أعلنت جامعة القاهرة، برعاية الدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس الجامعة، إطلاق الإصدار الثاني من دليل استخدام الذكاء الاصطناعي في ممارسات البحث العلمي (يونيو 2026)، وذلك في إطار التزامها المستمر بتطوير منظومة البحث العلمي ودعم التحول الرقمي وتعزيز الاستفادة من التقنيات الحديثة، بما يسهم في الارتقاء بجودة المخرجات البحثية وتحقيق الريادة الأكاديمية والابتكارية للجامعة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
ويأتي هذا الإصدار استكمالا للجهود التي بدأتها الجامعة بإطلاق النسخة الأولى من الدليل في نوفمبر 2025، وانطلاقا من حرصها على مواكبة التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المتنامية في مختلف التخصصات العلمية والإنسانية، حيث يقدم هذا الدليل إطارا عمليا محدثا يساعد الباحثين وأعضاء هيئة التدريس وطلاب الدراسات العليا على توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي بصورة فعالة ومسئولة في مختلف مراحل العملية البحثية.
وأكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق مواصلة الجامعة تنفيذ رؤيتها الطموحة نحو بناء بيئة أكاديمية وبحثية متقدمة تستثمر الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في دعم التعليم والبحث العلمي والابتكار، وذلك في إطار استراتيجية جامعة القاهرة للذكاء الاصطناعي التي تم إطلاقها في أكتوبر 2024، والتي استهدفت دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الأكاديمية والبحثية، وتعزيز ثقافة الابتكار والتحول الرقمي.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن التطورات المتسارعة في هذا المجال تفرض على المؤسسات الأكاديمية مواكبة المستجدات العالمية وتوفير الأدوات والمرجعيات العلمية التي تساعد الباحثين على الاستخدام الأمثل والمسئول لهذه التقنيات، بما يسهم في الارتقاء بجودة البحث العلمي وتعزيز تنافسية الجامعة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف أن الإصدار الثاني من دليل استخدام الذكاء الاصطناعي في ممارسات البحث العلمي (يونيو 2026) سيتم توفيره من خلال شركة جامعة القاهرة لإدارة واستثمار الأصول المعنوية، بما يضمن وصوله إلى الباحثين وأعضاء هيئة التدريس وطلاب الدراسات العليا والمهتمين بمجالات البحث العلمي والابتكار، مما يسهم في دعم جهود الجامعة في بناء مجتمع معرفي قادر على الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية والتقدم العلمي.
ومن جانبه، أوضح الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن الإصدار الثاني من الدليل يمثل نقلة نوعية مقارنة بالإصدار الأول الذي أطلقته الجامعة في نوفمبر 2025، حيث يتضمن تحديثا شاملا لأحدث أدوات ومنصات الذكاء الاصطناعي المستخدمة عالميا في دعم العملية البحثية، كما يقدم تطبيقات متقدمة وحالات عملية واقعية تغطي مختلف التخصصات العلمية مع التركيز على التطبيقات المتخصصة في تحليل البيانات ومراجعة الأدبيات العلمية وإدارة المراجع واكتشاف الفجوات البحثية وتطوير النماذج البحثية وإعداد المخطوطات العلمية وتحسين فرص النشر الأكاديمي الدولي.
ولفت إلى أن الدليل يركز بصورة خاصة على الجوانب التطبيقية التي يحتاجها الباحثون في مراحل إعداد الأبحاث وتحليل البيانات والنشر العلمي، كما يتضمن إطارا موسعا للإرشادات الأخلاقية والتنظيمية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يعزز ثقافة النزاهة العلمية والاستخدام المسئول لتلك التقنيات داخل المجتمع الأكاديمي.
ويستعرض الإصدار الثاني من الدليل حالات عملية وسيناريوهات تطبيقية واقعية توضح آليات توظيف هذه التقنيات في مختلف التخصصات العلمية الطبية والهندسية والزراعية والدوائية والإنسانية والاجتماعية، لتمكين الباحثين من الانتقال من مرحلة التعرف على الأدوات إلى مرحلة توظيفها بفاعلية في معالجة التحديات البحثية الحقيقية وتحسين جودة النتائج العلمية.
كما يتضمن تطوير وتوسيع الإطار الأخلاقي المصاحب لهذه الممارسات ليشمل معايير أكثر تفصيلا تتعلق بالشفافية والإفصاح عن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، والحفاظ على النزاهة العلمية، واحترام حقوق الملكية الفكرية، وحماية البيانات البحثية، وضمان المسئولية الأكاديمية للباحث عن جميع مخرجاته العلمية، ويستعرض أحدث التطبيقات التي تدعم التكامل بين التخصصات المختلفة وتوفر بيئات بحثية ذكية تسهم في تعزيز التعاون العلمي والابتكار وتمكن الباحثين من التعامل مع كميات ضخمة من البيانات بكفاءة عالية واستخلاص مؤشرات ومعارف ذات قيمة علمية تدعم اتخاذ القرار وصناعة المعرفة.