- مخيون: شعارات الحرية والتنوع في الغرب كاذبة ومضللة.. وتصرفاتهم تنطلق من تعصب ديني مقيت
أدان الدكتور يونس مخيون رئيس مجلس شيوخ حزب النور، "ببالغ الشدة الجريمة النكراء التي أقدم عليها شاب أمريكي متطرف بتمزيق نسخة من المصحف الشريف -كتاب الله عز وجل- داخل إحدى الكنائس بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية"، مشددا على أن "هذا الحادث الأليم يحمل دلالات كثيرة، في مقدمتها كشف الزيف والكذب الذي تتستر به الحضارة الغربية".
وأوضح "مخيون"، أن "هذه الحادثة تؤكد أن كل الشعارات التي يرفعها الغرب من حرية الاعتقاد، والتنوع، واحترام الآخر، والإنسانية، هي شعارات كاذبة ومضللة لا أساس لها من الحقيقة، واصفا إياها بـ"الحضارة الكاذبة"، إذ لا يوجد لديهم احترام لأديان الآخرين، ولا حرية اعتقاد حقيقية، ولا قبول للتنوع".
وأضاف رئيس مجلس شيوخ حزب النور، أن "مواقف هؤلاء وقراراتهم تنطلق من تعصب ديني بحت ومقيت، وأن تلك الشعارات البراقة ما هي إلا لتضليل الشعوب".
وأكد أنه "قد آن الأوان للأمة أن تتعرف على حقيقة هؤلاء الناس، خاصة وأن هذه ليست المرة الأولى التي يُرتكب فيها هذا العمل الإجرامي في عدة دول غربية؛ مما يدل على مدى الحقد الدفين والكره الكبير للإسلام والمسلمين".
واستشهد بآيات من القرآن الكريم تبين هذه الحقيقة، منها قوله تعالى: {وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}، وقوله سبحانه: {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ}، وقوله جل وعلا: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا}.
وأشار إلى أن "التسامح الحقيقي، واحترام الآخرين، وإعطاء حرية العبادة، والعيش في سلام وأمان، قيم لا توجد إلا في ظل الإسلام والمجتمعات الإسلامية".
وشدد على أن "التاريخ الشاهد يثبت أن أصحاب الأديان الأخرى لم يروا التسامح والمعاملة الطيبة والقسط والإحسان والعدل إلا في ظل الحكم الإسلامي وفي المجتمعات الإسلامية؛ لأن دين الإسلام هو دين الحق، وماذا بعد الحق إلا الضلال".
وعن كيفية التعامل مع هذه الاستفزازات، شدد رئيس مجلس شيوخ حزب النور على أن "المصحف الشريف محفوظ بحفظ الله عز وجل، ولن يتأثر بعبث هؤلاء السفلة أو يضيره ما يفعلون"، مصداقا لقوله تعالى: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}.
ودعا إلى أن "يكون الرد العملي من المسلمين هو التمسك الشديد بهذا الدين، والاعتماد على الإسلام كمنهج حياة، وعدم موالاة أعداء الدين"، استجابة لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}.
وفي ختام تصريحاته، أشار يونس مخيون، إلى أن "الواجب هو اتخاذ القرآن منهاجا عملياً للحياة والتزام أحكامه، لا مجرد التبرك به أو تزيين الحوائط به"، مستدلاً بقوله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ}، وقوله: {وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ}، موضحا أن التلاوة المذكورة في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ} تأتي بمعنى الاتباع والعمل.