مطورون: السوق العقارية أمام إعادة هيكلة وفترات السداد الممتدة تهدد استدامة السوق - بوابة الشروق
السبت 12 سبتمبر 2026 6:11 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد في بعض الجهات الحكومية؟

مطورون: السوق العقارية أمام إعادة هيكلة وفترات السداد الممتدة تهدد استدامة السوق

عفاف عمار:
نشر في: السبت 12 سبتمبر 2026 - 5:17 م | آخر تحديث: السبت 12 سبتمبر 2026 - 5:17 م

تواجه السوق العقارية المصرية مرحلة جديدة من إعادة تشكيل العلاقة بين المطور والمشترى، مع تصاعد المنافسة عبر إطالة فترات السداد إلى 10 و12 عامًا، فى وقت تتزايد فيه تكاليف البناء ومخاطر التمويل. وبينما يرى مطورون أن العميل أصبح يبحث عن قيمة حقيقية ونمط حياة يتناسب مع احتياجاته، يحذر آخرون من أن التوسع فى آجال السداد قد يضغط على التدفقات النقدية ويهدد استقرار الشركات، خصوصًا الصغيرة والمتوسطة، ما يفرض مزيدًا من التركيز على التسعير العادل، والملاءة المالية، وإدارة مخاطر التدفقات النقدية.

قال المهندس نبيل عماشة، العضو المنتدب لشركة بيبل أند بليسز للتطوير العقارى، إن السوق المصرية يعتمد بشكل كبير على مبيعات الخارطة (البيع قبل التنفيذ) مقارنة بالأسواق العالمية الناضجة التى تعتمد على العقارات القائمة بالفعل والتمويل العقارى.

وأشار عماشة إلى أن العميل فى مصر هو الممول الحقيقى للمطور، إلا أن سلوك العميل النهائى شهد تحولًا جذريًا؛ إذ لم يعد يشترى مجرد وحدة بل ينشد «نمط حياة» وتصميمًا يلبى متطلبات عائلته اليومية والاجتماعية.

وحذر عماشة من خطورة سباق التنافس عبر التوسع فى فترات السداد التى تصل إلى 10 و12 عامًا، مؤكدًا أنها حلول وقتية ولا يمكن الاعتماد عليها لتحقيق نمو مستدام، حيث تحمل العميل والمطور مخاطر مضاعفة فى حال تقلبات أسعار الفائدة.

وشدد على أن التركيز يجب أن ينصب على «السعر العادل» للوحدة القائم على تقديم قيمة حقيقية، مشيرًا إلى أن فترات السداد بين 6 و8 سنوات تعد الأكثر توازنًا لتحقيق تدفقات نقدية إيجابية وسريعة، وتجنيب العميل التضخم الخفى المدرج فى فترات السداد الطويلة.

وفيما يتعلق بأفضل فرص الاستثمار للمرحلة المقبلة، أوضح عماشة أن الشقق الفندقية والوحدات المخدومة تمثل الأفكار الاستثمارية الأكثر ذكاءً على المدى الطويل، خاصة فى مناطق جاذبة مثل الساحل الشمالى وغرب القاهرة، مستفيدة من نمو الحركة السياحية ونقص الغرف الفندقية.

تابع: السوق العقارية المصرية يمر بمرحلة إعادة هيكلة تفرض على الشركات الابتعاد عن سباق السنوات الطويلة والتوسع العشوائى، والتركيز على دراسة العميل، ودقة التسعير، وإدارة مخاطر التدفقات النقدية ضمانًا لاستدامة المشروعات وتجنب التعثر.

بدوره، بيّن حازم بدران، الرئيس التنفيذى المشارك والعضو المنتدب لشركة بالم هيلز، أن طبيعة المشترى فى السوق تباينت خلال السنوات الأخيرة؛ حيث ساد العميل المستثمر خلال الأعوام السابقة، بينما تشهد الفترة الحالية تراجعًا للمستثمر لصالح العميل الراغب فى السكن الفعلى.

وقال بدران: «نحن نبيع منتجًا للعميل الراغب فى السكن، بينما نبيع فترة سداد للمستثمر». وأضاف موضحًا أن التنافس عبر إطالة فترات السداد لـ10 أو 12 سنة يُعد طريقة منافسة غير مضبوطة تُلقى بضغوط شديدة على الشركات الصغرى والمتوسطة التى لا تمتلك الملاءة المالية للمطورين الكبار، ما يشكل خطرًا كليًا على استقرار القطاع.

وحول كيفية تحوط المطورين من ارتفاع تكاليف البناء وتثبيت السعر للعميل على مى 3 إلى 4 سنوات (مدة التنفيذ)، كشف بدران أن المطور يتكبد خسائر وتآكلًا فى هامش ربحه على المدى القريب نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء والتضخم، إلا أن محفظة الأراضى الواسعة تُعد الحامى الأساسى للمطور؛ حيث يتم تعويض تآكل أرباح المشروعات المباعة سابقًا من خلال إعادة تسعير المبيعات الجديدة على الأراضى المتبقية بأسعار أعلى تتواكب مع التضخم.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك