وزير الرى: الإجراءات الأحادية الإثيوبية كبدت مصر والسودان مليارات الدولارات - بوابة الشروق
الخميس 28 أكتوبر 2021 12:57 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لانطلاقة الأندية المصرية في بطولتي دوري أبطال إفريقيا والكونفدرالية؟


وزير الرى: الإجراءات الأحادية الإثيوبية كبدت مصر والسودان مليارات الدولارات

- محمد علاء
نشر في: الخميس 14 أكتوبر 2021 - 1:04 م | آخر تحديث: الخميس 14 أكتوبر 2021 - 1:04 م

عبد العاطى: تشغيل سد النهضة دون اتفاق سيسبب ارتباكا كبيرا لنظام نهر النيل بأكمله.. والتغيرات المناخية تجعل الموقف المائي في مصر شديد الحساسية
مصر وضعت خطة قومية للموارد المائية حتى عام 2037 بتكلفة تصل إلى 50 مليار دولار ومتوقع زيادتها إلى 100 مليار دولار.. ونحن من أكثر دول العالم معاناة من الشح المائي
قال وزير الري، محمد عبد العاطي، إن مصر والسودان تتحملان مبالغ ضخمة تقدر بمليارات الدولارات من أجل تخفيف الآثار السلبية الناتجة الإجراءات الإثيوبية الأحادية في مشروع سد النهضة، خاصة مع إصدار أديس أبابا العديد من البيانات والمعلومات المغلوطة التي تزيد حالة الارتباك في منظومة النهر.

وأضاف الوزير، خلال مشاركته في جلسة "تأثير التغيرات المناخية على الموارد المائية في منطقة شرق المتوسط"، عبر "الفيديوكونفرانس"؛ أن الندرة المائية التي تعاني منها مصر بالإضافة للتأثيرات السلبية للتغيرات المناخية تجعل الموقف المائي في مصر شديد الحساسية تجاه أية مشروعات أحادية يتم تنفيذها في دول حوض النيل، دون وجود اتفاقيات قانونية عادلة وملزمة لتنظيم هذه المشروعات والحد من تأثيراتها السلبية على المياه في مصر.

وذكر أن مصر وافقت على إنشاء العديد من السدود بدول حوض النيل، مثل خزان أوين بأوغندا، الذي مولت مصر تنفيذه، والعديد من السدود في إثيوبيا، مثل: سدود تكيزي، وشاراشارا، وتانا بلس، التي لم تعترض مصر على إنشائها، ولكن إقامة سد النهضة بحجمه الضخم ودون وجود اتفاق قانوني عادل وملزم للملء والتشغيل، وإدارته بشكل منفرد من جانب إثيوبيا؛ سيتسبب في ارتباك كبير في نظام النهر بأكمله.

وأكد وزير الري، أن مصر ليست ضد التنمية في دول حوض النيل، بل على العكس ساهمت في العديد من المشروعات التنموية في حوض النيل والدول الإفريقية؛ حيث أنشأت العديد من سدود حصاد مياه الأمطار ومحطات مياه الشرب الجوفية لتوفير مياه الشرب النقية في المناطق النائية البعيدة عن التجمعات المائية، مع استخدام تكنولوجيا الطاقة الشمسية في عدد كبير من الآبار الجوفية بما يسمح باستدامة تشغيلها، وتنفيذ مشروعات لتطهير المجاري المائية والحماية من أخطار الفيضانات، وإنشاء العديد من المزارع السمكية والمراسي النهرية.

واستعرض عبد العاطي، التفاوت الكبير في حجم الموارد المائية في مصر وغيرها من دول منابع حوض نهر النيل، حيث تعتمد مصر بنسبة ٩٧% على المياه المشتركة من نهر واحد فقط هو نهر النيل، في حين تتمتع دول منابع النيل بوفرة مائية كبيرة حيث تصل كمية الأمطار المتساقطة على منابع النيل إلى ١٦٠٠ - ٢٠٠٠ مليار متر مكعب سنويا من المياه.

وأوضح أن مصر أعدت استراتيجية للموارد المائية حتى عام ٢٠٥٠، ووضعت خطة قومية للموارد المائية حتى عام ٢٠٣٧ بتكلفة تصل إلى ٥٠ مليار دولار من المتوقع زيادتها إلى ١٠٠ مليار دولار، كما تعد مصر من أكثر دول العالم التي تعانى من الشح المائي، حيث يصل نصيب الفرد من المياه في مصر إلى ٥٧٠ متر مكعب في السنة، وهو ما يقترب من خط الفقر المائي.

وأشار عبد العاطي، إلى حجم المياه الخضراء (مياه الأمطار) في إثيوبيا، والذي يصل إلى أكثر من ٩٣٥ مليار متر مكعب سنويا من المياه، وأن ٩٤٪ من أراضي إثيوبيا خضراء، في حين تصل نسبة الأراضي الخضراء في مصر إلى ٦٪ فقط، وأن إثيوبيا تمتلك أكثر من ١٠٠ مليون رأس من الماشية تستهلك ٨٤ مليار متر مكعب سنويا من المياه، وهو ما يساوي حصتي مصر والسودان مجتمعين.

وأكمل: "تصل حصة إثيوبيا من المياه الزرقاء (المياه الجارية بالنهر) لحوالي ١٥٠ مليار متر مكعب سنويا منها ٥٥ مليار في بحيرة تانا، و١٠ مليار في سد تكيزي، و٣ مليار في سد تانا بالس، و٥ مليارات في سدود فنشا وشارشارا ومجموعة من السدود الصغيرة بخلاف ٧٤ مليار في سد النهضة، كما تسحب إثيوبيا من بحيرة تانا للزراعة دون حساب، بالإضافة لإمكانيات المياه الجوفية في إثيوبيا بإجمالي ٤٠ مليار متر مكعب سنويا، والتي تقع على أعماق من ٢٠-٥٠ مترا فقط من سطح الأرض، وهي عبارة عن مياه متجددة، في حين تعتبر المياه الجوفية في صحاري مصر مياها غير متجددة وتقع على أعماق كبيرة تصل لمئات الأمتار".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك