صرح مسؤولون يوم الأربعاء بأن سلسلة من الثورات البركانية الطفيفة في البركان الأكثر نشاطا في الفلبين أدت إلى إجلاء ما يقرب من ثلاثة آلاف قروي من منطقة الخطر الواقعة عند سفوحه.
ورفعت السلطات مستوى الإنذار حول بركان مايون في مقاطعة ألباي الشمالية الشرقية إلى المستوى الثالث (من أصل 5 مستويات) يوم الثلاثاء، وذلك بعد رصد تساقط متقطع للصخور، وصل حجم بعضها إلى حجم السيارات، من فوهته في الأيام الأخيرة، إلى جانب تدفقات بركانية فتاتية مميتة من شظايا الصخور شديدة السخونة والرماد والغاز.
ويشير مستوى الإنذار الخامس إلى حدوث ثوران انفجاري كبير، يصاحبه غالبا قذف عنيف للرماد والحطام وتساقط واسع النطاق للرماد.
وصرح تيريسيتو باكولكول، كبير علماء البراكين في البلاد، لوكالة أسوشيتد برس (أ ب) قائلا: "هذا ثوران بالفعل، لكنه ثوران هادئ، حيث تتراكم الحمم البركانية في القمة مما يؤدي إلى انتفاخ القبة التي تشققت في بعض أجزائها وتسببت في تساقط صخور بحجم السيارات".
وأضاف أنه من المبكر جدا تحديد ما إذا كان اضطراب بركان مايون سيتفاقم ويؤدي إلى ثوران كبير وعنيف، نظرا لغياب علامات رئيسية أخرى للاضطراب، مثل الارتفاع المفاجئ في الزلازل البركانية أو المستويات العالية من انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت.
وذكر مسؤولون في مقاطعة ألباي أن قوات الجيش والشرطة وفرق الحد من الكوارث ساعدت في إجلاء أكثر من 2800 قروي ينتمون لـ 729 أسرة تعيش داخل نطاق 6 كيلومترات (7ر3 ميل) من فوهة البركان، وهي منطقة حددها المسؤولون منذ فترة طويلة كـ "منطقة خطر دائم" ووضعت حولها علامات تحذيرية خرسانية.
وقال كلاوديو يوكوت، المدير الإقليمي لمكتب الدفاع المدني، إن 600 قروي آخرين يعيشون خارج منطقة الخطر الدائم نزحوا طواعية إلى مراكز إيواء الطوارئ التي تديرها الحكومة للابتعاد عن خطر البركان.