أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أن تحقيق السلام بين روسيا وأوكرانيا ضروري لاستقرار وأمن المنطقة، مشددا على أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب الاجتماع العاشر لآلية وزراء خارجية تركيا وأذربيجان وجورجيا الثلاثية، الذي عُقد، الاثنين، في إسطنبول بمشاركة وزير الخارجية الأذربيجاني جيهون بايراموف ونظيرته الجورجية ماكا بوتشوريشفيلي.
وأعرب فيدان عن قلقه إزاء حالة الجمود العسكري والدبلوماسي والتصعيد المتواصل، مؤكدا أن إحلال السلام بين موسكو وكييف يظل الخيار الوحيد الكفيل بضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما أبدى فيدان قلقه إزاء تراجع أمن الملاحة في البحر الأسود نتيجة استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، مشيرا إلى أن أطراف النزاع باتت تسعى إلى استهداف أهداف جديدة لتغيير المعادلة العسكرية القائمة.
وأوضح أن الحرب تتجه نحو التوسع الجغرافي، لافتا إلى رصد أسلحة وذخائر مرتبطة بالنزاع في دول البلطيق ورومانيا، فضلا عن وصول ألغام ومركبات بحرية مسيرة إلى محيط المضائق التركية.
وأكد أن تركيا تتابع التطورات عن كثب وتولي أهمية كبيرة لمحادثات وقف إطلاق النار باعتبارها السبيل الأمثل لمعالجة جذور الأزمة.
ومنذ 24 فبراير 2022 تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا، وتشترط لإنهائه "تخلي" كييف عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره الأخيرة "تدخلا غير مقبول" في شئونها الداخلية.
وقال فيدان إن الآلية الثلاثية، التي تعمل منذ نحو 14 عاما، أصبحت منصة فعالة لتعزيز الثقة والتعاون بين الدول الثلاث، وأسهمت في دعم الحوار السياسي والتكامل الاقتصادي ومشاريع النقل والطاقة والتجارة.
وأضاف أن العالم يشهد مرحلة تتسم باضطرابات جيوسياسية وتحديات متزايدة في مجال أمن الطاقة، مؤكداً أن بيئة الاستقرار والتعاون التي أرستها الدول الثلاث تمثل قيمة استراتيجية تسهم في تعزيز الترابط والاستقرار بين أوروبا وآسيا.
وأشار إلى أن الهدف المقبل يتمثل في تعزيز التكامل في مجالات الطاقة والنقل والاتصالات، لافتاً إلى تنامي أهمية "الممر الأوسط" وخط سكة حديد باكو-تبليسي-قارص بوصفهما ركيزتين أساسيتين للربط الإقليمي.
وأكد فيدان دعم تركيا لعملية السلام بين أذربيجان وأرمينيا، معربا عن أمله في معالجة الهواجس المشروعة لأذربيجان والتوقيع على اتفاق السلام دون تأخير.
وأشار إلى استمرار مسار التطبيع بين تركيا وأرمينيا بالتنسيق مع باكو.
وفي أغسطس 2025، وقّع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، إعلانا مشتركا عقب قمة ثلاثية استضافها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في البيت الأبيض، عُرف أيضا بأنه "خريطة طريق في سبيل السلام" بين البلدين.
وكذلك تواصل تركيا وأرمينيا بذل الجهود لتطبيع العلاقات بينهما، حيث عقد البلدان سلسلة اجتماعات ولقاءات لبحث خطوات التطبيع كان آخرها بالعاصمة الأرمينية يريفان في سبتمبر الماضي.
ونهاية عام 2021، أعلنت تركيا تعيين سردار قليتش، ممثلا خاصا لها لمباحثات تطبيع العلاقات مع أرمينيا التي عينت روبن روبينيان ممثلا خاصا لها في إطار عملية الحوار بين البلدين.