صرح يوفال أبراهام، مخرج فيلم «نازا» (Naza)، عقب فوزه بجائزة لجنة التحكيم الخاصة الليلة في الدورة الـ83 من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، بأن إسرائيل قتلت 6 أطفال في قطاع غزة خلال الأيام الـ10 الماضية، وهي مدة الدورة الراهنة من المهرجان.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب انتهاء حفل الختام الليلة في مدينة البندقية بإيطاليا.
وقال الصحفي الإسرائيلي يوفال أبراهام في تصريحاته عقب الفوز بالجائزة: «الفيلم لم يكن هدفه التركيز على جنود ارتكبوا جرائم بشكل فردي، وإنما الكشف عن منظومة كاملة للقتل»، موضحًا أنهم أجروا مقابلات مع 24 من أفراد الاستخبارات والجيش الإسرائيليين، وسألوهم ببساطة أن يشرحوا ما فعلوه وكيف تعمل هذه الأنظمة.
وأضاف: «قلنا لهؤلاء الضباط ببساطة: اشرحوا لنا ما فعلتم، كيف تعمل هذه الأنظمة، ارسموا لنا مخططًا لها، وبمجرد طرح الأسئلة، تحصل على الإجابات».
وقال إن بعض الأشخاص الذين قابلهم الفيلم أبدوا الندم، بينما لم يبدِ آخرون أي ندم، وإن بعضهم تحدث عن دوره في هذه العمليات بلامبالاة، بينما تحدث آخرون بنوع من الفخر، مؤكدًا أن جوهر الفيلم هو كشف منظومة قتل أودت بحياة أكثر من 70 ألف فلسطيني في غزة.
واختتم قائلًا: «ليس من السهل أن أقف هنا وأنا أفكر في جميع السياسيين والصحفيين الإسرائيليين الذين يهاجمون هذا الفيلم الآن وينكرون ما يقوله، من دون حتى أن يشاهدوه».
ويُعد «نازا» العمل الوثائقي الوحيد من نوعه المتنافس على جائزة الأسد الذهبي هذا العام، وهو من إخراج الصحفيين الإسرائيليين يوفال أبراهام وراشيل تسور، الحائزين على جائزة الأوسكار عن فيلمهما السابق «لا أرض أخرى» (No Other Land)، بالتعاون مع صحيفة «الجارديان» البريطانية التي شاركت في إنتاجه والكشف عن تفاصيله.
ويتناول الفيلم آليات استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل قطاع غزة، وعمليات القتل والإبادة هناك، مستندًا إلى شهادات 24 ضابطًا إسرائيليًا، في محاولة لتوثيق الدور الذي تلعبه التقنيات الحديثة واستخدام جيش الاحتلال للذكاء الاصطناعي في عمليات استهداف المدنيين داخل غزة.