خالد قاسم: قطع الأشجار يفاقم الاختلال البيئي ويهدد الهوية البصرية للمدن - بوابة الشروق
الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 6:08 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد في بعض الجهات الحكومية؟

خالد قاسم: قطع الأشجار يفاقم الاختلال البيئي ويهدد الهوية البصرية للمدن

شريف حربي
نشر في: الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 - 5:09 م | آخر تحديث: الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 - 5:09 م

• قاسم: الأشجار المعمرة جذورها تؤدي دورًا مهمًا في تثبيت التربة والحد من تعرضها للانجراف

حذر الدكتور خالد قاسم، أستاذ الاقتصاد ومساعد وزير التنمية المحلية الأسبق، من التداعيات البيئية المترتبة على التوسع في عمليات قطع واقتلاع الأشجار، مؤكدًا أن الأشجار تمثل أحد المكونات الطبيعية الرئيسية في مواجهة آثار التغير المناخي والحد من تراكم غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي.

وأضاف قاسم، في تصريحات لـ"الشروق"، إن إزالة الأشجار وتجريف المساحات الخضراء تحد من قدرة النظم الطبيعية على امتصاص ثاني أكسيد الكربون، أحد أبرز غازات الاحتباس الحراري، موضحا أن الأشجار تمتص الكربون وتخزنه في أنسجتها وفي التربة، وبالتالي فإن اقتلاعها أو حرقها يؤدي إلى فقدان هذا المخزون الكربوني، فضلًا عن إمكانية عودة جزء منه إلى الغلاف الجوي.

وأوضح، أن ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري لا يقتصر تأثيره على البيئة، وإنما يمتد إلى صحة الإنسان والحياة اليومية، فضلًا عن تأثيراته على النظم البحرية والتنوع البيولوجي، مشيرًا إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يساهم في ذوبان الجليد وارتفاع مستويات سطح البحر، بما يفرض ضغوطًا متزايدة على المناطق الساحلية والشواطئ.

ولفت إلى أهمية الأشجار المعمرة بشكل خاص، موضحًا أن جذورها تؤدي دورًا مهمًا في تثبيت التربة والحد من تعرضها للانجراف، كما تساعد التربة على الاحتفاظ بالمياه وتسهم في تنظيم دورة المياه داخل البيئة المحلية، وبالتالي فإن اقتلاع الأشجار بصورة واسعة قد يزيد من قابلية التربة للتعرية بفعل الأمطار والرياح، ويؤثر على التوازن البيئي للمناطق التي كانت تغطيها.

وشدد على أن التعامل مع ملف الأشجار يجب ألا ينظر إليه باعتباره قضية تتعلق بتوسعة الطرق أو إعادة تنظيم حركة المرور فقط، وإنما باعتباره ملفًا متعدد الأبعاد، يجمع بين الاعتبارات المرورية والبيئية والحضرية والحفاظ على الهوية البصرية، بما يستلزم تحقيق التوازن بين متطلبات تطوير البنية التحتية والحفاظ على الثروة النباتية داخل المدن.


وكان رواد مواقع التواصل الاجتماعي قد نتناول ظاهرة قطع الأشجار بشارع جامعة الدول العربية بمنطقة المهندسين والدقي والعجورة، مما تتسبب في حالة من الجدل بين المواطنين والمهتمين بالشأن البيئي والعمراني، في ظل أعمال قطع وإزالة عدد من الأشجار الموجودة، بالتزامن مع تنفيذ أعمال التطوير ورفع كفاءة الطريق.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك