مجلس الدولة يحظر تملك الشركات المساهمة لـ«الجامعات الخاصة» - بوابة الشروق
الخميس 2 فبراير 2023 12:39 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل ستزور معرض الكتاب هذا العام؟

مجلس الدولة يحظر تملك الشركات المساهمة لـ«الجامعات الخاصة»

كتب ــ محمد نابليون:
نشر في: الإثنين 14 أغسطس 2017 - 8:44 م | آخر تحديث: الإثنين 14 أغسطس 2017 - 8:44 م
- الهدف الأساسى لأى شركة هو تحقيق الربح.. والقانون يمنع أن يكون الربح هدفًا أساسيًا للجامعات
أصدرت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع، برئاسة المستشار يحيى دكرورى، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة، فتوى قضائية، انتهت فيها إلى عدم جواز تملك الشركات المساهمة للجامعات الخاصة، باعتبار أنها تهدف فى الأساس لتحقيق الربح المالى، فى حين لا تستهدف الجامعات ــ وفقا للتنظيم القانونى الخاص بها ــ الربح باعتباره هدفا مقصودا لذاته.

صدرت الفتوى ردا على الطلب المقدم للجمعية من وزير التعليم والبحث العلمى، والذى ذكر فيه أن رئيس مجلس إدارة شركة النهضة التعليمية تقدم بطلب أبدى فيه رغبة الشركة فى تملك إحدى الجامعات الخاصة وهى جامعة النهضة، وأنه بدراسة الطلب داخل الوزارة تبين أنه ليس من بين أغراض هذه الشركة إنشاء أو تملك الجامعات الخاصة، وقد أفادت الشركة بعدم تمكنها من تعديل أغراضها بما يتيح لها تملك الجامعة المشار إليها؛ لامتناع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة عن السماح لها بذلك، استنادا إلى كتاب وزير التعليم العالى الموجه إلى وزير الاستثمار، والذى يشير إلى عدم جواز إنشاء شركات تحت أى مسمى يكون غرضها إنشاء الجامعات الخاصة.
وأشارت الوزارة إلى وجود رأى آخر يتمثل فى أن قانون الجامعات الخاصة والأهلية رقم 12 لسنة 2009 يحظر على الشركات إنشاء جامعات خاصة، أو تملكها، وكل ما أوجبه هو التأكد من أغلبية الأموال المشاركة فى رأسمال الجامعة مملوكة لمصريين، وألا يكون الغرض الأساسى للجامعة تحقيق الربح، بما مفاده أنه يجوز للجامعة تحقيق ربح بشرط ألا يكون ذلك هو غرضها الأساسى، فضلا عن أنه وفقا لحكم المادة 6 من اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات الخاصة والأهلية فإن من بين البيانات الأساسية التى ترفق بطلب تأسيس الجامعة السيرة الذاتية للشخص الطبيعى ومؤسسى الشخص الاعتبارى، موضحة أن مدلول الشخص الاعتبارى يتسع ليشمل الشركات.
وأسست الجمعية فتواها على أن المشرع أورد على سبيل الحصر بقانون تنظيم الجامعات أغراضها وأهدافها انطلاقا من كونها جهات عملية تعليمية غايتها الأساسية وغرضها الرئيسى نشر التعليم الجامعى والبحث العلمى، وتطويرهما بما يحقق المنفعة العامة والمصلحة العامة للمجتمع، مؤكدة على أنه التزاما بهذا الإطار العام الذى تتقيد به الجامعات من حيث أهدافها وأغراضها الأساسية، حرص المشرع عند تنظيمه لإنشاء الجامعات الخاصة على تأكيد ألا يكون غرضها الأساسى تحقيق الربح.
وأوضحت الجمعية أن ذلك لا يعنى أنه ليس من حق الجامعات الخاصة تحقيق ربح، بل لها ذلك، ولكن دون أن يكون تحقيق الربح غرضها ومقصدها الأساسى، مقدما فيها قصد المضاربة وتحقيق الربح على غرض التعليم والبحث العلمى، بما يؤثر ــ بلا شك ــ على العملية التعليمية ذاتها.
وتابعت الجمعية: «ومن ثم فلا يُقبل تفسير النصوص المنظمة لإنشاء الجامعات الخاصة على نحو يُجيز للأشخاص الاعتبارية «الشركات» التى يكون غرضها الأساسى أو الوحيد تحقيق الربح تأسيس هذه الجامعات أو المساهمة فى تأسيسها، على اعتبار أن ذلك يتعارض مع الإطار العام الحاكم لأغراض هذه الجامعات، كما أنه لا يتوافق مع مقصود ما ورد بالنصوص القانونية صراحة من أن الجامعات الخاصة لا يكون غرضها الأساسى تحقيق الربح».
وانتهت الفتوى إلى أنه لا يجوز لشركة النهضة تملك الجامعة المذكورة، باعتبار أن ذلك يتعارض مع أحكام قانون الجامعات الخاصة والأهلية، فضلا عن تعارضه مع الغرض من إنشاء مثل هذه الشركات وهو المضاربة وتحقيق الربح للمساهمين فيها.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك