أول يوم حضانة.. كيف تجعلين انفصال طفلك عنكِ أكثر أمانا؟ - بوابة الشروق
الأحد 13 سبتمبر 2026 11:46 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد في بعض الجهات الحكومية؟

أول يوم حضانة.. كيف تجعلين انفصال طفلك عنكِ أكثر أمانا؟

رنا عادل
نشر في: الأحد 13 سبتمبر 2026 - 10:42 ص | آخر تحديث: الأحد 13 سبتمبر 2026 - 10:42 ص

يتردد كثيرا مصطلح الانفصال الآمن على منصات التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة، خاصة مع بدء الدراسة وذهاب بعض الأطفال إلى الحضانة للمرة الأولى، حيث تواجه كثير من الأمهات لحظات صعبة عند الانفصال عن أطفالهن لأول مرة، بالإضافة إلى أن طبيعة بعض الأطفال تجعلهم أكثر قلقًا من خوض هذه التجربة الجديدة، وهنا يأتي دور الانفصال الآمن باعتباره أسلوبًا تربويًا يهدف إلى مساعدة الطفل في التكيف مع هذه المرحلة بثقة وأمان. فما هو الانفصال الآمن، وكيف نضمن تنفيذه بشكل سليم؟.

 


-الانفصال الآمن لا يعني منع الطفل من البكاء
أوضحت الدكتورة بسمة سليم، أخصائية علم النفس الإكلينيكي وتعديل السلوك، في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، أن الانفصال الآمن يعني أن ينفصل الطفل عن مقدم الرعاية، وغالبًا ما تكون الأم، بشكل تدريجي، بما يسمح له باستكشاف العالم والاعتماد على نفسه، ثم العودة إليها مرة أخرى.

وأضافت أن الهدف من الانفصال الآمن ليس مطالبة الطفل بألا يبكي عند ابتعاد والدته، وإنما مساعدته على المرور بتجربة الانفصال بأمان، مع مراعاة أن لكل طفل طبيعته الخاصة، ولذلك لا يمكن تحديد مدة زمنية ثابتة يحتاجها جميع الأطفال حتى يتكيفوا مع الانفصال.

وأشارت إلى أن توقيت دخول الحضانة يرتبط بظروف كل أسرة، لكن الطفل يحتاج في جميع الأحوال إلى التمهيد قبل هذه الخطوة، خاصة أن أول عامين من عمره يمثلان مرحلة حساسة، ويكون احتياجه إلى الشعور بالأمان خلالها أكبر وهو ما يجعل التهيئة للانفصال أكثر أهمية.

-متى تصبح المشكلة بحاجة إلى تقييم مختص؟
ولفتت سليم إلى أن قلق الانفصال يبدأ في مرحلة مبكرة من عمر الطفل وليس عند دخول الحضانة فقط، إذ يبدأ في الظهور خلال النصف الثاني من السنة الأولى ويزداد خلال السنة الثانية، لذلك فمن الطبيعي أن يتمسك الطفل بأمه ويبكي عند ابتعادها عنه، والأهم في هذه المرحلة ليس مجرد بكاء الطفل بعد انفصاله عن والدته وإنما متابعة ما يحدث بعد الانفصال وهل تهدأ الأعراض مع الوقت أم تزداد.

وتوضح أن استمرار الأعراض بشكل ملحوظ، وظهور اضطرابات أخرى مصاحبة، مثل مشكلات النوم أو الأكل أو الإخراج، يستدعي تقييم حالة الطفل من جانب أخصائي نفسي، خاصة إذا استمرت هذه الأعراض ولم تبدأ في التراجع.

-أخطاء قد تزيد صعوبة الانفصال
وترى سليم، أن من أبرز الأخطاء عدم تمهيد الطفل للحضانة قبل بدء الذهاب إليها، واستخدام الحضانة كوسيلة عقاب، ومن الأخطاء الشائعة أيضًا أن تخبر الأم طفلها بأنها ستعود إليه ثم لا تفعل لأن ذلك قد يؤثر في ثقته بها.

وأشارت إلى أن مشاعر الأم نفسها قد تؤثر في الطفل، فإذا كانت تشعر بالخوف والتوتر من تركه في الحضانة فقد ينتقل هذا التوتر إليه، لذلك من المهم أن تحاول إظهار قدر من الهدوء والثقة أثناء عملية الانفصال.

كما تحذر من عدم انتظام مواعيد الذهاب أو تغيير طريقة التعامل معه من يوم إلى آخر، فمرة تجلس الأم معه نصف ساعة، ومرة 5 دقائق، ومرة تذهب إليه أثناء فترة الراحة، وهو ما قد يسبب تذبذبًا لدى الطفل فهو يحتاج إلى روتين واضح وثابت يساعده على معرفة ما سيحدث، ويمنحه شعوراً أكبر بالأمان.

-كيف تهيئ الأم طفلها للحضانة؟
وتنصح سليم بأن تبدأ الأم في الحديث مع طفلها عن الحضانة بصورة إيجابية قبل بدء الذهاب إليها، مع تجنب إطالة الوداع عند الوصول، وإخباره بأنها ستعود إليه بعد وقت يستطيع فهمه، مثل بعد الغداء بدلاً من تحديد موعد بالساعة، لأن الطفل في هذه المرحلة العمرية لا يفهم الوقت بهذه الطريقة.

ومن جانب الحضانة، ترى أن استقبال الطفل بابتسامة واحتضان وطمأنته يساعده على تجاوز لحظة الانفصال، مع الاعتراف بمشاعره بدلاً من لومه عليها، فيمكن للمعلمة أن تقول له إنه يشعر بالحزن لأن والدته غادرت لكنها ستعود مرة أخرى، ثم تحاول إشراكه تدريجياً في الأنشطة حتى إذا رفض المشاركة في البداية.

وفيما يتعلق بالنصيحة التي تتردد أحيانًا بأن تجلس الأم مع طفلها داخل الحضانة خلال الأيام الأولى، أوضحت الدكتورة بسمة سليم أنها لا ترى مشكلة في ذلك، بشرط تقليل الفترات تدريجيًا مع حفاظ الأم على هدوئها حتى ينتقل الطفل إلى البقاء بمفرده بصورة أكثر سلاسة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك