أزمة في سوق السكر.. الشركات توقف التوريد بعد تراجع الأسعار 18% بسبب المستورد - بوابة الشروق
الخميس 9 يوليه 2026 5:00 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من يحسم مباراة ربع النهائي بين فرنسا والمغرب؟

أزمة في سوق السكر.. الشركات توقف التوريد بعد تراجع الأسعار 18% بسبب المستورد


نشر في: الخميس 9 يوليه 2026 - 4:30 م | آخر تحديث: الخميس 9 يوليه 2026 - 4:30 م

- السعر يتراجع من 27 إلى 22 ألف جنيه للطن.. ومنتجون يحذرون من خسائر بسبب السكر المستورد

- الشعبة: السعر العادل للطن لا يقل عن 26 ألف جنيه.. وشركات تلجأ لتخزين الإنتاج بعد امتلاء المخازن


توقفت شركات السكر المحلية عن توريد السلعة الاستراتيجية خلال الأسبوع الجاري، بعدما انخفضت الأسعار بنحو 18% في يوليو 2026، ليصل سعر الطن إلى 22 ألف جنيه، بدلًا من 27 ألف جنيه الشهر الماضي، بحسب عدد من المصادر المطلعة التي تحدثت لـ«الشروق».

وقال عدد من التجار إن انخفاض الأسعار يرجع إلى وفرة المعروض في السوق المحلية، بالتزامن مع زيادة توريدات محصول البنجر خلال الموسم الحالي؛ ما ساهم في تهدئة الأسعار وتحقيق توازن أكبر بين العرض والطلب.

فيما قال مصطفى عبد الجواد، رئيس مجلس المحاصيل السكرية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، إن السبب الرئيسي وراء انخفاض أسعار السلعة الاستراتيجية هو إغراق الأسواق بالسكر المستورد منخفض التكلفة، وهو ما ساهم في زيادة المعروض بشكل كبير.

وأضاف عبد الجواد، في تصريحات لـ«الشروق»، أن تكلفة السكر المستورد لا تتجاوز 20 ألف جنيه للطن، فيما تبلغ تكلفة إنتاج السكر بالمصانع المحلية 26 ألف جنيه للطن على أقل تقدير.

وأوضح أن إغراق الأسواق بالسكر المُهرب – على حد وصفه – يهدد الصناعة الوطنية، لافتًا إلى أن الشركات المحلية أرجأت عمليات البيع والتوريد للسوق في ضوء الأسعار المتدنية.

وكانت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية قد قررت، في مارس الماضي، مد العمل بقرار حظر استيراد السكر المكرر بغرض الاتجار، في خطوة تستهدف تنظيم السوق المحلية وضمان استقرار الأسعار، إلى جانب دعم المنتج المحلي من السكر.

وقال عبد الجواد إن الشركات المحلية أصبحت غير قادرة على بيع منتجاتها، حتى وصل الأمر إلى تخزين السكر على أرصفة الطرق داخل المصانع، بسبب امتلاء جميع المخازن.

وأشار إلى أن الشركات تأخرت في سداد مستحقات الفلاحين مقابل توريد بنجر السكر، مضيفًا: «هناك خسائر مالية فادحة جعلت المصانع غير قادرة على سداد التزاماتها تجاه المزارعين».

ويورد الفلاحون محصول بنجر السكر إلى الشركات المحلية مقابل 2000 جنيه للطن، ويتسلمون مستحقاتهم خلال أسبوعين كحد أقصى، إلا أن انخفاض أسعار السكر محليًا أدى إلى تعثر الشركات في السداد.

وسجلت قيمة توريدات محصول بنجر السكر من المزارعين للحكومة، ممثلة في وزارة التموين، 1.4 مليار جنيه مقابل استلام نحو 714 ألف طن بنجر سكر منذ بداية الموسم الحالي في 15 أبريل الماضي وحتى بداية الشهر الجاري، وفق بعض الصحف المحلية.

من جانبه، قال حسن الفندي، رئيس شعبة السكر باتحاد الصناعات المصرية، إن المستوردين يشترون السكر الخام ثم يقومون بتكريره في السوق المحلية، حتى يتهربوا من قرار حظر استيراد السكر المكرر.

وأضاف الفندي، في تصريحات لـ«الشروق»، أن السعر العادل للسكر لا يقل عن 26 ألف جنيه للطن، لافتًا إلى أن الأسعار الحالية تكبد المنتجين خسائر مالية فادحة.

وأوضح أن المستورد يستغل فرصة هبوط أسعار السكر بالأسواق العالمية، حتى يتمكن من منافسة المنتجين المحليين في مصر، مشيرًا إلى أن السعر العالمي يتراوح حاليًا بين 450 و480 دولارًا للطن.

وأشار إلى أن تراجع حجم الطلب على السلعة الاستراتيجية خلال الفترة الماضية ساهم أيضًا في انخفاض الأسعار، مضيفًا أن الشركات قد تضطر إلى بيع السكر بالخسارة لتتمكن من توفير سيولة مالية لسداد مستحقات البنوك وأجور العاملين.

ويبلغ إنتاج مصر الحالي من السكر نحو 3 ملايين طن سنويًا، في حين يتجاوز الاستهلاك المحلي 3.4 مليون طن؛ ما يخلق فجوة يتم تعويضها عبر الاستيراد من الخارج، بالتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص.

ويضم قطاع السكر في مصر 16 شركة كبرى منتجة للسكر، من بينها 8 شركات حكومية، تلعب دورًا رئيسيًا في استيراد السكر من الأسواق الخارجية لتغطية احتياجات السوق المحلية وسد العجز بين الإنتاج والاستهلاك.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك