنوات"، و"داوسون، 3 سنوات"، و"كالان، 8 أشهر" في المنزل عندما خنقتهم والدتهم باستخدام أربطة للتمارين الرياضية.

وبعد قتل أطفالها، جرحت كلانسي نفسها وقفزت من نافذة بالطابق الثاني في محاولة لإنهاء حياتها وهو ما أدى إلى إصابتها بالشلل. ولم يكن الخلاف أمام المحكمة حول تسببها في وفاة الأطفال، إذ لم ينكر الدفاع ذلك وإنما تركزت القضية على حالتها العقلية وقت ارتكاب الجريمة.

-جدل حول تأثير المرض النفسي


وبنى الدفاع قضيته على أن كلانسي كانت تمر بأزمة نفسية حادة، وأنها كانت تعاني من ذهان ما بعد الولادة عندما قتلت أطفالها، ولذلك لم تكن مسئولة جنائيا عن أفعالها، وقال محاميها كيفن ريدينجتون إن موكلته كانت أما محبة، لكنها كانت تعاني في الأشهر السابقة للجريمة من تدهور نفسي شديد، وإن ما حدث كان نتيجة نوبة ذهانية أفقدتها القدرة على إدراك حقيقة أفعالها.
وخلال المحاكمة استمع المحلفون إلى شهادات من أفراد عائلتها وعائلة زوجها عن تدهور حالتها النفسية بعد ولادة طفلها الثالث، ومحاولاتها المتكررة للحصول على مساعدة طبية إلى جانب خضوعها لعلاجات وأدوية نفسية متعددة. كما تحدث شهود عن أنها كانت تعاني من أفكار انتحارية، فيما قال عدد من الأشخاص إنها تحدثت لاحقا عن سماع صوت رجل يدفعها إلى تنفيذ ما فعلته.

وفي الوقت نفسه قدمت النيابة رواية مختلفة تماما، فلم تنكر أن كلانسي كانت تعاني من مشكلات نفسية، لكنها قالت إن مرضها لم يصل إلى درجة تمنعها من معرفة أن قتل أطفالها فعل خاطئ، وركز الادعاء على تصرفاتها في الساعات التي سبقت الجريمة، معتبرا أنها تشير إلى أنها كانت تتصرف بوعي وتخطط لما ستفعله.

ومن أبرز ما استندت إليه النيابة أنها قبل ارتكاب الجريمة مباشرة أرسلت زوجها لشراء الطعام والذهاب إلى الصيدلية، وحددت المدة التي سيستغرقها في العودة، مما يعكس رغبتها في البقاء بمفردها مع الأطفال خلال الفترة التي نفذت فيها الجريمة. كما قدم الادعاء شهادة خبير نفسي توصل إلى أنها كانت تخطط للانتحار، وأنها قتلت أطفالها لأنها كانت مقتنعة بأنهم سيعانون إذا بقيوا على قيد الحياة من دونها.

-الزوج كان آخر من رأى الأطفال أحياء


وكان باتريك كلانسي زوج ليندسي من أبرز الشهود في المحاكمة، وقال إنه كان يعلم أن زوجته تمر بأزمة نفسية، وإنها كانت قد خرجت من مستشفى للأمراض النفسية قبل أسابيع من الجريمة، لكنه لم ير في الأيام السابقة للواقعة ما يشير إلى أنها تخطط لإيذاء نفسها أو أطفالها.

وفي يوم الجريمة، قال باتريك إن حالتها بدت طبيعية عندما غادر المنزل لشراء العشاء، وبعد ذلك تحدث معها هاتفيا لفترة قصيرة أثناء وجوده في الصيدلية، قبل أن يعود إلى المنزل ويجدها في الفناء الخلفي مصابة بجروح في معصميها وعنقها وأخبرته بأنها حاولت الانتحار، وعندما سألها عن الأطفال قالت إنهم في الطابق السفلي حيث اكتشفهم وقد لفت أربطة التمارين حول أعناقهم.

-7 أيام تنتهي بطريق مسدود

بعد انتهاء عرض الأدلة والمرافعات بدأت هيئة المحلفين المكونة من 12 شخصا مداولاتها، واستمرت تلك الداولات 7 أيام أرسل خلالها المحلفون أكثر من مذكرة إلى القاضي للإشارة إلى أنهم يواجهون صعوبة في الوصول إلى قرار بالإجماع.

وفي اليوم الأخير حاول محامي الدفاع إبعاد أحد المحلفين بعدما أشار رئيس الهيئة نيابة عن 11 عضوا، إلى أن هناك محلفا واحدا لديه شكوك لكن هذه الشكوك ليست كافية لاتخاذ القرار وفق المعيار القانوني المطلوب، ورفض القاضي طلب الدفاع، كما رفضت أعلى محكمة في ماساتشوستس طلبا عاجلا تقدم به محامي كلانسي للتدخل، وبعد فشل الهيئة في التوصل إلى حكم أعلن القاضي بطلان المحاكمة في 4 سبتمبر.

-ماذا سيحدث لكلانسي الآن؟


قرار بطلان المحاكمة لا يعني أن كلانسي أصبحت حرة كما أنه لا يمثل حكما بالبراءة، فهي لا تزال متهمة بقتل أطفالها الثلاثة، وما زالت محتجزة في مستشفى تابع للولاية، بينما يتعين على النيابة الآن تحديد خطوتها التالية، ومن بين الاحتمالات المطروحة إعادة المحاكمة أمام هيئة محلفين جديدة، أو التوصل إلى اتفاق قضائي. وحتى الآن، لم يعلن قرارا نهائيا بشأن إعادة المحاكمة، وفي حال إعادة محاكمتها وإدانتها بالقتل، قد تواجه كلانسي عقوبة السجن مدى الحياة. أما إذا انتهت محاكمة جديدة إلى اعتبارها غير مسئولة جنائيا بسبب مرضها النفسي، فيمكن إيداعها في مستشفى نفسي تابع للولاية مع خضوع استمرار احتجازها لمراجعة قضائية دورية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك