• وصوله إلى قراء من مختلف الوطن العربي بداية كنت أحلم بها
أعلن الروائي الكويتي عبدالوهاب الحمادي نفاد نسخ كتابه «على سيرة العدواني»، الصادر عن دار الشروق، من معرض الشارقة الدولي للكتاب، معربًا عن امتنانه للقراء من مختلف الدول العربية الذين اقتنوا الكتاب.
وقال الحمادي، عبر صفحته على موقع «فيسبوك»، إن ما يدعوه إلى الامتنان أن مقتني الكتاب ينتمون إلى دول عربية عديدة، من بينها الكويت ومصر والسودان والإمارات والأردن والعراق وسلطنة عُمان والبحرين وفلسطين، إلى جانب دول عربية أخرى.
وأضاف: «هذا بحد ذاته بداية كنت أحلم بها لكتاب عن شخصية مثل أحمد مشاري العدواني»، مشيرًا إلى سعادته بوصول الكتاب، الذي يتناول سيرة الشاعر الكويتي، إلى قراء من بلدان عربية متعددة.
يتتبع الحمادي في الكتاب حياة الشاعر أحمد مشاري العدواني، متخذًا من سيرته مدخلًا لقراءة تاريخ الكويت الثقافي وتحولات مجتمعها خلال القرن العشرين؛ بدءًا من مرحلة ما قبل النفط، مرورًا برحلته إلى القاهرة شابًا ضمن أول بعثة طلابية كويتية عام 1939، وصولًا إلى عودته ومشاركته في بناء المؤسسات وصناعة المشهد الثقافي في بلاده.
وتتسع السيرة لتتناول رفاق العدواني ومثقفي عصره، ومن بينهم عبدالعزيز حسين وحمد الرجيب، ممن أسهموا في تشكيل ملامح الكويت الحديثة. ويستعرض الكتاب تجربة بيت الكويت في القاهرة، ومجلة «البعثة»، والنقاشات التي دارت حول الأدب والمسرح والتعليم، متتبعًا الصلات بين سنوات الدراسة وتكوّن الأفكار، وما تلاها من تأسيس مؤسسات ومجلات ومشروعات ثقافية.
ويقترب الكتاب من جوانب متعددة في تجربة العدواني، كاتب كلمات النشيد الوطني الكويتي، متناولًا دوره في تأسيس المؤسسات الثقافية وإدارتها، إلى جانب شعره ومقالاته ومواقفه، وما تكشف عنه من حس ساخر وأسئلة تتصل بقضايا مجتمعه وعصره.
ويجمع الحمادي في هذه السيرة بين المادة الأرشيفية والشهادات والتفاصيل المنسية، لاستكشاف تجربة جيل حمل معه من القاهرة إلى الخليج أفكارًا عن الثقافة والفن والتعليم، وتتبع الكيفية التي انتقلت بها تطلعات شبابه إلى مشروعات تركت أثرها في الأجيال التالية.
ومن خلال هذا المسار، يقدم «على سيرة العدواني» قراءة تتجاوز التعريف بالشاعر وقصيدته ونشيده، لتضع تجربته في سياق أوسع من التحولات الثقافية والاجتماعية التي شهدتها الكويت خلال القرن العشرين.