كيف غيرت التكنولوجيا كأس العالم خلال 96 عامًا؟‬ - بوابة الشروق
الإثنين 13 يوليه 2026 11:40 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من بطل المونديال؟

كيف غيرت التكنولوجيا كأس العالم خلال 96 عامًا؟‬

سلمى محمد مراد
نشر في: الإثنين 13 يوليه 2026 - 10:34 ص | آخر تحديث: الإثنين 13 يوليه 2026 - 10:34 ص

تحل ذكرى انطلاق أول نسخة من بطولة كأس العالم، غدًا، والتي أقيمت لأول مرة في الأوروجواي عام 1930، وبمشاركة 13 منتخبًا فقط، ومنذ ذلك التاريخ وبعد مرور 96 عامًا وحتى الآن في البطولة الحالية، غيرت التطورات التكنولوجية الكثير في شكل اللعبة الأكثر شعبية في العالم، وسط تقنيات متطورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والكاميرات الذكية، وأصبحت التكنولوجيا لاعبًا خفيًا يساهم في تنظيم البطولة، وتحسين الأداء، وتعزيز العدالة، وإثراء تجربة الجماهير حول العالم.

ونستعرض خلال هذا التقرير مظاهر التغيرات التي حدثت سواء في وسائل السفر، والملاعب والكرات والتحكيم، والبث التلفزيوني، وحتى طريقة استعداد اللاعبين وإدارة المباريات، لتتحول البطولة من حدث رياضي محدود الإمكانات في 1930 إلى صناعة عالمية في 2026 تعتمد على أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا. وذلك وفقًا لمعلومات منشورة علي موقع الفيفا، وموقع هيستوري، وسي ان ان، وفرانس 24.

-كل شيء تغير داخل وخارج الملعب

اضطرت منتخبات أوروبا في أول نسخة من كأس العالم إلى الإبحار عبر المحيط الأطلسي على متن السفينة الإيطالية كونتي فيردي، حيث لم تكن الطائرات التجارية متاحة في تلك الفترة، واستغرقت الرحلة نحو أسبوعين، وكان اللاعبون يتدربون على سطح السفينة أثناء الإبحار قبل الوصول إلى أوروجواي.

كما كان عدد المنتخبات المشاركة محدودًا في النسخة الأولي، ويتمثل في 13 منتخبًا فقط في مدينة واحدة تسمى مونتيفيديو عاصمة الأوروجواى ودون تصفيات، وذلك لعدم تمكن العديد من المنتخبات الأوروبية من الحضور لصعوبة السفر.

أما في مونديال 2026، فتنتقل المنتخبات بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال ساعات قليلة باستخدام طائرات حديثة مجهزة بكافة وسائل الراحة مع خطط لوجستية دقيقة لإدارة السفر والتدريب والتعافي، حيث تشهد النسخة الحالية أكبر توسع في تاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخبًا مع إدارة تنظيمية تعتمد على أنظمة رقمية متطورة لتنسيق المباريات والجماهير والتنقل.

-الكرة نفسها أصبحت مختلفة

كانت الكرة في مونديال 1930 تؤثر على سرعة اللعب وحركة اللاعبين، حيث كانت مصنوعة من الجلد الطبيعي وتمتص المياه عند سقوط الأمطار فيزداد وزنها بشكل ملحوظ.

لكن الكرة اليوم مصنوعة من خامات صناعية متطورة تجعل وزنها ثابتًا في مختلف الظروف الجوية، ومصممة بشكل هندسي دقيق لتحسين الثبات والانسيابية، كما أصبحت بعض الكرات مزودة بحساسات إلكترونية ترسل بيانات لحظية إلى نظام التحكيم، وتساعد في احتساب حالات التسلل ولمسات الكرة بدقة.

وكان الحكم يعتمد على على رؤيته الشخصية دون أي وسائل تقنية، وكانت الأخطاء التحكيمية جزءًا طبيعيًا من اللعبة، لكن أصبحت التكنولوجيا اليوم شريكًا للحكم من خلال تكنولوجيا الـ VAR وغرفة التحكم المعقدة في المونديال الحالي، ومستشعرات داخل الكرة، وأنظمة اتصال لاسلكية بين الحكام، وساعات ذكية تنبه الحكم فور عبور الكرة خط المرمى.

-من الإذاعة إلى مئات الكاميرات

وكذلك اعتمدت الجماهير في البطولة الأولى على الصحف والإذاعة لمعرفة نتائج المباريات، حيث لم يكن البث التليفزيوني متاح حينها، لكن حاليًا تنتقل مباريات كأس العالم باستخدام عدد كبير من الكاميرات مختلفة الأحجام والأنواع، كما في استخدام: مئات الكاميرات فائقة الدقة، كاميرات بطيئة جدًا، كاميرات جوية، كاميرات مثبتة على أسلاك، طائرات بدون طيار في بعض التغطيات، تقنيات التصوير بدقة 4K و8K وHDR، رسوم بيانية وتحليلات لحظية أثناء المباراة.

وبات المشاهد يرى تفاصيل قد لا يلاحظها اللاعب نفسه داخل الملعب بعد أن كان حضور المباريات في 1930 يقتصر على من استطاع السفر إلى أوروجواي، أما في 2026 يستطيع مليارات المشاهدين متابعة البطولة عبر: البث الفضائي، المنصات الرقمية، تطبيقات الهواتف، وسائل التواصل الاجتماعي، الواقع المعزز والواقع الافتراضي في بعض التجارب، وأصبح المشجع يتابع المباراة ويتفاعل معها لحظة بلحظة من أي مكان في العالم.

كذلك كانت الملاعب في 1930 بسيطة وتعتمد على البنية التقليدية، على الجانب الآخر تضم ملاعب اليوم شاشات عملاقة، وشبكات انترنت فائقة السرعة، وأنظمة تذاكر رقمية، وكاميرات أمن ذكية، بالإضافة إلى أنظمة إدارة الحشود، وتقنيات إضاءة حديثة، وغرف تحكم رقمية متطورة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك