رئيس إدارة المنافذ والوحدات الأثرية لـ«الشروق»: تراثنا مستهدف.. ولدينا خبرة في التصدي لتهريب الآثار - بوابة الشروق
الأربعاء 20 أكتوبر 2021 9:54 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح التبرع بالأعضاء بعد الوفاة؟

رئيس إدارة المنافذ والوحدات الأثرية لـ«الشروق»: تراثنا مستهدف.. ولدينا خبرة في التصدي لتهريب الآثار

دكتور حمدى همام رئيس الإدارة المركزية للمنافذ والوحدات الأثرية بالموانى المصرية
دكتور حمدى همام رئيس الإدارة المركزية للمنافذ والوحدات الأثرية بالموانى المصرية
حوار ــ دينا شعبان
نشر في: الثلاثاء 12 أكتوبر 2021 - 7:46 م | آخر تحديث: الثلاثاء 12 أكتوبر 2021 - 7:46 م

ضبط 3787 قطعة أثرية على مدار أربع سنوات.. ولدينا 48 وحدة أثرية بجميع المنافذ
ضبطنا أجزاء من مومياء فرعونية مهربة داخل سماعات صب وقطعا أثرية داخل مناديل ورقية
هناك تكالب كبير من الخارج على آثار أسرة محمد على باشا من عملات وقطع أثرية
قال الدكتور حمدى همام، رئيس الإدارة المركزية للمنافذ والوحدات الأثرية بالموانئ المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، إن رجال الموانئ بات لديهم الخبرة الكافية للتعامل مع تهريب القطع الأثرية إلى الخارج، لافتا إلى أنه تم ضبط 3787 قطعة أثرية حاول البعض تهريبها خارج البلاد، خلال الـ 4 سنوات الماضية.

وأضاف همام فى حواره لـ«الشـروق»، أن وزارة الآثار تطبق حاليا تجربة فريدة بنشر الأثريين المصريين فى جميع الموانئ البحرية والجوية والبرية على مدار الـ 24 ساعة، لمنع تهريب الآثار المصرية خارج البلاد، مشيرا إلى أن ميناء دمياط يتصدر محاولات التهريب عبر الميناء، كونه أكبر ميناء يعمل فى التصدير. إلى نص الحوار:

> بداية كم قطعة أثرية تم ضبطها خلال محاولة تهريبها للخارج؟
ــ توليت إدارة المنافذ الأثرية بالموانئ البحرية فى مايو 2018، وخلال الـ 4 سنوات تم ضبط 3787 قطعة أثرية كان يحاول بعض المهربين تهريبها إلى خارج البلاد، وطبيعة عملنا تدور حول عمل معاينات لأى قطعة يشتبه فى أثريتها؛ حيث يتم عرضها علينا من رجال الجمارك لأنهم أصحاب الحق والولاية فى فتح الحاويات والعرض على الجهات المعاونة المختصة مثل الآثار وغيرها.

> متى أنشأتم هذه الإدارة؟ وما هى اختصاصاتها؟
ــ المنافذ الأثرية بالموانئ البحرية تم إنشاؤها بعد قانون حماية الآثار بـ 3 سنوات، والذى صدر عام 1983، وكانت نقطة فاصلة فى تاريخ الآثار المصرية؛ حيث كان قبل إصدار القانون كان مسموحًا بخروج الآثار سواء عن طريق التجارة أو القسمة بين البعثات المكتشفة لها، غير الإهداءات من الرؤساء والملوك؛ وهو ما توقف تماما بعد هذا القانون.
وتتمثل مهام الإدارة فى منع تهريب التراث الحضارى المصرى خارج البلاد بطرق غير مشروعة تطبيقا لقانون حماية الآثار، ومنع تهريب تراث الآثار العالمية تطبيقا لاتفاقية اليونسكو التى تمت عام 1970 والتى انضمت مصر لها عام 1972 وصدر بشأنها القرار الجمهورى رقم 114 لسنة 1973، وتفعيل الاتفاقيات الثنائية التى أبرمتها مصر مع بعض الدول فى مجال استرداد الآثار والتواصل مع السفارات واسترداد الآثار مثل بيرو، الأكوادور، الصين، السعودية، العراق، الهند.

> حدثنا عن جهود الدولة لمنع تهريب الآثار إلى الخارج؟
ــ وزارة السياحة والآثار تولى اهتماما كبيرا لمنع تهريب التراث الحضارى المصرى إلى الخارج، لأن مصر تمتلك ثلث آثار العالم وحدها، وتراثها مستهدف لكونها أغنى بلد من جهة التراث الحضارى والآثار، وقامت الوزارة بتجربة فريدة من نوعها وغير موجودة بأية دولة أخرى وهى وجود الأثريين المصريين فى جميع الموانئ البحرية والجوية والبرية على مدار الـ 24 ساعة ومهمتهم فقط منع تهريب الآثار خارج البلاد.

> هل جميع المنافذ البحرية والأثرية والجوية مؤمنة؟
ــ جميع المنافذ البحرية والجوية والبرية مؤمنة، وذلك بفضل مجموعة المكاتب التابعة للوزارة والتى بدورها تكون مختصة بعمليات الفحص لأى قطعة مشتبه فى أثريتها، وهناك ثلاث إدارات بشكل عام تعمل على تعقب القطع التى يتم سرقتها تتبعها الوزارة لإعادة وضبط الآثار المهربة، وهى إدارة المضبوطات الأثرية، والتى تقوم بمعاينة أى قطعة أثرية يتم ضبطها داخل مصر، وإدارة المنافذ الأثرية التى تعمل على ضبط الآثار فى المطارات المصرية وقطاع الآثار المستردة والمهربة والذى يعمل على متابعة القطع الأثرية التى يتم تهريبها خارج مصر والعمل على استردادها فى حالة خروجها من مصر بطريقة غير شرعية.

> ما فائدة وحدات المنافذ الأثرية؟ وكم عددها فى جميع أنحاء الجمهورية؟
ــ إنشاء الوحدات الأثرية جاء لتسهيل حركة السياحة، وتم إنشاء أول وحدة فى «مطار القاهرة الدولى، ثم مطار الأقصر الدولى، وميناء رفح البرى» وتوالت إنشاء الوحدات الأثرية حتى وصل عددها إلى أكثر من 48 وحدة أثرية فى جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية، إلى جانب العمل على إنشاء وحدات أخرى، فجميع المنافذ الشرعية بالدولة محكمة ومؤمنة بشكل كامل.

> اشرح لنا.. ما الذى يحدث فور الإبلاغ عن وجود قطع أثرية مهربة؟
ــ فور الاشتباه فى أثرية القطع يتم اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة وتشكيل لجنة من مركز الوحدات الأثرية والتى أقرت، مجتمعة، بأثرية القطع وخضوعها لقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته، ثم يتم فحص ومعاينة القطع التى تعرض على الإدارة المركزية للمنافذ والوحدات الأثرية بالموانئ المصرية من خلال الجمارك والجهات المختصة.
وفى حال ثبوت أثرية المضبوطات التى نفحصها يتم عمل محضر ووصف لها وأنها تخضع لقانون حماية الآثار ثم إخطار الجمارك والشرطة لاتحاذ الإجراءات القانونية نحو وقف التصدير والمصادرة لصالح وزارة الآثار.

> حدثنا عن أغرب طرق تهريب الآثار من مصر؟
ــ أغرب المعاينات كانت منذ عامين؛ حيث تم ضبط أجزاء من موميتين فرعونيتين مهربتين داخل سماعات صب، بمطار القاهرة، إلى جانب ضبط كتلة حجرية كبيرة طولها 90 سم وعرضها 55 سم عليها نقوش ورسوم فرعونية، وذلك داخل جيوب سحرية بطرد كان مرسلا للولايات المتحدة الأمريكية عبر البريد، إضافة إلى ضبط 24 قطعة أثرية من تماثيل ولوحات وقطع فريدة، داخل إحدى الحاويات عبر ميناء دمياط مخبأة داخل شحنة «مناديل ورقية»، وأيضا ضبط ما يزيد عن 2000 قطعة آثرية من عملات وتماثيل الأوشابتى وتابوت وغيرها داخل إحدى الحاويات عبر ميناء دمياط كانت مصدرة إلى الخارج بأنها أدوات صحية إلى أحد الدول العربية.

> لماذا دمياط تحديدا تشهد أغلب عمليات التهريب؟
ــ دمياط تعد الأولى فى محاولات التهريب عبر الميناء، لكونها أكبر ميناء يعمل فى التصدير؛ حيث إن أغلب عمليات تهريب الآثار، التى أحبطت بواسطة رجال الجمارك والمباحث، حاول أصحابها تهريبها عبر شحنات الأثاث، لكننا تمكنا من إحباطها، ويستخدم المهربون شحنات الأثاث لتهريب القطع الأثرية بداخلها، عدا إحدى الشحنات حاول أصحابها تهريبها فى شحنة مناديل ورقية، ويستغل المهربون الأثاث لتهريب القطع الأثرية، وهو ما يعلمه رجال الجمارك جيدا.

> ما هى أبرز العصور التى تنتمى لها القطع الأثرية التى تم ضبطها؟
ــ تعود القطع لحقب مختلفة من الحضارة المصرية؛ حيث تضم قطع تعود لعصور «ما قبل التاريخ والدولة الوسطى والدولة الحديثة وحتى العصور المتأخرة»، ولكن فى الفترة الأخيرة يوجد تكالب كبير من الخارج على آثار أسرة محمد على باشا من خلال «العملات، القطع الأثرية».

> هل تم استخدام أجهزة حديثة للكشف عن الآثار المصرية لمنع تهريبها خارج البلاد؟
ــ يتم استخدام أجهزة x ray، والذى بدوره يقوم بالكشف عن الآثار المصرية الأصلية التى توجد بداخل القطع المقلدة، إلى جانب استخدام أجهزة حديثة مثل usb microscope للفحص والتكبير وذلك للكشف عن الآثار المهربة.

> هل هناك اتفاقيات ثنائية مع الدول الأخرى لمنع استيراد وتصدير ونقل الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة؟
ــ بالطبع الاتفاقيات لها أهمية كبيرة للحد من الاتجار بالآثار المصرية، فقد عقدت وزارة الآثار اتفاقيات ثنائية خلال الفترة الماضية، مع عدة دول للحد من الاتجار بالآثار، وخاصة الدول المجاورة لمصر أبرزها «السعودية، لبنان، الأردن، قبرص، إيطاليا، إسبانيا، سويسرا، أمريكا، بيرو، كوبا، الإكوادور، الصين، جواتيمالا، فلسطين، اليمن»، وبالفعل قمنا بضبط بعض القطع الأثرية التى تعود لبعض هذه الدول وقمنا بالتسليم الأول فى 2018 والتسليم الثانى كان فى 2020.

> كيف يتم التعامل مع الحقائب والشحنات الدبلوماسية وإمكانية تفتيشها؟
ــ يتم فتح جميع الشحنات الدبلوماسية وتتم معاينتها للتأكد من خلوها من الآثار، وهذا يتم بطرق آمنة حفاظا على علاقتنا مع الدول الأخرى، ولم نلاحظ حتى الآن أى مخالفة لأى سفارة علاوة على تفهم الدبلوماسيين الكامل لطبيعة عملنا.
وفى حين الإبلاغ عن حقيبة دبلوماسية يشتبه فيها بوجود قطع أثرية بها، يتم تشيكل لجنة رباعية تضم «الآثار والجمارك ومندوب من الخارجية ومندوب من السفارة»، ويتم فتح الحقيبة فى وجود الجهات الأربعة وفحصها.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك