لاتزال السينما الفلسطينية تكافح حول العالم لفرض حضورها على شاشات المهرجانات وفي النقاشات السينمائية المكثفة، ومن بين آخر حضور قوي لها، كان المشاركات في مهرجان شيفيلد الدولي للأفلام الوثائقية، الذي يهتم هذا العام بموضوعات مثل الصحافة وحرية التعبير والنضال والسرد.
وتشارك مؤسسة الفيلم الفلسطيني في هذه الدورة بمجموعة من المشاريع السينمائية قيد التطوير والإنتاج، عبر وفد من صُناع الأفلام، بدعم من المجلس الثقافي البريطاني، لتوفير فرص للمخرجين والمنتجين الفلسطينيين حيوية للتواصل المباشر مع صناع القرار ومبرمجي المهرجانات العالميين.
ومن المقرر أن يُعرض 3 أفلام وثائقية طويلة في مركز "ذا ووركستيشن" قيد الإنتاج والتطوير، هي: "ألوان صابر المختلفة" من إخراج صفاء خطيب، والقصة التي كسرناها للمخرجتين غايا كارامازا ووجود طه، فك حزمة غزة للمخرجة مارتا ميسكاريان.
وكل عمل من الثلاثة يروي قصة مختلفة، من الأرشيف إلى توثيق الحراك الطلابي ضد الاحتلال، والمعاناة اليومية لاُسر المعتقلين في سجون الاحتلال.
إضافة إلى المشاريع الثلاثة، اختير مشروع المخرجة ياسمين فضة "لنجعل الأشياء تنمو" للمشاركة في سوق الإنتاج المشترك، الذي يجمع 50 مشروعا مختارا مع ممثلين دوليين وبريطانيين في لقاءات فردية مكثفة.
هذه المشاريع التي لم تخرج إلى النور بعد، تحاول العثور على حظا جيدا في المهرجان للاستمرار واستكمال إنتاجها، لكي تخوض مغامرة العرض على الجمهور، والسعي نحو نقل الحكايات الفلسطينية خارج الحدود.
كما يتضمن المهرجان عرض أفلام وثائقية فلسطينية مكتملة بالفعل، هي: Life Support للمخرج الإيطالي دانيلي روجو، ويوثّق الفيلم التجارب الميدانية لأطباء دوليين عملوا في غزة على مدى عامين من الحرب وفي ظل حصار وتضييق ضخم من الاحتلال، وفيلم Landscapes of Memory، للمخرجة ليا جالانت. ويدور حول صانعة أفلام أمريكية تسافر إلى برلين لاستعادة تاريخ عائلتها مع الاضطهاد في عهد هتلر، وتجد نفسها رهن الاعتقال أثناء مشاركتها في مظاهرة مؤيدة لفلسطين، وفيلم American Doctor، للمخرجة بوه سي تينج، ويتابع رحلة ثلاثة أطباء أمريكيين تطوعوا في مستشفيات غزة المُدمرة.
ويرافق المخرج سعيد تاجي فاروقي، عضو معهد الفيلم الفلسطيني، الوفدَ السينمائي إلى شيفيلد، وقال فاروقي، بحسب منصة ديدلاين، إن زيارة وفد المعهد إلى شيفيلد "لطالما حظيت بأهمية خاصة نظراً لتاريخ المدينة الحافل بالتعبئة الشعبية الراديكالية من أجل العدالة والتحرر".
وأضاف: " شيفيلد هي الشريك المثالي لبناء صناعة السينما الفلسطينية معنا، ولإيجاد فرص لهؤلاء المخرجين المبدعين على نطاق دولي، ولعرض المواهب التي لا تضاهى للفنانين الفلسطينيين".
يذكر أن مهرجان شيفيلد يحظى بدعم مالي رئيسي من صندوق مشاريع الجمهور التابع لمعهد الأفلام البريطاني (BFI)، ومجلس مدينة شيفيلد، ومجلس الفنون الإنجليزي، ويستمر في الفترة من 10 وحتى 15 يونيو الجاري، ويعرض خلال الدورة الحالية أكثر من 200 فيلم وثائقي، تشمل أكثر من 60 عرضا أول من 64 دولة.