لم يعد خافيا أن مضادات الأكسدة لا تخلو منها تذكرة طبية لإنسان مريض كان أو موفور الصحة، لما لها من فوائد جمة. هل تناولها في صورة مستحضرات طبية أكثر فائدة من تناولها في طعامنا العادي أم أن مصادرها الطبيعية أفضل للإنسان؟
بالفعل يشير العلم الحديث إلى طبيعة مضادات الأكسدة التي تحمي المادة الوراثية في الحمض النووي في جسم الإنسان وخلاياه من عمل الشوارد الحرة المدمرة. وتباع الآن تلك المستحضرات فيما يطلق عليه القسم «على الرف»، أي تباع دون تذكرة طبية، نظرا لإقبال الناس على تناولها في ظل انعدام خطورتها على صحة الإنسان، وفقا لما يعلن عن فوائدها.
طعامنا العادي يحتوي على العديد من مضادات الأكسدة التي يحتاجها الجسم في صور كثيرة سهلة الامتصاص، تتيح للإنسان الاستفادة منها دون اللجوء إلى المستحضرات الطبية، إلا في حالة نقصانها بصورة واضحة وعدم قدرة الجسم على استقبالها لسبب أو لآخر.
الحصول على القدر الكافي من مضادات الأكسدة يمكن من خلال الحرص على خمس حصص من الفاكهة والخضار يوميا، وفقا لتوجيهات مراكز عالمية للتغذية. هذا القدر له أثر كبير على صحة الإنسان وحمايته من أمراض كثيرة، منها السرطان وأمراض المخ والشرايين التاجية وارتفاع ضغط الدم والسكر، ويمكن للإنسان الحصول على تلك الحصص ببعض التنظيم في تناول الوجبات.
عند الإفطار يمكن تناول عصير الفواكه الطبيعي أو ثمرة فاكهة طازجة مع الحليب قليل الدسم.
عند الغداء يجب البدء بطبق من السلطة من الخضراوات الطازجة، مع إضافة بعض من عصير الليمون وزيت الزيتون.
في فترة العصر يمكن تناول بعض من الفواكه المجففة، مثل المشمش والقراصيا والتين وغيرها، والتي تُجفف دون تكسير.
في وجبة العشاء يمكن إضافة شرائح الخضراوات الطازجة مثل الطماطم، الخيار، البروكلي، والقرنبيط.
يراعى أن الخضراوات والفاكهة المحضرة في علب لا تعد ذات قيمة إذا ما قورنت بالطازجة.