المفتي: دعوات العزوف عن الزواج انحراف عن الفطرة السليمة وناقوس خطر يهدد الإنسانية - بوابة الشروق
الأربعاء 11 مارس 2026 12:03 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

المفتي: دعوات العزوف عن الزواج انحراف عن الفطرة السليمة وناقوس خطر يهدد الإنسانية

منى حامد
نشر في: الأحد 8 مارس 2026 - 10:39 م | آخر تحديث: الأحد 8 مارس 2026 - 10:39 م

حذّر الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، من دعوات العزوف عن الزواج بزعم أنه يُقيد الحرية الشخصية، قائلًا: "هو في الحقيقة ناقوس خطر يهدد كيان الإنسانية".

وقال خلال تصريحات على برنامجه "حديث المفتي"، المذاع عبر قناة "الحياة" إن هذه الدعوات ليست خيارًا نمطيًا للحياة، وإنما تُعتبر انحرافًا عن الفطرة السليمة، وتجنبًا لسنة الحياة القائمة على السكن المودة.

ولفت إلى أن الترويج للحياة المنفردة يؤدي لتفكك الروابط الأسرية وانعزال الفرد بما يؤدي لأمراض العصر كالقلق والاكتئاب، موضحًا أن هذه التوجهات تؤدي لشيخوخة المجتمعات وتعطل المهمة التي أوكلها الله تعالى للإنسان بعمارة الأرض.

وأشار إلى أن الله تعالى خلق الإنسان وأسكنه الأرض لعمارتها، مضيفًا: "هو خليفته فيها يسعى لإعمارها بكل ما أوتي من قدرات وإمكانيات".

وأضاف أن عمارة الأرض لا تتحقق إلا باستمرار العنصر البشري، لافتًا إلى أن الله تعالى جعل التناسل آلية طبيعية للحفاظ على النوع البشري من الإندثار، وموضحًا: "بدونه يصبح خلق الأرض وما فيها من موارد أمرًا لا غاية له".

وتحدث المفتي عن ضرورة تنظيم النسل تجنبًا لضياع المسئوليات، وضعف التربية، وتشتت الأجيال، مضيفًا: "لذلك شرع الله الزواج كشريعة إلهية حكيمة لتنظيم العلاقة بين الرجل والمرأة بشكل دقيق متوازن حيث يعرف كل منهما حقوقه وواجباته".

وأوضح أن الزواج يؤدي لحفظ الأنساب، واستمرارها في إعمار الأرض، ضمانًا لتوازن الحياة واستقرار المجتمعات، قائلًا إن الزواج يُراعي الفطرة الإنسانية التي تميل للائتلاف والارتباط العاطفي، مضيفًا: "وجود الشريك بجانب شريكه يبعد شعور الوحشة ويصبح مصدر للعون والأنس ومعينًا قويًا على ترتيب شئون المعيشة".

واستشهد بقوله تعالى في سورة الروم: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21))، وموضحًا دلالاتها: "السكون هنا هو الاستقرار النفسي الذي تُبنى عليه الأسرة القوية".

وتطرق إلى التحذير النبوي من الامتناع عن الزواج دون عذر شرعي، لافتًا إلى الحديث النبوي: (النِّكَاحُ من سُنَّتِي فمَنْ لمْ يَعْمَلْ بِسُنَّتِي فَليسَ مِنِّي)، مؤكدًا أن الزواج ليس خيارًا اجمتاعيًا وإنما يُعتبر ضرورة فطرية ومسلك نبوي.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك