تقدمت النائبة مها عبد الناصر عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري التعليم العالي والبحث العلمي، والتربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن قواعد القبول بالجامعات المصرية، ومدى تحقيقها تكافؤ الفرص بين الطلاب المصريين والوافدين واللاجئين، إلى جانب تداعيات تغيير قواعد احتساب مجموع طلاب الشهادات الدولية.
وقالت عبد الناصر، في بيان، إن جذب الطلاب العرب والأفارقة والأجانب وتعزيز مكانة الجامعات المصرية، من خلال مبادرة "ادرس في مصر" التي أطلقتها الحكومة عام 2019، أهداف مشروعة، لكنها حذرت من تحول سياسة جذب الوافدين إلى منظومة يغلب عليها الطابع التجاري، بما يمنح الطالب القادر على سداد المصروفات بالعملة الأجنبية فرصًا تختلف عن الطالب المصري.
وأكدت أن التعليم الجامعي ليس سلعة، وأن جذب العملة الأجنبية يجب ألا يأتي على حساب تكافؤ الفرص أو حق الطالب المصري في فرصة تعليمية تتناسب مع تفوقه وجهده، خاصة في الكليات شديدة التنافس مثل الطب وطب الأسنان والصيدلة والهندسة.
وتساءلت النائبة عن مدى تأثير زيادة أعداد الوافدين، حتى مع قبولهم على "مقاعد إضافية"، على الطاقة الاستيعابية للجامعات وجودة التعليم والتدريب العملي، خاصة في كليات الطب التي تعتمد على المستشفيات الجامعية والمعامل وأعضاء هيئة التدريس. وطالبت بإخضاع أي زيادة في أعداد الطلاب لدراسات دقيقة لضمان عدم تراجع جودة التعليم.
كما طالبت عبد الناصر بوضع إطار واضح وشفاف لقبول الطلاب اللاجئين، يراعي الظروف الإنسانية التي مروا بها، مع الحفاظ على المعايير الأكاديمية وحقوق الطلاب المصريين، محذرة من تحول الاستثناءات الإنسانية إلى قواعد غير منضبطة أو فروق دائمة في فرص الالتحاق بالكليات شديدة التنافس.
وأثارت النائبة كذلك أزمة طلاب الشهادات الدولية، وعلى رأسها IGCSE والدبلومة الأمريكية، بعد إدخال اللغة العربية والتاريخ ومواد الهوية ضمن عناصر احتساب المجموع المؤهل للقبول الجامعي، بنسب قد تصل إلى 20%.
وأكدت أن أهمية هذه المواد والحفاظ على الهوية الوطنية أمر لا خلاف عليه، إلا أن الإشكالية تكمن في تغيير قواعد المنافسة بعد بدء الطلاب مسارهم التعليمي وفق قواعد مختلفة، بما قد يؤثر بصورة مباشرة على فرصهم في القبول بالكليات الأعلى تنافسية.
وأشارت إلى أن طلاب الشهادات الدولية يدرسون مواد تخصصية ويخضعون لاختبارات مثل SAT وEST، وأن إضافة متطلبات جديدة قد تفرض أعباء دراسية ومالية ونفسية إضافية على الطلاب وأسرهم، فضلًا عن أعباء خاصة على المصريين المقيمين بالخارج تتعلق بالسفر والتكاليف ومواعيد الامتحانات.
- 4 مطالب للحكومة
وطالبت عبد الناصر الحكومة بتوضيح معايير قبول الوافدين واللاجئين ومدى اختلافها عن الطلاب المصريين، خاصة في الكليات الطبية والهندسية، ومدى توافقها مع تكافؤ الفر، وضمانات منع تحول الجامعات إلى «سوق للمقاعد الدراسية»، بحيث لا تصبح القدرة على دفع المصروفات معيارًا للحصول على المقعد، مع وضع إطار عادل لقبول اللاجئين.
وأكدت عبد الناصر، أن العدالة التعليمية لا تعني إغلاق أبواب الجامعات أمام الوافدين واللاجئين أو إهمال الهوية الوطنية، وإنما تتطلب قواعد واضحة ومستقرة وعادلة، تضمن أن تكون المنافسة قائمة على العلم والكفاءة والاستحقاق، مشددة على أن مستقبل الطالب المصري لا يجب أن يكون بندًا في حسابات الإيرادات.