قال طارق متولي، الخبير المصرفي، إن التمويل الاستهلاكي لم ينشأ حديثا بل يمثل جزءا من حياة المجتمع منذ الصغر، مستشهدا بـ "بقال المنطقة" الذي كان يقسط أو يبيع "شكك" للناس.
وأضاف خلال برنامج "الحكاية" مع الإعلامي عمرو أديب المذاع عبر " MBC مصر" أن التمويل الاستهلاكي بالوضع الحالي تحت رقابة الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي، مشيرا إلى أن التمويل الاستهلاكي يمثل نشاطا "مهما جدًا للمواطنين وللاقتصاد".
وأوضح أن استمرار العملية الإنتاجية يتطلب استهلاكا موازيا، منوها أن الإنتاج دون استهلاك يؤدي إلى ركود الأسواق.
ولفت إلى أن التمويل الاستهلاكي أصبح "هاما جدًا" للمواطن نتيجة ارتفاع معدلات التضخم، مضيفا: "اليوم مع التضخم المرتفع والقوة الشرائية للأفراد انخفضت بشكل كبير جدًا، فمعظم الناس اليوم لن تستطيع الشراء كاش اليوم، وبالتالي إحدى هذه الطرق أن أنا اليوم أسهل الحياة على الناس".
ولفت إلى أن الشمول المالي كان يتراوح في القطاع المصرفي بين 22% لـ 24% قبل 10 سنوات، بينما وصل اليوم إلى 76%.
وأضاف أن دخول شركات التمويل الاستهلاكي والشركات غير المصرفية رفع الوعي داخل القطاع وساهمت في تحقيق تلك القفزة على صعيد نسبة الشمول المالي.
ونوه أن حجم نشاط التمويل الاستهلاكي وصل إلى 96 مليار جنيه من خلال 48 شركة، متسائلا عما إذا كان هذا الرقم يعتبر كبيرا لدولة بحجم مصر وتعدادها السكاني البالغ 100 مليون نسمة على مساحة مليون كيلومتر مربع.
ورأى أن حركة البنوك تشبه "الفيل الثقيل" الذي تتسم حركته بالثقل والبطء، متسائلا عما إذا كانت تستطيع تغطية كل طلبات 100 مليون مواطن في ظل تغير المجتمع واحتياجات الناس وثقافتهم المادية، مشددا أن وجود شركات التمويل الاستهلاكي أصبح ضرورة "مهمة جدًا".