تحذير من توقف قطاع النقل العام في غزة بشكل كامل خلال أيام - بوابة الشروق
الأحد 13 سبتمبر 2026 1:20 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد في بعض الجهات الحكومية؟

تحذير من توقف قطاع النقل العام في غزة بشكل كامل خلال أيام


نشر في: الأحد 13 سبتمبر 2026 - 12:12 م | آخر تحديث: الأحد 13 سبتمبر 2026 - 12:12 م

يواجه قطاع النقل الجماعي في قطاع غزة خطر التوقف الكامل خلال أيام، في ظل خروج نحو 70% من أسطول الحافلات عن الخدمة، واستمرار أزمة إدخال الإطارات والزيوت وقطع الغيار اللازمة لأعمال الصيانة، وسط دمار واسع أصاب الطرق والشوارع منذ بداية الحرب.

وحذّر رئيس نقابة أصحاب شركات الباصات في قطاع غزة، أنور أبو علبة، من انهيار وشيك لقطاع النقل الجماعي، موضحًا أن نحو 30% فقط من إجمالي الحافلات ما تزال تعمل حاليًا، فيما تتراجع أعداد الحافلات العاملة يوميًا بنسبة تتراوح بين 2% و3%، بفعل استمرار نقص مستلزمات الصيانة.

وبحسب المركز الفلسطيني للإعلام، قال أبو علبة، إن الشلل في إدخال الإطارات والزيوت وقطع الغيار بات يهدد ما تبقى من أسطول النقل، محذرًا من أن استمرار القيود الحالية قد يقود إلى توقف القطاع بالكامل خلال أيام.

الركام يسرّع تلف الحافلات

ولا تقتصر أزمة النقل على نقص قطع الغيار، إذ فاقم الدمار الواسع الذي طال الطرق والشوارع الرئيسية منذ بداية الحرب من الضغط على الحافلات المتبقية، بعدما بات السائقون مضطرين إلى السير فوق الركام والطرق الترابية، الأمر الذي يسرّع تلف الإطارات والأجزاء الميكانيكية ويزيد الحاجة إلى الصيانة.

وللحفاظ على الحد الأدنى من الخدمة، لجأت شركات النقل إلى إجراءات اضطرارية، من بينها تفكيك قطع من الحافلات المتوقفة جزئيًا وإعادة استخدامها في حافلات أخرى، إلا أن هذه الحلول تبقى مؤقتة، وتسهم في نهاية المطاف في خروج المزيد من المركبات عن الخدمة.

وأوضح أبو علبة، أن السماح بإدخال مستلزمات الصيانة لن يعيد قطاع النقل إلى طاقته السابقة بصورة فورية، مشيرًا إلى أن الحافلات المتوقفة تحتاج إلى ما لا يقل عن شهر كامل لإجراء أعمال الصيانة وإعادة التأهيل اللازمة.

أزمة النقل تضرب التعليم

وتنعكس أزمة النقل بصورة مباشرة على قطاع التعليم، الذي يعتمد بصورة كبيرة على الحافلات في نقل الطلبة، إذ كان هناك أكثر من 450 حافلة كبيرة مخصصة لنقل طلبة المدارس ورياض الأطفال، لم يتبق منها سوى نحو 50 إلى 60 حافلة فقط.

وأكد أبو علبة أن العدد المتبقي لا يكفي لتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات اليومية، ما يهدد قدرة آلاف الطلبة على الوصول إلى مدارسهم بصورة منتظمة.

كما امتدت أزمة النقل إلى الكوادر الطبية والموظفين والعاملين في المؤسسات الخدمية، في ظل تراجع أعداد الحافلات المتاحة وارتفاع الطلب عليها.

اكتظاظ يفوق قدرة الحافلات

ومع تقلص عدد الحافلات العاملة، باتت المركبات التي تتسع لنحو 50 راكبًا تنقل أكثر من 85 إلى 90 شخصًا في الرحلة الواحدة، وسط اكتظاظ شديد، فيما يضطر عشرات المواطنين إلى الانتظار على الطرقات بحثًا عن وسيلة نقل تقلّهم إلى وجهاتهم.

وتزداد صعوبة التنقل خلال ساعات الليل، في ظل تدمير الطرق وانعدام الإضاءة في مناطق واسعة من القطاع، الأمر الذي دفع الكوادر الطبية والموظفين إلى تعديل جداول عملهم وتمديد ساعات الدوام من 8 إلى 12 ساعة، بما يضمن وصولهم إلى أماكن عملهم والعودة منها في ظل محدودية وسائل النقل.

تحذير من توقف شامل

وحذّر رئيس نقابة أصحاب شركات الباصات من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى شلل كامل في قطاع النقل الجماعي، الذي يشكل شريانًا أساسيًا لحركة الطلبة والكوادر الطبية والموظفين ومختلف الفئات التي تعتمد على الحافلات في تنقلاتها اليومية.

وناشد أبو علبة الجهات المعنية والمنظمات الدولية التدخل العاجل والسماح بإدخال الإطارات والزيوت وقطع الغيار، مؤكدًا أن معالجة أزمة النقل لم تعد مرتبطة بإعادة تشغيل المركبات المتوقفة فحسب، بل باتت ضرورة للحفاظ على الحد الأدنى من حركة المواطنين والخدمات الأساسية في قطاع غزة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك