رحيل كوليت خوري.. مسيرة أدبية امتدت لستة عقود بين الشعر والأدب والسياسية - بوابة الشروق
الثلاثاء 5 مايو 2026 10:42 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

رحيل كوليت خوري.. مسيرة أدبية امتدت لستة عقود بين الشعر والأدب والسياسية

شيماء شناوي
نشر في: السبت 11 أبريل 2026 - 9:08 ص | آخر تحديث: السبت 11 أبريل 2026 - 9:08 ص

بغياب الكاتبة السورية كوليت خوري، يُطوى فصل مهم من تاريخ الكتابة النسائية العربية، بعد أن شكّلت على مدار عقود صوتًا جريئًا عبّر عن تحولات المجتمع وأسئلة المرأة في زمن كانت فيه هذه القضايا تُطرح بحذر.

فقد رحلت عن عالمنا الجمعة 10 أبريل عن عمر ناهز 95 عامًا، تاركة وراءها إرثًا أدبيًا متنوعًا أسهم في إعادة صياغة حضور المرأة داخل السرد العربي.

وُلدت خوري في دمشق عام 1931، في بيئة جمعت بين السياسة والثقافة، فهي حفيدة السياسي السوري البارز فارس الخوري، وهو ما أتاح لها الاطلاع المبكر على قضايا الفكر والشأن العام، وترك أثره الواضح في توجهاتها الكتابية لاحقًا.

بدأت مسيرتها بالنشر في الصحف السورية في سن مبكرة، قبل أن تتجه إلى الكتابة الأدبية، حيث انطلقت تجربتها في أواخر خمسينيات القرن الماضي، متناولة موضوعات العلاقات الإنسانية والحب والتحولات الاجتماعية، مع تركيز خاص على التجربة الذاتية للمرأة داخل مجتمع محافظ.

واستهلت مشوارها الإبداعي بديوان «عشرون عامًا» الصادر عام 1957، والذي كتبته باللغة الفرنسية، معبرة فيه عن نزعة وجدانية وتمرد مبكر على القيود الاجتماعية، وهي السمات التي ظلت حاضرة في مجمل أعمالها اللاحقة.

وبرز اسمها بقوة مع صدور رواية «أيام معه» عام 1959، التي شكلت محطة فارقة في مسيرتها، إذ قدمت من خلالها طرحًا صريحًا لقضايا الحب والحرية وصوت المرأة، في وقت كان هذا النوع من الكتابة يُعد خروجًا عن المألوف، لتتوالى بعدها أعمالها مثل «ليلة واحدة»، التي واصلت فيها معالجة قضايا اجتماعية حساسة ضمن أطر سردية متنوعة.

ولم تقتصر تجربة خوري على الأدب، بل امتدت إلى المجالين الثقافي والسياسي، حيث كتبت مقالات تناولت قضايا عامة، وعُرفت بقربها من دوائر القرار الثقافي في فترات مختلفة، كما شغلت مناصب ذات طابع دبلوماسي وإعلامي، من بينها عملها مستشارة ثقافية في السفارة السورية في فرنسا.

ويعيد هذا الرحيل تسليط الضوء على تجربة أدبية نسائية مبكرة كسرت العديد من التابوهات، وأسهمت في فتح مساحات جديدة للتعبير عن الذات الأنثوية في الأدب العربي، لتظل أعمال كوليت خوري جزءًا من مسار تطور الرواية العربية الحديثة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك