زيارة بيلوسي لتايوان.. هل تسعى الولايات المتحدة إلى تقييد التطور التكنولوجي للصين؟ - بوابة الشروق
الإثنين 26 سبتمبر 2022 9:24 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

إلى أي مدى راض عن تعاقد الأهلي مع السويسري مارسيل كولر؟

زيارة بيلوسي لتايوان.. هل تسعى الولايات المتحدة إلى تقييد التطور التكنولوجي للصين؟

الشيماء أحمد فاروق
نشر في: الإثنين 8 أغسطس 2022 - 9:43 ص | آخر تحديث: الإثنين 8 أغسطس 2022 - 9:43 ص
زارت نانسي بيلوسي، رئيس مجلس النواب الأمريكي، تايوان، الثلاثاء الماضي، لتصبح بذلك أكبر مسؤول أمريكي يزور الجزيرة منذ سنوات؛ ما أغضب الصين التي أعلنت عن عمليات عسكرية كبرى حول تايوان.

وتقول الصين إن تايوان تابعة لها، وتتعهد بـ"استعادتها بالقوة إذا لزم الأمر"، وأعلنت وقف التعاون من جانبها مع الولايات المتحدة على صعيد عدد من القضايا المهمة؛ وذلك ردًا على الزيارة.

وكانت زيارة "بيلوسي" إلى تايوان ترتبط بأحد الأمور المهمة للغاية التي تشغل الولايات المتحدة الأمريكية، حيث التقت -خلال زيارتها- مارك لوي رئيس شركة تايوان لتصنيع الموصلات الإلكترونية TSMC، وهي أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في العالم، وتزامنت الرحلة مع جهود أمريكا لإقناع الشركة -التي تعتمد عليها الولايات المتحدة بشكل كبير- لإنشاء قاعدة تصنيع في الولايات المتحدة، والتوقف عن تصنيع رقائق متقدمة للشركات الصينية.

وقالت ماريا ريان، أستاذ مشارك في تاريخ الولايات المتحدة بجامعة نوتنجام: "لقد استند دعم الولايات المتحدة لتايوان تاريخيًا إلى معارضة واشنطن للحكم الشيوعي في بكين، ومقاومة تايوان لامتصاص الصين لها، لكن في السنوات الأخيرة أصبح الاستقلال الذاتي لتايوان مصلحة جيوسياسية حيوية للولايات المتحدة، بسبب هيمنة الجزيرة على سوق تصنيع أشباه الموصلات الإلكترونية"، بحسب تقرير نُشر في موقع "ذا كونفيرزيشن".

وأضافت أن أشباه الموصلات -المعروفة أيضًا باسم "رقائق الكمبيوتر"- تعتبر جزءًا لا يتجزأ من جميع الأجهزة المتصلة بالشبكة التي أصبحت جزءًا من حياتنا، ولديهم أيضًا تطبيقات عسكرية متقدمة، مشيرة إلى أن موقع تايوان في عالم تصنيع أشباه الموصلات يشبه إلى حد ما مكانة المملكة العربية السعودية في منظمة أوبك، وتمتلك شركة TSMC حصة سوقية تبلغ 53% من سوق المسابك العالمية.

وأشار تقرير مراجعة سلسلة التوريد لمدة 100 يوم، الصادر عن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، إلى أن الولايات المتحدة تعتمد اعتمادًا كبيرًا على شركة واحدة (TSMC) لإنتاج رقائقها، وحقيقة أن شركة TSMC وSamsung التابعة لكوريا الجنوبية، هما الوحيدتان القادرتان على صنع أشباه الموصلات الأكثر تقدمًا (بحجم 5 نانومترات) تمثل خطرا على القدرة على توفير احتياجات الأمن القومي الحالية والمستقبلية، واحتياجات البنية التحتية الحيوية.

لذلك، تحاول الولايات المتحدة جذب TSMC إلى سوقها، لزيادة قدرة إنتاج الرقائق المحلية، ففي عام 2021، وبدعم من إدارة بايدن، اشترت الشركة موقعًا في ولاية أريزونا لبناء مسبك أمريكي، ومن المقرر أن يكتمل في عام 2024.

وأقر الكونجرس الأمريكي للتو قانون الرقائق والعلوم، الذي يوفر 52 مليار دولار أمريكي كدعم لتصنيع أشباه الموصلات في الولايات المتحدة، لكن الشركات لن تتلقى تمويلا إلا إذا وافقت على عدم تصنيع أشباه موصلات متقدمة للشركات الصينية.

وعلقت "رايان" على ذلك، قائلة: "هذا كله جزء من حرب تكنولوجية أوسع نطاقًا بين الولايات المتحدة والصين، حيث تهدف الأولى من خلالها إلى تقييد التطور التكنولوجي للصين ومنعها من ممارسة دور قيادي عالمي في مجال التكنولوجيا".


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك