تاريخ الطعام (7): روايات عن تاريخ الكشك.. أبرزها أصله الفرعوني - بوابة الشروق
الأحد 22 سبتمبر 2019 11:31 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما رأيك في اختيار حسام البدري لتدريب المنتخب الوطني الأول لكرة القدم؟

تاريخ الطعام (7): روايات عن تاريخ الكشك.. أبرزها أصله الفرعوني

حسام شورى:
نشر فى : الأحد 12 مايو 2019 - 12:40 م | آخر تحديث : الأحد 12 مايو 2019 - 12:48 م

عندما يوضع أمامك طبق من الطعام الشهي الذي تفضله وتبدأ في التهامه.. هل فكرت أن وراء هذا الطبق حكاية طويلة تضرب بجذورها أحياناً عبر آلاف السنين؟! فوراء كل نوع طعام يتناوله الإنسان الآن في مصر والعالم قصة لا تقتصر على تطور أدوات وأساليب الصيد والقنص والطهي.. بل يتأثر في محطات عديدة بالتاريخ السياسي والاجتماعي والديني للشعوب.
وفي هذه السلسلة «تاريخ الطعام» الممتدة طوال شهر رمضان المبارك.. تستعرض «الشروق» معكم حكايات أنواع مختلفة من الأطعمة المحلية والإقليمية والعالمية.. وتنشر الحلقة يومياً الساعة 12 ظهراً بتوقيت القاهرة.
-------------------------
«الكشك» هو من أهم الأطباق الشرقية التي غالبا ما يتم تقديمها في رمضان، ومن الأطعمة التقليدية في العديد من البلدان التي تعتمد عليه كوجبة مليئة بالفيتامينات، خاصة في دول الشرق الأوسط وآسيا وتركيا، و«الكشك الصعيدي» ذائع الصيت طبق مرتبط بالتراث المصريين ضمن أكلاتهم المفضلة.
ويختلف الكشك من بلد لآخر في مكوناته وطرق إعداده ولكن بوجه عام يتم إعداده من القمح المجروش أو الشعير واللبن الحامض.

أصل الكشك:
يقول الأديب والشاعر المطرزي إن الكشك فارسي (إيراني) الأصل، ولكن كلمة «كَشْك» بفتح الكاف وتسكين الشين في القاموس المحيط تعني منقوع الحبوب أو ماء الشعير، وهو ما قد يفسر أن الكشك أصله عربي.

أصل الكشك فرعوني؟
هناك رواية أخرى تقول إن أصل الكشك يعود للقدماء المصريين؛ فالملك الفرعوني أحمس خلال رحلته من أقصى جنوب مصر لتحريرها من الهكسوس قد مر على مدينة المنيا لتزويد جيشه بالمؤن، فاقترح عليه أحد الكهنة أن يصنع للجيش طعام خفيف الوزن مليء بالفوائد، يفيد الإنسان والحيوان، ويمكن حمله بسهولة، ولا يتلف.
فكانت وجبة الكاهن المقدمة لأحمس وجيشه هي الكشك، وبذلك عرفه وأحبه القدماء المصريين، ثم انتقل الكشك من مصر إلى بلاد فارس وسوريا وتركيا والشرق الأوسط ووسط أوروبا.

طريقة إعداده في الصعيد:
للكشك طرق عدة في إعداده، ويقدم كحلو وحادق.
الكشك الصعيدي هو الأكثر شهرة، وانتشارا على الموائد الشرقية، وطريقة إعداده في الصعيد تدل على عبقرية مصرية وصبر وقدرة على التنظيم وتوزيع الأدوار.
فيتم تصنيعه سنويا مع دخول الصيف وحصاد القمح ليبقى موجودًا في بيوت الصعيد طوال العام، من خلال اختيار النوع الأفضل من القمح ويفضل أن يكون فاتح اللون ثم يتم تنقية الحصى يدويا منه، ليغسل ويسلق ثم ينشر على حصير مخصوص معرضًا للشمس لبضعة أيام، وبعد ذلك يدش القمح ويضاف إليه اللبن الحامض ليخمر ثم يتم عجنه وتكوير العجين وينشر مرة أخرى فوق السطح ويؤخذ منه على مدار العام.

الكشك ألماظية:
هناك من يقول إن الكشك الألماظية ظهر لأول مرة في تركيا ثم انتقل إلى مصر في أثناء الحكم العثماني لها وكان يعرف حينها بـ«الألماظية»، وأضاف المصريون عليه البصل المحمر «التقلية».
يختلف هذا الكشك تماماً عن الكشك الصعيدي حيث يصنع من حساء الدجاج والنشا وقد يضاف إليه الأرز لإكسابه قواماً أغلظ، مع الحفاظ على طراوته بشكل عام.

وغداً قصة طبق جديد....



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك