تمراز: 60% نسبة الفجوة غذائية فى مصر.. والقضاء عليها يتطلب زراعة 10 ملايين فدان.. وملك يدع لوجود خطة كاملة للرى
قالت رئيسة قطاع التخطيط فى وزارة الرى إيمان سيد: إن الحكومة حددت أولويات الوزارة، فى بيانها الذى عرضه رئيس الوزراء على البرلمان، وأبرزها التوصل لاتفاق مع إثيوبيا بشأن قواعد الملء والتشغيل لسد النهضة، مع أخذ اتفاق إعلان المبادئ الموقع فى مارس 2015 فى الاعتبار.
وأضافت، خلال كلمتها فى اجتماع لجنة الزراعة والرى بمجلس النواب، اليوم، أن برنامج الوزارة يشمل أيضا التوصل إلى توافق حول الاتفاقية الإطارية لدول حوض النيل، من خلال حث دول الحوض على تبنى منهج أكثر شمولية، يضمن المنافع المشتركة وفرص التعاون فى إدارة الموارد المائية المشتركة، مع الحفاظ على الثوابت المصرية فى قضية مياه النيل، والحفاظ على الحقوق التاريخية لمصر فيها، فضلا عن توفير تمويل دولى لتحقيق ذلك، وزيادة المشروعات التنموية من خلال المبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل، التى خصص لها موازنة العام المالى الأول من البرنامج نحو 500 مليون جنيه.
ولفتت إلى أن البرنامج يستهدف كذلك استثمار رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى عام 2019، حيث سيجعلها هذا الدور ركيزة لصياغة استراتيجية وطنية شاملة لتعزيز العلاقات مع القارة، تضمن تعزيز التعاون الشامل والمتوازن، خاصة مع دول حوض النيل، بما يحول دون جعل نهر النيل مصادر للتهديد للمصالح المصرية أو بؤرة للصراع حول موارده، ويجعله بدلا من ذلك محورا للتعاون والتكامل الذى يحفظ حقوق مصر المشروعة فى المياه.
وأوضحت أن الوزارة تستهدف تعزيز التعاون مع دول حوض النيل، من خلال إنشاء ممرات تنمية والربط الكهربائى وتحويل مجرى نهر النيل لممر ملاحى، بما يدعم التعاون الإقليمى وإنهاء دراسات الجدوى لمشروع الممر الملاحى فيكتوريا / البحر المتوسط، وتعزيز العلاقات الثنائية مع دول حوض النيل للحفاظ على المصالح الحيوية لمصر، على رأسها تحقيق الأمن المائى.
وأشارت رئيس قطاع التخطيط إلى استهداف ضخ استثمارات بنحو مليار جنيه لاستكمال المشروعات الحالى تنفيذها فى جنوب السودان وأوغندا والدول الأخرى، تشمل آبار مياه الشرب فى السودان، ودرء مخاطر الفيضان وسدود الأمطار، وكذلك سيتم تدشين صندوق لتمويل المشروعات التنموية بين مصر والسودان وإثيوبيا، بالشراكة بين الحكومات الثلاثة والقطاع الخاص والجهات الدولية المانحة، وسيتم تفعيل دور الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية فى تقيدم المساعدات التنموية فى مجالات الصحة والزراعة والطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
فى سياق متصل، أكد وكيل لجنة الزراعة والرى فى مجلس النواب رائف تمراز، أن التنفيذ على أرض الواقع هو الفيصل الوحيد فى هذا الأمر، محذرا من البدء من الصفر مع كل حكومة جديدة على الرغم من وضع رؤية وخطة للتعامل مع الملفات الهامة والحيوية 2030، وعلى رأس هذه الملفات ملف المياه والزراعة.
ولفت إلى أن بيان الحكومة تضمن عددا من المحاور الإيجابية، لكن المواطن المصرى ينتظر من الحكومة الجديدة خفض الأسعار، مشددا على أن الزراعة والرى من أهم المحاور التى تضم مشاكل عديدة تتعلق مباشرة بالمواطن، فى ظل محدودية الموارد المائية والزيادة السكانية.
ونوه إلى وجود فجوة غذائية فى مصر تقدر نسبتها بنحو 60%، يتطلب القضاء عليها زراعة 10 ملايين فدان إضافية، تحتاج إلى 60 مليار متر مكعب مياه.
وانتقد عضو لجنة الزراعة فى البرلمان مجدى ملك، بيان الحكومة فيما يتعلق بالجزء المتعلق بوزارة الرى، مؤكدا أنه لا توجد دولة فى العالم تستخدم الرى بالغمر للأشجار، داعيا إلى وجود خطة متكاملة بين وزارتى الرى والزراعة لتنفيذ نظام رى كامل.
وتابع: «فيما يتعلق بالجزء المتعلق بوزارة الرى، بحسب بيان الحكومة لدينا أكثر 50 سنة لتغيير نظام الرى فى الدلتا، وفى ظل زيادة الاستهلاك والفقر المائى الذى نعانى منه»، مطالبا بمنع الزراعة بمياه الصرف الصحى، لأن ذلك يؤثر على سمعة وجودة المنتجات المصرية.