- عصمت: لا تخفيف للأحمال الفترة المقبلة.. وسداد مستحقات البترول خلال عامين
كشف محمود عصمت وزير الكهرباء، عن إجراء متابعة أولية لشكاوى توقف بعض خدمات المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء الإلكترونية، مع إعداد تقرير شامل يتضمن تفاصيل الواقعة وأسباب التعطل، تمهيدًا لتحديد المسئول عن حدوثها واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا لما تسفر عنه أعمال الفحص.
وقال عصمت، في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، إن الوزارة تتابع الشكاوى المتعلقة بتوقف بعض خدمات المنصة للوقوف على أسباب المشكلة وحجم تأثيرها على الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدًا أهمية سرعة التعامل مع أي معوقات تواجه تقديم الخدمات إلكترونيًا.
وأضاف أن التقرير الجاري إعداده يستهدف تحديد الأسباب الفنية والإدارية وراء الواقعة، ومراجعة الإجراءات المتخذة للتعامل معها، وبيان المسئوليات، بما يضمن معالجة أوجه القصور وعدم تكرار المشكلة، مع متابعة انتظام تقديم الخدمات للمواطنين.
وأشار الوزير إلى أهمية المنصة الموحدة باعتبارها إحدى القنوات الرئيسية لتقديم خدمات الكهرباء إلكترونيًا، وتيسير حصول المواطنين على الخدمات المختلفة، لا سيما الطلبات المرتبطة بالعدادات، دون الحاجة إلى التوجه لمقار شركات توزيع الكهرباء.
وتأتي هذه المتابعة في ظل شكاوى بشأن تعطل بعض الخدمات الإلكترونية وتأخر إنجاز عدد من الطلبات، وهو ما يستدعي الوقوف على الأسباب الفعلية للمشكلة، وتحديد المسئوليات وفقا لنتائج التقرير.
وفي سياق آخر، أكد عصمت، خلال مداخلة تلفزيونية، أنه لن يكون هناك تخفيف لأحمال الكهرباء خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى توافر المقومات اللازمة التي تؤهل القطاع لمواصلة تأمين احتياجات المواطنين من الكهرباء.
وأوضح أن الاستهلاك المنزلي يمثل نحو 40% من إجمالي استهلاك الكهرباء، لافتا إلى أن منظومة تسعير الكهرباء تتضمن دعما لشرائح الاستهلاك المختلفة، باستثناء الشريحة الأخيرة التي يتجاوز استهلاكها 2000 كيلووات ساعة.
وأضاف أن نسب الدعم المقدمة لشرائح الكهرباء تتراوح بين 24% و88%، مؤكدًا أن الشريحة الأولى تحظى بالنصيب الأكبر من الدعم، ويستفيد منها نحو 3.6 مليون مواطن، بحسب ما ذكره خلال اللقاء.
وأشار عصمت إلى أن تكلفة توفير الخدمة لا تتحملها جهة واحدة، وإنما تتوزع مسئوليتها بين وزارات البترول والمالية والكهرباء، إلى جانب المواطن، في إطار منظومة توفير الطاقة وتأمين احتياجات الاستهلاك المحلي.
وفيما يتعلق بالتزامات قطاع الكهرباء تجاه قطاع البترول، كشف الوزير أن مديونيات البترول لدى الكهرباء تبلغ نحو 400 مليار جنيه، موضحًا أن الوزارة تسدد نحو 23 مليار جنيه شهريًا لقطاع البترول، يأتي معظمها من حصيلة تحصيل فواتير الكهرباء.
وأضاف أن خطة تسوية المستحقات تتضمن الاستفادة من المديونيات المستحقة لوزارة الكهرباء لدى الجهات الحكومية المختلفة، والتي تجاوزت 60 مليار جنيه، بما يسهم في توفير موارد إضافية لتسوية الالتزامات المالية المتراكمة.
وأكد عصمت أن المستهدف هو الانتهاء من سداد كامل مستحقات قطاع البترول خلال عامين، من خلال آليات التسوية والسداد التي يجري العمل عليها، مشيرًا إلى حصول القطاع على قرض بقيمة 100 مليار جنيه للمساهمة في سداد جانب من المستحقات.