انطلاق الدورة الـ13 لمؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات بمشاركة 400 متخصص عالمي من 16 دولة - بوابة الشروق
الأحد 8 نوفمبر 2026 8:03 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد إقالة حسام حسن من القيادة الفنية للمنتخب الوطني؟

انطلاق الدورة الـ13 لمؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات بمشاركة 400 متخصص عالمي من 16 دولة

مي فهمي
نشر في: الأحد 8 نوفمبر 2026 - 5:35 م | آخر تحديث: الأحد 8 نوفمبر 2026 - 5:36 م

انطلقت اليوم الأحد، أعمال الدورة الثالثة عشرة من مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب بالتعاون مع جمعية المكتبات الأميركية، بالتزامن مع فعاليات الدورة الـ45 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، بمشاركة 400 من أمناء المكتبات والخبراء والأكاديميين والمتخصصين في قطاع المكتبات من 16 دولة.

وشهد افتتاح المؤتمر أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، والسيدة سام هيلميك، الرئيسة السابقة لجمعية المكتبات الأميركية، عبر تقنية الاتصال المرئي، إلى جانب نخبة من أمناء المكتبات والخبراء والمتخصصين في قطاع المكتبات من مختلف أنحاء العالم.

ويناقش المؤتمر خلال دورته الحالية مجموعة من القضايا المرتبطة بتطوير خدمات المكتبات وتعزيز دورها في التعليم والمجتمع، من بينها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتحسين تجربة المستفيدين، وقياس أثر القراءة، وتطوير المهارات المهنية للعاملين في المكتبات، بجانب استعراض تجارب دولية في الابتكار وتوظيف التقنيات الحديثة وتوسيع فرص التعاون بين المؤسسات المعرفية.

الشارقة تواصل مسيرة المعرفة

وأكد أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، في كلمته خلال الافتتاح، أن ازدهار المكتبات ارتبط عبر التاريخ بنهضة الحضارات وتراكم المعرفة وانتقالها بين الأجيال، مستحضرًا بدايات المكتبات في بلاد الرافدين، ودور مكتبة الإسكندرية وبيت الحكمة في بغداد في حفظ المعارف وتطويرها.

واختتم الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، بتأكيد أن تطور أدوات المعرفة، من الألواح الطينية إلى العالم الرقمي، يفرض على المكتبات تمكين الأجيال من البناء على منجزات من سبقوها، مضيفًا: "اليوم لا يكفي أن نورّث الأجيال ما عرفناه، مسؤوليتنا أن نمنحها القدرة على مساءلة المعرفة وتطويرها وتجاوز حدودها".

المكتبات بنية تحتية حيوية في عصر المحتوى

وحذّرت سام هيلميك، الرئيسة السابقة لجمعية المكتبات الأميركية، في كلمة عبر تقنية الاتصال المرئي، من تحديات الانتقال من "عصر المعلومات" إلى "عصر المحتوى"، إذ يتعرض الأفراد لتدفق هائل من المواد التي ترشحها الخوارزميات، وقد تفتقر إلى الدقة والتوازن والشفافية. وأكدت أن هذه التحولات تعزز مسؤولية المكتبات في مساعدة الجمهور على فهم كيفية اختيار المعلومات وتصفيتها وعرضها، مع حماية خصوصية القراء وحرية اختيارهم، وضمان وصولهم إلى وجهات نظر متنوعة.

وقالت هيلميك: "مهمتي توفير المعلومات، والقرار يعود إلى القارئ"، مشيرة إلى أن المكتبات توفر مساحات عامة تتيح للناس التعلم واللقاء والتواصل دون اشتراط الإنفاق المادي، مؤكدة أهمية تطوير خدماتها بما يستجيب لاحتياجات المجتمعات، والعمل على ضمان الوصول العادل والمستدام إلى المصادر الرقمية.

المكتبات وتعليم الذكاء الاصطناعي

وفي أولى جلسات المؤتمر، بعنوان "الذكاء الاصطناعي للجميع: المكتبة العامة جسرًا بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمع"، استعرضت هاجر نجدي، رئيسة وحدة المهارات التقنية في قطاع المكتبات بمكتبة الإسكندرية في مصر، تجربة المكتبة في نشر المعرفة بالذكاء الاصطناعي بالتعاون مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.

وأوضحت أن الانتشار الواسع لهذه التقنيات منذ عام 2023 صاحبه تصاعد في مخاوف الجمهور وانتشار معلومات مغلوطة، ما دفع المكتبة إلى الاستعانة بالخبراء لتوفير المعرفة الموثوقة لمختلف فئات المجتمع، عبر المحاضرات وورش العمل والأنشطة التفاعلية.

وقالت: "من السهل تعليم الناس استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، لكن الأهم أن نعلّمهم كيف يقيّمون نتائجها ويتحققون من دقتها ويفهمون أبعادها الأخلاقية".

بناء مهارات طلاب المستقبل

وتناولت الجلسة الثانية، بعنوان "تمكين الطلاب للمستقبل: بناء القدرات من خلال نادي الأعمال الدولي"، تجربة توظيف الأنشطة التعليمية والتطبيقات العملية في تطوير مهارات الطلاب، بمشاركة سارة خليل قشطة، مديرة موارد المعلومات ومتخصصة بناء القدرات، ولميس الشافعي، رئيسة قسم الدراسات الاجتماعية باللغة الإنجليزية ومدرّسة الاقتصاد والأعمال، من مدرسة دوم في مصر.

وركزت الجلسة على تجربة "نادي الأعمال الدولي" في تنمية مهارات ريادة الأعمال والقيادة والتواصل والثقافة المالية والعمل الجماعي لدى الطلاب، وربط المعرفة الأكاديمية بتجارب عملية تساعدهم على الاستعداد لمستقبلهم الدراسي والمهني.

وأشارت المتحدثتان، إلى أن التجربة التي نُفذت قامت على دمج دور المكتبة المدرسية ومصادر المعلومات مع تدريس الأعمال والاقتصاد، لتمكين الطلاب من تطبيق معارفهم في مشروعات واقعية، بدءًا من دراسة الأسواق وتطوير المنتجات وصولًا إلى تسويق بعضها وبيعها.

وأوضحتا أن الطلاب تدربوا على التخطيط المالي، بدءًا من إدارة مصروفهم الشخصي، إلى جانب البحث وحل المشكلات واتخاذ القرارات، بما يعزز استعدادهم للحياة العملية.

الذكاء الاصطناعي وقياس القراءة

وتناول الدكتور وسام يوسف مصلح، المتخصص في علوم المكتبات والمعلومات من دولة الإمارات، خلال جلسة "عيادة القراءة الذكية"، تجربة منصة تستخدم الذكاء الاصطناعي لتقييم سرعة القراءة والتركيز والاستيعاب، وإعداد خطط فردية لتحسين مهارات القراء.

أما أيوب خان، رئيس خدمات المكتبات والثقافة في مجلس مقاطعة وارويكشاير بالمملكة المتحدة، ومدير مؤسسة "Designing Libraries"، فقدم خلال جلسة "تجربة المستخدم في صميم الاهتمام"، ممارسات لتطوير خدمات المكتبات ومرافقها بالاستفادة من احتياجات المستفيدين وآرائهم.

عروض ولقاءات مهنية وورش استباقية

وتضمن برنامج اليوم الأول جلسة لعرض أفضل الممارسات في قطاع المكتبات، بجانب عقد لقاءات للتواصل المهني بين الناشرين وأمناء المكتبات، أتاحت للمشاركين فرصة اللقاء وتبادل الخبرات والتعارف.

وكانت فعاليات المؤتمر قد بدأت يوم السبت 7 نوفمبر بورشتين تدريبيتين؛ قدمت الأولى دانا إخليف، رئيسة أمناء المكتبات في مدرسة الأوائل ثنائية اللغة بالكويت، بعنوان "التفكير التصميمي لأمناء المكتبات"، فيما قدمت الدكتورة هبة إسماعيل، مديرة الشئون الفنية للمكتبات بجمعية مصر للثقافة وتنمية المجتمع، ورشة "التصميم المشترك لمكتبة تشعر وتستمع"، تناولت تطوير تجربة المستفيدين بالاستفادة من نماذج مكتبية أميركية وإماراتية.


صور متعلقة


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك