أطلق فرع جهاز شؤون البيئة بمحافظة قنا، بالتعاون مع مشروع النمو الأخضر لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، ومديرية الزراعة بقنا، والاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، وعدد من مؤسسات المجتمع المدني، حملة توعية بيئية بعنوان «لا لحرق القش»، وذلك ضمن مبادرة «سفير قصب السكر مورد لنا».
وتهدف الحملة إلى تعظيم الاستفادة من المتبقيات الزراعية، وعلى رأسها سفير قصب السكر، من خلال إعادة تدويرها وتحويلها إلى مورد اقتصادي آمن، بما يسهم في الحد من التلوث البيئي ودعم أهداف التنمية المستدامة، خاصة في محافظات الصعيد.
وشهدت مدينة قوص تدشين فعاليات الحملة، حيث جرى تنظيم ندوتين توعويتين، إلى جانب حوار بيئي موسع مع كبار المزارعين بقريتي حجازة والمخزن، بمشاركة إحدى شركات إعادة تدوير المخلفات، لبحث فرص إقامة شراكات مع المتعهدين والجمعيات الأهلية لشراء المتبقيات الزراعية واستثمارها بشكل منظم ومستدام.
وتناولت الفعاليات دور مشروع النمو الأخضر في دعم منظومة إدارة المخلفات الزراعية، من خلال الربط بين المزارعين، ومؤسسات المجتمع المدني، وشركات إعادة التدوير، بما يفتح المجال أمام إقامة مشروعات اقتصادية قائمة على المتبقيات الزراعية، ويعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتعظيم الاستفادة من سفير قصب السكر كأحد الموارد الواعدة.
كما استعرض مسؤولو جهاز شؤون البيئة أهمية التوعية البيئية في تشجيع المزارعين على استغلال المتبقيات الزراعية في إنتاج الأعلاف، والسماد العضوي، والطاقة البديلة، بدلا من حرقها، لما لذلك من تأثير مباشر في تحسين جودة الهواء والحد من الآثار السلبية للتغيرات المناخية.
وأشار القائمون على الحملة إلى أن مبادرة «سفير قصب السكر مورد لنا»، التي أطلقتها وزارة البيئة عام 2016، حققت نتائج إيجابية في عدد من محافظات الصعيد، مؤكدين أن نجاح تطبيقها بمحافظة قنا يتطلب تكامل الأدوار بين الجهات التنفيذية، والجمعيات الأهلية، والقطاع الخاص.
وأوضح ممثلو الجمعيات الأهلية بمدينة قوص أن الجمعيات تلعب دورا متناميا في دعم المزارعين وزيادة دخولهم، من خلال توفير المعدات والمساهمة في تسويق سفير قصب السكر بدلا من إهداره بالحرق، بما يحقق عائدا اقتصاديا ويحافظ على البيئة والصحة العامة.
واختتمت فعاليات الحملة باستعراض آليات شراء سفير قصب السكر، وقوائم الأسعار المقترحة، وسبل التشبيك بين شركات إعادة التدوير والجمعيات الأهلية والمتعهدين، بما يضمن تعظيم الاستفادة من المخلفات الزراعية وتحقيق عائد اقتصادي مستدام للمزارعين.